الخلافات التركية تتفاقم مع أوربا أردوغان: منع ألمانيا لتجمع الأتراك لا يختلف عن ممارسات النازية
قارن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منع السلطات الألمانية لتجمعات الجالية التركية بـ “ممارسات النازية” في الماضي.وقال أردوغان: “يا ألمانيا! أنتم حتى لا تقفون بالقرب من الديمقراطية! تصرفاتكم لا تختلف عن تصرفات النازيين في الماضي! هولندا أقدمت (على هذا الفعل) بالمثل أيضا، ومن المرجح أن تحذو دول أخرى نفس الحذو، لكنكم ستحترمون (تركيا) وإلا فالنتيجة ستكون ضدكم!”.وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة أمام تجمع شارك فيه آلاف النساء المناصرات للحكومة التركية داخل ساحة في إسطنبول تأييدا للتصويت بـ”نعم” في الاستفتاء المقرر في نيسان المقبل، على تعديل دستوري يعزز صلاحيات الرئيس.واتهمت تركيا ألمانيا بالعمل من أجل فوز معارضي توسيع الصلاحيات، لكن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أوضحت أن قرار السماح بهذه التجمعات ليس عائداً للدولة الاتحادية، إنما للبلديات.وأجرت ميركل اتصالاً برئيس الوزراء التركي إبن علي يلديريم في محاولة لتخفيف الاحتقان، كما سيلتقي وزيرا خارجية البلدين الأربعاء.وفي السياق ذاته أعلنت الحكومة التركية، بأنها ستواصل تنظيم الأنشطة في ألمانيا وهولندا لحث الأتراك هناك على دعم استفتاء لتعزيز صلاحيات الرئيس رغم معارضة السلطات في البلدين .وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أغلو خلال فعالية في أنقره ضمن حملة الاستفتاء الشعبي: “تركيا ستمضي قدما في خططها إلى حين إجراء الاستفتاء المقرر يوم الـ16 نيسان”.وأضاف جاويش أوغوا موجها كلامه لحكومتي ألمانيا وهولندا: “لا يمكن لأي منكم أن يمنعنا…نستطيع أن نذهب إلى أي مكان نريده للقاء مواطنينا وعقد تجمعاتنا”.وفي خضم التباين في تصريحات عضوي حلف الناتو، طالبت ألمانيا بإطلاق سراح الصحفي الألماني الذي اعتقلته السلطات التركية ،وأعرب سياسيون ألمانيون من ائتلاف ميركل عن استغرابهم وقلقهم بسبب السعي الحثيث من قبل سياسيين أتراك لإقحام المواطنين الألمان من أصول تركية والبالغ عددهم 1.5 مليون في حملة استفتاء لدعم إصلاحات دستورية تنوى أنقرة إقرارها عبر استفتاء شعبي.وقال يورجين هارت المتحدث باسم السياسة الخارجية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل: “لا نريد التسويق للاستفتاء التركي غير الديمقراطي وغير القانوني على أرض ألمانيا”. هذا وانتقدت السلطات الألمانية بشدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتصريحاته حول منع إجراء مظاهرات مؤيدة له في ألمانيا.
معتبرة هذه التصريحات “غير مقبولة”.ووصف وزير العدل الألماني هايكو مآس تصريحات أردوغان بأنها “خسيسة وغير مقبولة وعصية على الفهم”، داعيا إلى “رفضها بحزم”.من جانبه قال زعيم كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في البرلمان الألماني فولكر كاودر إن مثل هذه التصريحات لزعيم دولة عضو في الناتو حيال دولة أخرى في الحلف غير مقبولة.بدوره قال الأمين العام للاتحاد الاجتماعي المسيحي أندرياس شويير إن “المقارنة بالنازيين سخيفة ومثيرة للغضب على حد سواء”.يشار إلى أن الحكومة التركية كانت قد أعلنت، أنها ستواصل تنظيم الأنشطة في ألمانيا وهولندا لحث الأتراك هناك على دعم الاستفتاء على تعزيز صلاحيات الرئيس رغم معارضة السلطات في البلدين.وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغوا بهذا الصدد موجها كلامه لحكومتي ألمانيا وهولندا: “لا يمكن لأي منكم أن يمنعنا…نستطيع أن نذهب إلى أي مكان نريده للقاء مواطنينا وعقد تجمعاتنا”.وكان جاويش أوغلو، اتهم في وقت سابق “الدولة العميقة” في ألمانيا، بالوقوف وراء إلغاء فعالية في ولاية بادن-فورتمبيرغ الألمانية، كان سيحضرها وزير العدل التركي. وتوترت العلاقات بين برلين وأنقرة منذ الانقلاب الفاشل في تركيا في تموز ، وتفاقمت بعد سجن مراسل صحيفة “دي فيلت” في تركيا، الالماني التركي دنيز يوجل بنهمة “الدعاية الارهابية”.



