متى يبلغ البنيان يوماً تمامه .. اذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
خالد القيسي
البعض في عراقنا الجديد يتنازع على المناصب والمكاسب ويحرص على بيت المال من أن يسرق ففي جيبه وبنكه الأمان .. أرض وعمارة .. سفر وضيعة وسياحة ..وأنت أيها الواهب نفسك باليد بالرأي على لقمة عيش حلال في أمن وامان لم تنلها .. والبعض يدمر باسم الخلافة لتعيد أمجادها التي انتهت ولن تعود..ليقضي كما يشاء ويسحق كما يشاء.. محلقين بدين السيف وقطع الرؤوس على أبناء جلدتنا أسود.. لحية ومسبحة وثوب قصير.. ومن أعلن الخصومة وارتد على عقبيه بعد التغيير الذي كان حدا فاصلا للهيمنة والتسلط وحكم الفئة الواحدة يركز مع ألوية الموت ويرفع لواءها.. وهكذا طارت النعمة من بين أيدينا والسلام غادر جمعنا وتعب من منازلتنا وقتلنا البعض في طريقه الطويل بعد أن مل الانتظار الطويل مودعا وناقما.
انت ايها الصابر المسكين.. منك من يرنو الى عيش مشترك في مجتمع متعدد ويقدم الضحايا ..وآخر ينتهز الفرصة للعودة ..ومنافقون على ألسنتهم ليس ما في قلوبهم ..وثالث موآخاتهم لداعش ..حتى غدت الامة على شفا جرف هار تأخدها الفتن يمنة ويسرة . وقادتنا الى نهاية مفاهيم كل على هواه وحسب ما تقتضيه مصلحته.. أطرها الاعلام الخاضع لرغبات ما يتصالح مع التعصب لما هو مذهبي لدول وقومي لأخرى.. وفئات لم تخرج من ما توارثته ونشأت عليه بتغذية العنف أرضاء لنفسها ومحيطها بل استغلت حرية الرأي فظهرت على نزعتها وما يتماشى مع الروح التي تحملها . أنت ايها الغافل مازال الحرمان والبلاء يلاحقك والفقر يداعبك ومثقل بقيود السجون التي سكنتها دهرا..أنت وحدك الباحث عن الحقيقة التي لم ينصفها الكذابون والملفقون. لا يبسط احد يدا اليك ويجلدوك بالفساد وسوط جذوة نار المتشردين زادك بؤسا واغبرارا. ليس أدل على ذلك داعـــــــــــش وجرائمه التي شيدها الناصبة واتقنها الحاضنة وهو أمر شهده العالم والعراقيون بأم أعينهم وصبغ بدمائهم ..هل فيه اختلاف ؟ حتى يسوغ له من كان محاضرا أو مدرسا في كلية ..وما بذله أشياعهم في الدس من قطاع الطرق ورعاة الابل والمهربين ..فكثر القيل واتسع التجاوز من ينادون بالمحاصصة والشراكة والتوافق ..ولا يركن لواحدة منها في علاج أمراض تاريخهم المظلم وحاضر لمن لا عهد له . هذا الابطاء والكراهية ومناهضة بناء الدولة مدعاة لترك الحق ومناصرة القتلة ..في دفع التفجيرات لتدمير بيوت الله والأنفس البريئة باستغلال حالة المسامحة كونها فرصة لا تضيع شمسها تأذن بالغياب ..صنعوا ما شاءوا وتدلت الرقاب تجسيد لواقع ما يريده الجهال اتباع دولة الضلال في انتصار قوى التدمير في مشروعها وان كان مع داعـــش الى زوال !! وهذا دليل من وثق بماء الحشد لم يظمأ.. رسل المحبة والسلام ..رعتهم عين القدر.



