سلايدر

صهر ترامب ورئيس هيأة الأركان الأميركية في بغداد..واشنطن تكثف زيارتها للعراق لإكمال الاتفاقات على إبقاء قواتها للمرحلة المقبلة

 

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يعد الوجود الأمريكي البري في العراق, مختبئاً تحت غطاء «المستشارين», بعد ان أصبح مكشوفاً للعيان, في ظل إعتراف الجانب الأمريكي بمشاركة قواته فعلياً في العمليات العسكرية في الساحل الأيمن, وتأكيد قيادات في الجيش الأمريكي وجود تلك القوات, التي بدت أرقامها تأخذ بالإرتفاع, بالتزامن مع نهاية الصراع مع عصابات داعش وتطهير المناطق المغتصبة في الموصل, بعد اكتمال ما يقارب نصف العمليات في الجانب الأيمن بعد تحرير الساحل الأيسر بالكامل.
وتعتزم واشنطن إعادة وجود قواتها لمدة خمس سنوات بالتنسيق مع الحكومة العراقية بقواعد عسكرية ثابتة, في الرمادي وتكريت والموصل, وكثفت من إرسال قوات برية بعناوين واضحة, الى العراق بعد ان كانت ترسلها بصيغة المستشارين طوال السنتين الماضيتين.
وتتزامن مع تلك المحاولات لإعادة وجود القوات الأمريكية…ارتفعت الزيارات للمسؤولين العسكريين الأمريكان الى العراق, حيث وصل الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيأة الأركان الأميركية المشتركة, ومستشار وصهر ترامب جاريد كوشنر في زيارة مفاجئة للعراق, ولمناقشة جملة من القضايا المهمة, وإكمال الإتفاقات المبرمة مع الحكومة العراقية على إعادة القواعد الأمريكية الثابتة الى العراق, لاسيما بعد تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي لعدد من الوكالات الصحفية الأجنبية, عن عدم ممانعته بقاء بعض القوات الأمريكية في مرحلة ما بعد داعش.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محيي عبد الحميد, انه خلال زيارة العبادي الأخيرة الى واشنطن إتفق الطرفان على تطوير القوات الأمنية العراقية, ودعم العراق اقتصادياً قبال بقاء القوات الأمريكية لمدة خمس سنوات بعد خروج داعش.
موضحاً في حديث «للمراقب العراقي» بان القوات الأمريكية سيوكل لها مسك بعض الطرق المهمة, لاسيما طريق بغداد عمان, وهذا كله تم وفق اتفاقات.
لافتاً إلى ان ترامب تعهد للجانب العراقي بإعادة إعمار المناطق المحررة, في حال إعادة الوجود الامريكي, لذا فان زيارة مستشار ترامب ورئيس الأركان جاءت للتواصل حول هذه القضايا المهمة.
وتابع عبد الحميد بان غالبية الأطراف السياسية مؤيدة لبقاء القوات الأمريكية في العراق, والتصريحات التي تصدر حول رفض ذلك الوجود «تظهر خلاف ما تبطن» على حد قوله, لان غالبيتهم متفقون على إعادة القواعد الأمريكية.وزاد عبد الحميد بان واشنطن جادة بإعادة القواعد وإبقاء جنودها, لما بعد داعش لمدة لاتقل عن خمس سنوات قابلة للزيادة, وهو إعادة إحتلال جديد بحجج وذرائع مغلفة. من جانبه أعلنت عضو اللجنة القانونية البرلمانية النائبة عن التحالف الوطني إبتسام الهلالي، بان التحالف أبلغ رئيس الوزراء حيدر العبادي برفضه إقامة قواعد عسكرية أميركية في البلاد رداً على الدعوات الأميركية.
وقالت الهلالي ، إن “التحالف الوطني عقد إجتماعاً بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي وكامل مكوناته السياسية وإتخذ قراراً بتجديد رفضه لأي وجود او انشاء قاعدة عسكرية في البلاد”.
مؤكدة أن “الإجتماع ناقش قضايا عدة منها مناقشة جرائم داعش وإتخاذه المدنيين دروعاً بشرية فضلا على تأكيده إستمرار دعمه لقواتنا الأمنية في تحرير محافظة نينوى”.
يذكر ان ترامب اكد خلال اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء حيدر العبادي, ان أكبر خطأ إرتكبته واشنطن هو سحب قواتها من العراق عام 2011, مبيناً بان ذلك فتح الباب أمام داعش لإحتلال المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى