المشهد العراقي

فقرات ومواد دستورية يصعب تعديلها القانونية النيابية تؤكد : لجنة التعديلات الدستورية لن تنهي عملها خلال الدورة الحالية

4027

إستبعد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب أمين بكر إنهاء لجنة التعديلات الدستورية عملها خلال الدورة البرلمانية الحالية.وقال بكر: إن اللجنة لم تباشر بعملها لحد الآن رغم مرور أشهر على تشكيلها. وأضاف ان التلكؤ الحاصل في عملها يجب ان تجيب عنه اللجنة على عدّ ان عملها سيكون بمصلحة الشعب،مبينا ان هذا الموضوع مهم وكبير لكن في النهاية يجب ان يحسم والوصول الى فكرة حول كيفية وآلية إجراء التعديلات الدستورية التي ستؤثر في العملية السياسية برمتها وفق اتفاق يجري بين الكتل السياسية وبدونه لا يمكن التوصل الى اجراء اي تعديل. من جانبه اكد الخبير القانوني طارق حرب، ان من شبه المستحيل تعديل الدستور العراقي، مبينا ان قرار رئاسة البرلمان يوم 2016/7/17 بتشكيل لجنة لتعديل الدستور لا يحقق اثرا او يقود الى نتيجة.وقال حرب انه “لا نعتقد ان قرار رئاسة البرلمان بتشكيل لجنة لتعديل الدستور سوف يحقق اثرا او يقود الى نتيجة وذلك لان اللجنة البرلمانية وتعديل الدستور محكوم بالشروط والقيود الواردة في المادة (142) من الدستور”.واضاف “بمراجعة بسيطة لهذه الشروط والقيود؛ نجد ان من شبه المستحيل تحققها؛ وذلك لان هذه المادة قررت تشكيل اللجنة عند اجتماع البرلمان لاول مرة الذي حصل في شهر نيسان 2006، وفعلا تم تشكيل لجنة ولم تحقق هذه اللجنة شيئا؛ ذلك ان الدستور قرر ان تنهي اللجنة اعمالها خلال اربعة اشهر ومضت اكثر من عشر سنوات ولم يتحقق”.واشار حرب الى ان “هذا الامر بسبب الأحكام الخاصة بالتعديل ذلك ان المادة (142) قررت موافقة اللجنة على التعديلات، اي موافقة جميع اعضاء اللجنة اولا؛ وطرح المواد المقترح تعديلها للتصويت امام مجلس النواب والموافقة يجب ان تكون بتصويت اغلبية عدد اعضاء مجلس النواب اي موافقة 165 عضوا، وثالثا طرح التعديلات للاستفتاء الشعبي اي لا بد من تصويت الشعب على التعديلات”.مبينا “فلو فرضنا ان هنالك عشرة ملايين ذهبوا الى صناديق الاقتراع للاستفتاء حول تعديل الدستور من عدمه؛ فلا بد من موافقة اغلبية هذه الاصوات، اي موافقة اكثر من خمسة ملايين صوت، ورابعا لا بد من ان لا ترفض ثلاث محافظات هذه التعديلات”. موضحا “ان الدستور اعطى حق النقض (الفيتو) للمصوتين في ثلاث محافظات برفض التعديلات حتى ولو وافقت عليها خمس عشرة محافظة وقد تم وضع هذا النص بناء على راي التحالف الكردستاني عند كتابة الدستور فهذا النص وهذا الحكم يمنع اجراء اي تعديل ما لم توافق عليه ثلاث محافظات سواء في الاقليم ام خارج الاقليم حيث ان النص وان كان يقصد بذلك محاباة محافظات اقليم كردستان فانه يجوز مثلا للبصرة والعمارة والناصرية رفض هذه التعديلات على الرغم من موافقة 15 محافظة وموافقة مجلس النواب وموافقة لجنة التعديلات، وذلك يعني ان التعديل طبقا لهذه المادة اشبه بالسراب الذي غرّ من رآه واخلف من رجاه وخاب من تمناه بدليل مضي عشر سنوات كاملة على الموعد الذي حدده الدستور للتعديل ولم يحصل التعديل ولكننا نطمح ان يكون قرار رئيس مجلس النواب قرارا برلمانيا اكثر مما ان يكون قرارا اعلاميا وسياسيا للصعوبات الدستورية التي ذكرناها. الى ذلك ذكر عضو اللجنة القانونية النيابية، علي المرشدي، ان عدد المرشحين لعضوية لجنة تعديل الدستور قارب 100 النائب من ممثلي الكتل السياسية ، مشيرا الى انه يفترض ضم خبراء ومختصين قانونيين وتشكيل لجنة مصغرة تعد صياغة التعديلات المطلوبة لتعرض على البرلمان للتصويت لاحقا.وقال المرشدي، ان عدد المرشحين للجنة تعديل الدستور قارب 100 النائب بعد ان فتحت رئاسة البرلمان باب الترشيح لعضوية اللجنة الجديدة، فضلا عن سعي الكتل لاشراك اكبر عدد من ممثليها في اللجنة .
مشيرا الى ان رئيس البرلمان “تعهد بتشكيل لجنة تضم ثلاثين عضوا كحد اقصى” .واضاف المرشدي ان هناك قضايا مهمة ستعالج في اللجنة الجديدة منها ملف “المادة 140 بشان المناطق المتنازع عليها وترسيم الحدود الإدارية بين المحافظات وتوزيع الثروات والموارد المائية في المناطق المتنازع عليها ،وحل النزاعات ين المكونات والقوميات.
ورأى المرشدي ان “هناك اختصاصات غير قادرة على التدخل في تعديل الدستور، ولابد من فسح المجال للمختصين بذلك ، مؤكدا ان “تعديل الدستور موضوع صعب وخطير، كما ان الاجراءات التي ستتبع لذلك معقدة ومطولة “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى