بعد رفض الشارع السني لنوابه المتشبثين باللاعب الخارجي «جبهة القرار الوطني» تكتل جديد يقوده الوطنيون


المراقب العراقي – حيدر الجابر
لم ينفض مؤتمر اسطنبول الذي رعته تركيا وقطر وشاركت به قيادات سنية معارضة ومشاركة بالعملية السياسية، لم ينفض كما انفضت المؤتمرات السابقة في جنيف وباريس والدوحة بلا أثر، فعلى الرغم من انعدام أي تأثير خارجي أو سياسي على الواقع العراقي، إلا ان الصف السني شهد ردة فعل قوية، بالانتقادات السياسية والشعبية التي تم توجيهها للمؤتمر، برزت انقسامات حقيقية وجبهات سياسية تدعو الى مقاطعة هؤلاء السياسيين الذين كانوا سبب الكارثة التي لحقت بالسنة، تزعمها نواب عن نينوى من أبرزهم عبد الرحمن اللويزي واحمد الجبوري ورحيم الشمري. وكشف النائب عن ائتلاف الجماهير الوطنية عبد الرحمن اللويزي عن تشكيل تكتلٍ جديد بمسمى جبهة القرار الوطني لمواجهة المؤتمرات الخارجية التي تعقدها بعض الشخصيات المعادية للعملية السياسية بدعمٍ دولي. وقال اللويزي في تصريح : “بعض الأطراف السياسية السنية غير المرتبطة بالجهات الخارجية شكلت تكتلاً سياسياً جديداً يعرف بجبهة القرار الوطني بهدف توحيد القرار والرؤى لمواجهة المجتمعين ومؤتمراتهم المنعقدة في الخارج”، مبيناً أن “الجبهة ستجتمع لوضع خطة تنظم عملها في المدة المقبلة”. وأضاف: “المؤتمرون في تركيا يسعون لتشكيل قائمة انتخابية بتزكية دولية لبعض الشخصيات، بهدف مشاركتهم في الحكومة المقبلة”، مشيراً إلى أن “جبهة القرار الوطني ستتصدى لمحاولات فرض الإرادة الخارجية”.من جهته يؤكد د. واثق الهاشمي رئيس مركز العراق للدراسات الاستراتيجية ، أن هذه الانشقاقات أو الجبهات هي ردة فعل من جهة على المحاور الاقليمية التي تسيطر على الشارع السياسي السني، وهي دعاية انتخابية من جهة أخرى. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): “توجد استعدادات مبكرة للانتخابات تركز على ان نواب الموصل قاتلوا مع أهل الموصل وهم ضد التدخلات التركية القطرية السعودية في المشهد السني والعراقي”، وأضاف: “هذه الرسالة مريحة ومطمئنة لأهالي نينوى وصلاح الدين والانبار على اعتبار ان هذه المحافظات لها موقف من نوابها الذين تركوهم في أحلك الظروف”، موضحاً ان “هذا بداية تفكك تحالف القوى منذ الكتلة التي شكلها محمد تميم وحزب احمد المساري في ظل ولاءات متعددة ومصالح اقليمية متقاطعة وهذا سينعكس على المشهد السياسي السني بتبعاته وتمويله”. وتساءل الهاشمي عن جدوى عقد مؤتمرات في اسطنبول وجنيف وباريس والدوحة ، وبيّن: “هذه المؤتمرات لم تنتج إلا صراعات كبيرة ومشاكل صعبة الحل”، مؤكداً ان “هذا الموضوع يعد دعاية انتخابية مبكرة وكذلك فانه يضرب على الوتر الحساس برفض الشارع السني لنوابه الذين يتشبثون باللاعب الخارجي وتركوا جمهورهم، بينما قاتل نواب آخرون الى جانب الجيش العراقي والحشد الشعبي”. ونبه الهاشمي الى انه في الايام المقبلة سنشهد مزيداً من التكتلات وان هذه الجبهة سيكون لها جمهور كبير. وعقد في مدينة اسطنبول التركية، يوم الأربعاء الماضي، مؤتمر للشخصيات المطلوبة قضائياً وأخرى متهمة بدعم الإرهاب، بمسمى المنتدى السياسي، والذي خُصص لمناقشة أوضاع العراق في مرحلة ما بعد داعش، فيما حضر المؤتمر خميس الخنجر، والمطلوبان للقضاء العراقي رافع العيساوي وطارق الهاشمي، إضافة إلى قيادات الحزب الإسلامي من بينهم إياد السامرائي أمين عام الحزب، وقصي الزين وسعيد اللافي ومثنى حارث الضاري وآخرون.



