أموال النازحين تشترى بها عقارات في عمان وأربيل..خمسون مليار دينار تشعل الصراع بين الحكومة والبرلمان


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تصاعدت الاتهامات بين رئاسة الوزراء والبرلمان على خلفية اتهام رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، مجلس النواب بنقل خمسين مليار دينار من تخصيصات حساسة في البلد لرواتب وتخصيصات أعضاء مجلس النواب، وأكد العبادي انه لن يسكت عن ذلك، لان البرلمان عمل على اخفاء تلك المبالغ بالموازنة بشكل غير مرئي تحت مسميات للفقراء,ويعد هذا الاتهام أحد الملفات التي اضطرت رئيس الوزراء الى تقديم طعن بموازنة العام الحالي , فيما اتهمت جبهة الإصلاح، مسؤولين متهمين بالفساد في وزارة الهجرة بسرقة الأموال المخصصة للنازحين وشراء عقارات في عمان وأربيل وهو أحد أبواب الفساد التي ضيعت اموال النازحين وجعلتهم في موقف صعب فالحكومة تخصص والمسؤولون عن هذا الملف يسرقونها في وضح النهار لأنهم يعلمون لايوجد من يحاسبهم لأنهم محميون من كتلهم السياسية التي اوصلتهم لهذه المناصب ,وقد عزا البعض هذه الاتهامات كبوابة للدعاية الانتخابية المبكرة ,فالبرلمان نفى تصريحات العبادي وطالبه بجلسة برلمانية علنية للحوار بشأن ابواب صرف الموازنة.ويرى مختصون:ان تناقض تصريحات النواب حول تسلمهم للزيادة الجديدة في رواتبهم هي التي تدفعنا الى الوقوف مع رئيس الوزراء في اتهاماته للبرلمان الذي لم يراعِ الظرف الصعب الذي يعيشه العراقيون في ظل الازمة المالية الحالية بل انهم رفضوا الاستقطاعات التي شملت جميع موظفي العراق وأصروا على ان تكون رواتبهم ثابتة ولا يسمحوا بالتلاعب بها ,وهذه الافعال تدل على انهم لم يراعوا مشاعر العراقيين وهم يصارعون المستحيل من اجل تأمين لقمة العيش…يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): مناقلة (50 مليار)دينار من اموال الموازنة لأغراض انسانية الى رواتب للبرلمانيين تعد سرقة في وضح النهار وهي ليست الاولى ,لكن رئيس الوزراء اكتشف ذلك وقدم طعنا بقانون الموازنة والتي شملت نقاطاً اخرى تعد مخالفة صريحة في قانون الموازنة ,مما ادى الى شن هجوم برلماني واسع على رئيس الوزراء حيدر العبادي متهميه باستغلال منصبه لتوزيع درجات وظيفية على مؤيديه ,وتابع العكيلي :ان اعترافات بعض النواب باختفاء الخمسين مليار دينار يأتي دليلا على مصداقية العبادي ,فالبرلمان يتصارع ويصوّت لقوانين تخدم مصالح اعضائه الشخصية,لذا فالطعن بقانون الموازنة حق شرعي للعبادي.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان في اتصال مع (المراقب العراقي): هذه الجرائم المالية التي صرح بها رئيس الوزراء يجب ان يتم التحقيق بها من ديوان الرقابة المالية ,فالتناقض في تصريحات البرلمانيين حول زيادة رواتبهم تبعث الشك وتؤكد تصريحات العبادي,لذا من الضروري اجراء تحقيقات شفافة وواضحة وتطرح نتائجها على الشعب ليعلم حقيقة ما يحدث في مجلس النواب.الى ذلك قالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أشواق الجاف، ان ما تحدث به العبادي بشأن إخفاء خمسين مليار دينار بفقرات الموازنة فيه جانب من “الصواب”،فيما اكدت ان مخصصات النواب المعيشية استقطعت سابقا لتمويل الحشد الشعبي، وربما استرجعت في بعض فقرات موازنة 2017 بحجة تمويل الفقراء.وقالت الجاف: ان ” ما تحدث به العبادي بشأن اخفاء بعض النواب مبلغ خمسين مليار دينار ضمن فقرات قانون الموازنة بحجة تمويل الفقراء ، فيه جانب من الصواب” موضحة انه “في قانون موازنة 2016 استقطعت مخصصات النواب المعيشية لتمويل الحشد الشعبي ، وحسب كلام العبادي انها استرجعت بشكل مخفيّ ضمن فقرات موازنة 2017 ولكن تحت اطار دعم الفقراء “. ودعت، “رئيس الوزراء الى ذكر الأسماء بمسمياتها وكشف المتورطين بهذه المسألة حتى يتبين للشعب من المسؤول عن هذا الامر دون كيل الاتهامات لجميع النواب؟ ، لاسيما ان الكثير منهم لا يعلمون بهذه المسألة الشائكة وما تضمنه قانون الموازنة من فقرات ملغمة”.



