عربي ودولي

سخط دولي على إطلاق كوريا الشمالية أربعة صواريخ باليستية ثلاثة منها نحو اليابان

3842

أطلقت كوريا الشمالية أربعة صواريخ باليستية، عدّ مراقبون أنها تأتي ردا على تدريبات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.وحسب بيان للجيش الكوري الجنوبي فإن الصواريخ أطلقت قبالة ساحلها الشرقي لمسافة نحو ألف كيلومتر، من منطقة تونجتشانج-ري حيث توجد قاعدة للصواريخ.واستبعد الجيش الكوري الجنوبي أن تكون الصواريخ الأربعة التي أطلقتها كوريا الشمالية باليستية عابرة للقارات ولكن “هناك حاجة لمزيد من الوقت لتأكيد ذلك”، حسب بيان الجيش.ومن جانبها دعت سيئول إلى نشر نظام ثاد الأميركي المضاد للصواريخ بسرعة، وقال القائم بأعمال رئيسة كوريا الجنوبية هوانغ كيو-آن، “علينا الانتهاء بسرعة من نشر نظام ثاد والحصول على نظام دفاعي ضد الصواريخ النووية لكوريا الشمالية”.من جهته قال مكتب هيأة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية إن “كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تحليلا دقيقا للحصول على مزيد من المعلومات”، وأضاف أن الجيشين الكوري الجنوبي والأميركي يقومان بدراسة عملية الإطلاق، وأشار في بيان إلى أن هذه الصواريخ انطلقت لمسافة ألف كيلومتر في المتوسط ووصلت لأقصى ارتفاع بلغ نحو 260 كيلومترا، في رد محتمل من كوريا الشمالية على التدريبات الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة التي بدأت الأسبوع الماضي.الى ذلك احتجت اليابان على بيونغ يانغ لإطلاقها الصواريخ، إذ سقطت ثلاثة منها في المنطقة الاقتصادية لليابان، ما عدّه رئيس وزراء اليابان شينزو آبي تهديدا لبلاده وقال إن “أحدث عملية إطلاق لصواريخ باليستية تظهر بوضوح وجود تهديد جديد من كوريا الشمالية” ودعت اليابان إلى تشديد العقوبات على كوريا الشمالية وبذل مزيد من الضغط عليها كي توقف استفزازاتها بعد إطلاقها أربعة صورايخ باليستية.ووعد آبي ببذل مزيد من الجهود لوقف “استفزاز” بيونغ يانغ داعيا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي الياباني، “لقد أكدنا أنه في حال حدوث مزيد من الاستفزازات من كوريا الشمالية سوف نبذل كل جهد لجمع المعلومات والرصد، وكذلك لضمان سلامة وحماية المواطنين”.من جهته دعا وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا في مؤتمر صحفي كلا من الصين والدول الأخرى إلى بذل مزيد من التعاون في سبيل تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية لوقف تصرفاتها، “أولا اليابان ستعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ثانيا، سنصرّ على التنفيذ الكامل، وخاصة سنطلب من الصين والدول المعنية الأخرى، ضرورة العمل بقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار رقم 2321”.كما دعا كيشيدا في اتصال هاتفي مع نظيريه الأمريكي ريكس تيلرسون والكوري الجنوبي يونغ شيه بن، إلى ضرورة تشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية ووضع حد لها..وأوضحت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا أن هذه الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية سقطت على بعد 300 كيلومتر من الساحل الشمالي الغربي لليابان، ثلاثة منها (الصواريخ) سقطت داخل المنطقة الاقتصادية لليابان على بعد 300 كيلومتر إلى 350 كيلومترا من شبه جزيرة أوجا في مقاطعة أكيتا.أما الجانب الأميركي فقد أشار إلى أن عملية الإطلاق لم تشكل تهديدا للولايات المتحدة، وقال مارتين أدونيل المتحدث باسم القيادة الاستراتيجية الأميركية إن، “القوات الأميركية ستبقى يقظة في مواجهة الاستفزازات الكورية الشمالية وهي ملتزمة بشكل كامل بالعمل عن كثب مع حلفائنا في جمهورية كوريا واليابان للحفاظ على الأمن”.اذ دانت الولايات المتحدة بشدة إطلاق كوريا الشمالية أربعة صواريخ باليستية، وهددت باستخدام جميع التدابير الممكنة لمواجهة “التهديد المتزايد” من بيونغ يانغ.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر “الولايات المتحدة تدين بشدة إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر صراحة على كوريا الشمالية استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية”.وأضاف تونر”نحن نبقى جاهزين وسنواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز جاهزيتنا للدفاع عن أنفسنا وعن حلفائنا من أي هجوم، ونحن مستعدون لاستخدام كل القدرات المتوفرة لدينا ضد هذا التهديد المتعاظم”.
وشددت الخارجية الأمريكية في بيانها على أن ما تقوم به كوريا الشمالية لن يؤدي إلا إلى تعزيز “التصميم الصلب” للولايات المتحدة وحلفائها على التصدي للسلوك غير القانوني لبيونغ يانغ.ودعا تونر بيونغ يانغ إلى الكف عن “استفزازاتها وخطاباتها النارية” التي تهدد السلام والاستقرار الدوليين وإلى اختيار “الخيار الاستراتيجي” بالوفاء بالتزاماتها وواجباتها الدولية والعودة إلى مفاوضات جدية.ومن جهته قال مارتين أدونيل المتحدث باسم القيادة الاستراتيجية الأمريكية، إن “الولايات المتحدة ستتعاون جنبا إلى جنب مع حلفائها فى آسيا واليابان وكوريا الجنوبية في العمل على تأمين السلامة.. البنتاغون ملتزم للعمل معا في هذا الخصوص”.
وكانت كوريا الشمالية هددت باتخاذ “إجراءات انتقامية قوية” بعد أن بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريبات عسكرية مشتركة لاختبار استعدادهما الدفاعي ضد أي عدوان محتمل من كوريا الشمالية، فيما وصفت بيونغ يانغ هذه التدريبات السنوية بأنها “استعداد لحرب ضدها”.يذكر أن مجلس الأمن الدولي اعتمد في سبتمبر /أيلول 2016 بالإجماع القرار 2321 لإدانة الاختبار النووي الذي أجرته كوريا الشمالية وتشديد العقوبات عليها، وشدد القرار على ضرورة تخلي بيونغ يانغ عن جميع الأنشطة المحظورة من المجلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى