سلايدر

الموظفون التركمان في كركوك مهددون بالطرد..الجبوري يفاوض الأكراد لتسويف قرار البرلمان بعدم رفع علم كردستان

4432

المراقب العراقي –حيدر الجابر
تتجه أزمة رفع علم اقليم كردستان لمزيد من التأزم، فبعد ان قاطع التحالف الكردستاني جلسة يوم السبت التي تقرر فيها عدم رفع أي علم غير العلم العراقي في كركوك ، يحاول رئيس البرلمان سليم الجبوري معالجة الأزمة عبر تسويف تطبيق القرار ، بينما بدأت تهديدات فعلية من قبل مسلحين للموظفين التركمان في كركوك لترك وظائفهم والانتقال من المدينة. وفي محاولة لإرضائهم ، أخبر رئيس البرلمان سليم الجوري اعضاء البرلمان الاكراد المنسحبين بأنه قرر ايقاف تنفيذ قرار البرلمان لمدة اسبوع ، للتباحث مع الكتل السياسية. وكشف النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني اردلان نور الدين ان الجبوري اخبرهم بأنه اذا تم تأجيل تنفيذ القرار لمدة اسبوع ، فسيتم نسيان الأمر ولن يتابعه أحد ، ولكنه طالب بضمانات تؤكد عدم التطرق لمشاكل اخرى. وبينما يبذل الجبوري جهداً لإرضاء الاكراد وتطييب خواطرهم ، قالت مصادر تركمانية ان مجموعات مسلحة وملثمة تابعة لمحافظ كركوك نجم الدين كريم ، اقتحمت الدوائر الحكومية وهددت الموظفين التركمان ، وأجبرتهم على ترك أعمالهم والخروج من هذه الدوائر. ويرى د. عامر حسن فياض عميد كلية العلوم السياسية / جامعة النهرين انه في حال عدم تطبيق قرار البرلمان فبالإمكان عرض المسألة على المحكمة الاتحادية ، معتبراً ان الصفقات تعبّر عن روح العملية السياسية…وقال فياض لـ(المراقب العراقي): «قرارات البرلمان يفترض ان تكون موضع تطبيق بشكل أو بآخر ، وإذا لم تطبق فبالإمكان أن تعرض المسألة على المحكمة الاتحادية لتحكم فيها»، وأضاف: «القضية لا تعبر عن عقلانية وإنما تعبر عن انفعالات فمن غير الممكن ان تصل الامور الى هذا الحد»، موضحاً ان «الانشغال بهذه الامور هو محاولة للفت الانظار عن ما هو رئيس وأساسي ، فعلى حدود كركوك هناك دواعش يحتلون قضاءً كاملاً هو قضاء الحويجة». وتابع فياض: «يفترض بكل الأطراف عربية أو كردية أو تركمانية ان تنشغل بمثل هذه القضايا بعيداً عن قضايا جانبية تبعد الأنظار عن ما هو أساسي»، وبين: «توجد أكثر من مشكلة سبقت هذه القضية وتم حلها بشكل أو بآخر، ولا أظن ان هذه الأزمة ستتفاقم بين الأطراف السياسية والمكونات وتصل الى حد القطيعة»، مؤكداً انه «حصلت أكثر من مشكلة بهذا الصدد وتم حلها ولا اتصوّر ان انسيابية التعارض ستتصاعد بين المكونات والسياسيين». ونبه فياض الى ان روح السياسة ومضمونها هو التسويات والصفقات ولكن الأهم هو هل ان هذه القضية أو تلك تدخل في اطار الأولويات وأعرب عن اعتقاده ان «كل ما يحصل لا يدخل في اطار الاولويات ، لأن هناك أولوية تفيد بان الارهاب يتراجع وان المسببين لهذا التراجع سيجمعون اصواتاً لمكاسب سياسية مستقبلية وهذا حقهم»، مشيراً الى ان «غير المساهمين في هذه الصفحات ضد الارهاب سيحاولون عقد صفقات لضمان مواقع ، ولكنهم واهمون في الحصول عليها». وشدد على انه «بعد الانتهاء من داعش فان من حاربه سيجمع رصيداً أكبر من غيره»، وتوقع ان تسقط اسماء وأخرى جديدة ستصعد.
وكانت مصادر سياسية مطلعة قد أكدت تعرّض أعضاء التحالف الكردستاني للتهديد بالقتل في حال عدم انسحابهم من جلسة السبت الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى