حملة عالمية لإغلاق أسواق العاج


يوشك البشر على التسبب بانقراض الفيلة بسبب الصيد الجائر، لكن الفرصة مؤاتية أمامنا الآن لإنقاذهم”، هذا ما أكدته منظمة “آفاز” Avaaz في الحملة العالمية التي تقودها لوقف الاتجار بالعاج. طالما شكلت الأسواق القانونية الضخمة لبيع العاج في الصين غطاء مناسباً تستغله عصابات الصيد غير المشروع من أجل بيع العاج بطريقة قانونية، وأعطت مختلف الحكومات حول العالم ذريعة للتقاعس عن مواجهة هذه التجارة الدموية. وأشارت آفاز Avaaz إلى أن الصين، أكبر بلد مستورد للعاج في العالم، أعلنت مؤخراً عن حظر تجارة العاج على أراضيها في خطوة قلبت الأمور رأساً على عقب، ورأت أن “هذا الأمر دفع بدول الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة خطواتهم المقبلة بشأن تجارة العاج، لأن الدول الأوروبية هي أكبر مصدر للعاج القانوني في العالم”، ودعت إلى تكثيف الضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل حظر هذه التجارة الدموية والعمل على إنقاذ الفيلة من الانقراض. تتميز الفيلة بأنها كائنات رائعة تتمتع بذكاء عاطفي واجتماعي حاد، فهي تساند بعضها البعض خلال المحن، كما أنها تدرك معنى الموت وتجلس حداداً لعدة أيام فوق جثث أفراد القطيع عندما يموت أحدهم. وقد أدى الصيد الجائر إلى دفعها نحو حافة الانقراض، حيث يقتل فيل واحد كل ١٥ دقيقة. كما أدى إلى إحداث تغييرات جينية جذرية لديها، فقد أكد الباحثون أنه في بعض المناطق الأفريقية تولد نحو ٩٨ بالمئة من الفيلة الإناث بلا أنياب. وبحسب “آفاز”، من نافل القول أن أسواق تجارة العاج القانونية توفر غطاء مناسباً لبيع العاج غير القانوني وتؤمن استدامة أعمال الصيد الجائر بحق الفيلة. لذلك فإن قرار الصين بإغلاق سوق العاج الواسعة في البلاد، يعد بارقة مشرقة من الأمل بإنقاذ هذه المخلوقات الساحرة من خطر الانقراض، واعتبرت استمرار أوروبا في تصدير العاج أمراً غير منطقي، نظراً لدور الاتحاد الأوروبي الرائد في محاربة الصيد الجائر.



