سلايدر

معركة الحويجة ليست عسكرية وإنما سياسية.. تحرير 70 % من أيمن الموصل وتلعفر مفتاح الحسم

4064

المراقب العراقي – حيدر الجابر
ساعة بعد أخرى تطوي القوات الأمنية الأرض من تحت أقدام عصابات داعش الاجرامية، إذ تسجل تقدماً جديداً كل بضع ساعات، وهي اليوم اكملت تحرير 70% من الجانب الايمن، بينما يُحكم الحشد الشعبي حصاره حول تلعفر، تمهيداً لتحرير القضاء، لتظل الحويجة آخر مهمة للقوات الامنية، والتي من المتوقع ان تطوى صفحتها بسرعة قياسية. وأكد نائب رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية عن محافظة نينوى نايف الشمري، ان القوات الامنية استطاعت تحرير ما يقدر بـ70% من مساحة ايمن الموصل، لافتا الى هروب عدد كبير من عناصر تنظيم داعش وقياداته الى قضاء تلعفر والمعركة الفاصلة والحاسمة ستكون هناك. وقال الشمري في تصريح صحافي: “القوات الامنية تسير بخطى سريعة بمعارك الجانب الايمن من الموصل يقابلها تقهقر وتراجع سريع من قبل زمر تنظيم داعش”، لافتا الى انه تم تحرير ما يقدر بـ 70% من مساحة الجانب الايمن حتى اللحظة. وأضاف الشمري: “أغلب عناصر وقيادات تنظيم داعش استطاعوا الانسحاب الى قضاء تلعفر وتحديدا ضمن مركز القضاء”، موضحاً ان “داعش يستخدم مفارز تعيق القوات الأمنية من الغام وقناصين وعبوات ناسفة وعجلات مفخخة لضمان انسحاب القيادات والزمر الأخرى باتجاه تلعفر”. وأكد الشمري ان “المعركة الحاسمة والفاصلة ستكون في تلعفر”، لافتاً الى ان “خطة التحرير ومطاردة داعش الى تلعفر تم استكمالها وهنالك جهات أمنية محددة ستشارك فيها بعد الانتهاء من تحرير الجانب الأيمن مباشرة”.
من جانبه ، يؤكد الفريق الركن حسن البيضاني، أن معركة بادوش هي الفاصلة في عمليات تحرير الموصل، وتأمينها سيفتح الطريق نحو تحرير تلعفر، لافتاً الى ان تأخر تحرير الفلوجة بسبب خلافات سياسية أكثر منها عسكرية. وقال البيضاني لـ(المراقب العراقي): “هناك مسألة مهمة يجب الانتباه اليها في معركة الموصل…وهي ان معركة بادوش هي المعركة الفاصلة باتجاه تلعفر وما حصل في بادوش من تأخير غير واضح”، وأضاف: “الفرقة التاسعة اكملت السيطرة على أغلب مناطق بادوش بعد تراجع البيشمركة التي كانت مكلفة بواجب حماية الجناح الايمن وتأمين القطعات”، موضحاً: “لا يوجد تعاون عسكري في هذا المنطقة ما اضطر قطعات الجيش الى القيام بهذه المهمة”. وتابع البيضاني: “المنطقة بين بادوش وتلعفر مؤمنة بالكامل ومن الممكن تحرك الحشد باتجاه تلعفر وستكون المعركة أسهل من المعارك السابقة”، وبين: “قطعات الحشد الشعبي اذا تحركت باتجاه تلعفر وتحركت الفرقة التاسعة باتجاه تلعفر ايضاً فان الاحياء المتبقية من الموصل لن تكون لها أهمية لأنها بحكم المحررة”، مؤكداً ان “تأخير تحرير الحويجة هي مسألة تتعلق بالجانب السياسي أكثر من كونه جانباً عسكرياً”. ونبه البيضاني الى ان “الاستعدادات قبل معركة الموصل كانت جارية لتحرير الحويجة وكان هناك تنسيق عالي المستوى بين المقاومة الاسلامية والحشد العشائري في الحويجة للقيام بعملية مشتركة بمساندة طيران الجيش والقوات المسلحة”، وأشار الى ان “تدخل السياسيين الذين يريدون ارضاء الجانب الكردي اضطر القطعات العسكرية الى التحرك نحو الموصل”، لافتاً الى انه “بعد تحرير الموصل لن تبقى ذريعة لتأخير تحرير الحويجة”. وكشف البيضاني ان “معركة الحويجة ستكون أسهل باعتبار ان المنطقة المحاذية لنهر الزاب في شرق دجلة بيد القطعات العراقية وهذا ما سيسهل الامر”، وشدد على ان “معركة الحويجة ليست معركة عسكرية وانما سياسية وقد تتداخل الخنادق بين الجيش والحشد والبيشمركة”.
من جانبه ، لفت د. معتز محي عبد الحميد رئيس المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية والأمنية ، الى أن القوات الامنية تمكنت من قطع الامدادات عن تلعفر التي تؤوي قيادات مهمة من العصابات الاجرامية، كاشفاً عن ان معركة تلعفر ترتبط بجبل سنجار الذي يشهد مناوشات، والذي يمتد الى داخل الحدود السورية. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): “القوات العراقية وصلت الى محطة القطار واستولت على الجسر العتيق وهذه لها دلالة على قدرة هذه القوات في الوصول وتحرير هذه الاحياء بسهولة”، وأضاف: “الفرقة الثالثة والرد السريع والشرطة الاتحادية اشتركت بعمليات عسكرية ، فيما اتجهت الفرقتان السادسة والخامسة الى باب الجديد وهذه مناطق مهمة لأنها تؤدي الى جامع النوري الذي له دلالة مهمة”، متوقعاً ان يتم الوصول اليها في الأيام القليلة المقبلة”. وأضاف عبد الحميد: “أزقة هذه المنطقة على شكل مدرجات وهو ما يصعب معه دخول العجلات”، موضحاً: “نحن أمام خطوات سريعة جداً ونأمل ان تتم تطهير الجيوب الموجودة”. وتابع عبد الحميد: “لا يوجد تحرك في تلعفر باستثناء الضغط وقطع الامدادات”، وبيّن: “المنطقة فيها قيادات مهمة لداعش تحاول الهروب أو اللجوء الى دولة الجوار أو مساعدتها من تركيا ودول الخليج”، مؤكداً ان “الحكومة اتفقت مع قيادات الحشد على توحيد القوة في معركة تلعفر إذ شكل القائد العام للقوات المسلحة قبل بدء تحرير الجانب الايسر غرفة عمليات تحرير تلعفر. ونبه عبد الحميد الى انه “بهذا التشكيل سيتم تفرغ قوات منتخبة من الفرقة الذهبية والحشد الشعبي لتحرير تلعفر”، وكشف ان “تلعفر نقطة ارتكاز مهمة لقربها من سنجار ومن الحدود العراقية السورية”، مشيراً الى وجود مناوشات في سنجار بين البيشمركة وقوات حزب العمال. ولفت عبد الحميد الى ان جبل سنجار واسع ويمتد جزء منه داخل سوريا، وشدد: “على القيادة العراقية التفكير قبل تحرير تلعفر بأهمية جبل سنجار لانه نقطة استراتيجية مشرفة على الطرق الممتدة الى سوريا وتركيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى