سلايدر

قوائم الأجور تفاقم معاناة المواطن..الكهرباء مديونة لأحد المقاولين وتريد توفير المبلغ بتطبيق الخصخصة

4434

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يبدو ان إخفاق وزارة الكهرباء في عملها دفعها الى سياسة الترقيع في ايجاد الحلول لتزويد المواطن بالطاقة الكهربائية على مدار اليوم ، فلجأت الى مشروع الاستثمار ( الجباية ) لأحياء معينة في العاصمة بغداد على الرغم من الاعتراضات البرلمانية من أجل تزويدهم بساعات طويلة بالكهرباء وهذا المشروع يعتمد بالاساس من خلال الإستيلاء على حصص الأحياء الفقيرة والشعبية في العاصمة لتزويد تلك المناطق المشمولة بمشروع الجباية , كما ان حديث الوزارة لتعميم هذه التجربة في مدينة بغداد هو كلام ليس له صحة لأن الوزارة لا تستطيع تجهيز الأحياء السكنية كافة وخاصة في فصل الصيف بسبب عدم حصول بغداد على كامل حصتها من الطاقة بسبب إستيلاء المحافظات المنتجة على الكمية الكبرى لسد حاجة محافظاتهم وما يزيد يحوّل الى العاصمة وما حدث في العام الماضي دليل على ذلك فالوزارة بدأت بمناشدة تلك المحافظات دون جدوى وهناك مشكلة أخرى وهي خطوط النقل للطاقة لا تستطيع تحمّل الكميات التي تريدها الوزارة لمحافظة بغداد كونها قديمة ولا تتحمل الأحمال الكبيرة , كما ان الوزارة لم تستحدث محطات توليد جديدة وانما الاستثمار فقد جباية الأموال وليس المهم تحديث ادوات نقل الطاقة الى بغداد …ويرى مختصون، ان القضية ليست إستثماراً وانما نظام الجباية وجد من أجل دفع مستحقات المقاول الذي جهّز الوزارة في مدة ما بمواد قيمتها اربعة مليارات دولار وعجزت عن دفعها فخيّرت المقاول بين الجباية أو الانتظار فإختار الجباية وحديث الحكومة عن اربعة مليارات دولار هو من أجل سد ديون المقاول.
يقول الخبير في مجال الطاقة الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): مشروع الاستثمار (الجباية) في بعض احياء بغداد ليس الا ترقيعات من الوزارة بسبب عجزها عن تجهيز المواطن بالطاقة طيلة المدة الماضية ,كما ان الاستثمار كما هو معروف هو استحداث محطات توليد جديدة واستبدال خطوط النقل وغيرها الا ان ما حدث ان المستثمر لم يضف شيئاً وانما استقطع حصة المناطق الشعبية ليعطيها الى المناطق المشمولة بالجباية ونحن نتحدى الوزارة ان شملت جميع أحياء العاصمة لأنها غير قادرة على ذلك وحصة العاصمة تستقطع في فصل الصيف من المحافظات المنتجة وبالتالي لا تصل الى بغداد الا نصف حصتها ,وتابع المشهداني:ان مشروع الجباية هو اضافة معاناة جديدة على كاهل المواطن والأسعار التي أعلنتها الوزارة لم تفصح عن مضاعفاتها في حال تشغيل مكيفات او وسائل تبريد اخرى وبالتالي إجبار المواطن على دفع مبالغ كبيرة في حال ان لم يلتزم بالترشيد كم ان مصادر وثيقة اكدت ان الوزارة مطلوبة لاحد المقاولين لاربعة مليارات وهي تريد بتطبيق الجباية توفير هذا المبلغ .
من جانبه، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): مشروع الاستثمار في مجال الطاقة ليس متكاملا لأنه لم يطبق على محافظات بكاملها وانما أجبروا سكان بغداد بالعمل بها في بعض الأحياء وحرمان أحياء كبيرة منها وذلك لعدم قدرة الوزارة على تطبيقها ,كما ان المحافظات الوسطى والجنوبية رفضت هذا المشروع لانه يحمّل مواطنيها أعباءاً مالية كبيرة ,فضلا عن الضرائب والإستقطاعات الاخرى التي طبقتها الحكومة على شريحة معينة واستثنت موظفي الدرجات العليا وأعضاء مجلس النواب والرئاسات الثلاث . الى ذلك كشف معاون محافظ بغداد لشؤون الطاقة صبار مدب عذاب ، عن وجود دراسة تتضمن تحويل المولدات الحكومية والأهلية العاملة حاليا في بغداد الى شركة تعوض النقص بالتجهيز من خلال الاستثمار.وقال عذاب ، إن “وزارة الكهرباء تتجه الى تعميم تجربة الكهرباء بالإستثمار على جميع المناطق ، بغية تعويض النقص الحاصل بالطاقة في بغداد والذي أدّى الى زيادة ساعات القطع بشكل ملحوظ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى