اخر الأخبار

اردوغان يطلق «جنده» لمواجهة الجيش التركي .. إنقسامات واستقالات داخل «العدالة والتنمية»

 
يقترب الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا من يومه الحاسم، في ظلِّ تطورات كبيرة تشهدها الساحة التركية الداخلية، ان من حيث الاختلاف في وجهات من النظر من تلك التعديلات داخل حزب «العدالة والتنمية» الذي ينتمي اليه الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان، أو من حيث بروز دور مهم للمعارضة التركية كشفته التعديلات الدستورية، فاتحةً المجال أمام خلط الأوراق السياسة داخل تركيا من جديد، بعد ان حاز اردوغان على أغلبية ساحقة خلال الانتخابات الاخيرة. يأتي ذلك، في وقتٍ يسعى اردوغان للسيطرة على المؤسسة العسكرية التركية، لتأتمِر منه بشكلٍ مباشر في أي موقفٍ ممكن ان يتعرض له، عبر تحويله الجيش التركي الى مجموعات خاصة موالية لـ»السلطان» اردوغان بوجه «الجمهورية التركية».
وفي هذا السياق، أشار معهد دراسات «الأمن القومي» الإسرائيلي (INSS)، الى أنّ الاستفتاء لن يحدد مستقبل تركيا فقط، بل سيكون نقطة تحول في مستقبل اردوغان السياسي. وكلّما اقترب موعد التصويت، كلما اتسعت دائرة المعارضة للتعديلات الدستورية حتى وصلت إلى عقر بيت اردوغان السياسي -أي حزب العدالة والتنمية- حيث اعلن نحو 300 عضو في الحزب استقالتهم تعبيرًا عن رفضهم للتعديلات، فيما يبدي كل من الرئيس التركي السابق عبدالله غول، ورئيس الوزراء السابق احمد داود أوغلو معارضة خجولة، تجلت في عدم تلبيتهما لقاء دعا له رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدرم لحشد التأييد للتعديلات.
واتخذت المعارضة للتعديلات الدستورية، أشكالًا وأدوات مختلفة وغير تقليدية، إذ بالاضافة للمواقف والتصريحات المعلنة، يشن «هاكرز» اتراك هجومًا على مواقع حكومية وقاموا باختراقها ونشر كلمة (لا)، في حين تحصل تلك الإختراقات بشكلٍ شبه يومي، فيما اتسمت المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي بالجرأة برغم القيود التي تفرضها السلطات التركية على وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. وتتباين دوافع الأحزاب والشخصيات المعارضة الاستفتاء، فثمة من يخشى من أن تساهم التعديلات في تحويل تركيا إلى دولة شمولية بعد استحواذ الرئيس على جميع السلطات، فيما يرى آخرون أن الاستفتاء سيقود تركيا إلى زمن الخلافة العثمانية التي لم يبقَ منها في الذاكرة التركية سوى السجون والمعتقلات والاستبداد.في غضون ذلك، تلفت الدراسة الى أن ابرز المخاوف من التعديلات الدستورية تنطلق بدافع قومي، ذلك المتعلق بالدور الذي سيمنحه النظام الرئاسي للأكراد في اختيار الرئيس والذين قد يشكلون حسب مخاوف بعض أنصار التيار القومي بيضة القبان في اختيار الرئيس التركي، وهو الأمر الذي قد يجعل هذا المنصب مرهونًا في المستقبل بتقديم بعض التنازلات السياسية وغيرها لهم، خصوصًا أنّ القوة التصويتية للقومية الكردية في تركيا تبلغ 12% تقريبًا من اجمالي الأصوات، وهي نسبة كانت قريبة مثلًا من إحداث تغيير كبير في موازين الانتخابات الرئاسية الأخيرة والتي فاز بها رجب طيب أردوغان في مواجهة مرشح المعارضة أكمل الدين إحسان أوغلو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى