باحث صهيوني: السيد نصر الله «عدو مر ومحنك»


في مقالة لـ”أوفِك إيش ماعَس” ضابط سابق في “أمان”، مساعد باحث في برنامج لدراسات جنوب سوريا وبرنامج الصين في معهد أبحاث الأمن القومي، تناول فيها مرور 25 عاما على تولي السيد حسن نصر الله منصب أمين عام حزب الله، وقال يحيى السيد حسن نصر الله في هذا الأسبوع ذكرى مرور 25 سنة كأمينٍ عام لحزب الله، وهي ولاية مستمرة ومستقرة. بقوة كاريز مته ونبوغه الحاد انتُخب لولاية تلو أخرى. ليس هناك من يجرؤ على تقويض قيادته، وكثيرون يعتقدون أن لا أحد يصل إلى قامته وقادر على الحلول مكانه.
لكن كل هذا لم يكن بديهياً لغاية بعد ظهر يوم 16 شباط 1922، عندما قامت مروحيتان تابعتان لسلاح الجو “الإسرائيلي” بمهاجمة سلفه عباس الموسوي في جنوب لبنان. السيد نصر الله، الذي عاد قبلها بوقتٍ قصير من الدراسة في إيران ولم يكن يحوز منصباً رسمياً في المنظمة، انتُخب لكونه تلميذاً للموسوي ومواصل دربه العقائدي. هذه النقطة المعلم هي فرصة مناسبة لفحص السياسة التي قادها نصر الله من علٍّ والقرارات المهمة التي اتخذها.
بنظرة إلى الوراء، هناك من يصفون فترة حكم السيد نصر الله بصورة سلبية على انها تدهور مستمر في منزلق قراراتٍ خاطئة. هذا الكلام يتصل بالسنوات التي انقضت منذ سنة 2000، حينها بلغ حزب الله ذروة إنجازاته مع انسحاب الجيش “الإسرائيلي” من جنوب لبنان: من اغتيال رئيس الحكومة الحريري في سنة 2005، الذي أثار الغضب في الشارع اللبناني وأدّى إلى انسحاب القوات السورية؛ مروراً بعملية خطف جنديي الجيش “الإسرائيلي” وجر لبنان إلى الحرب سنة 2006؛ وصولاً إلى الانضمام في الحرب الدموية في سوريا. لكن بنظرة إلى نصف يوبيل أزعم ان قيادة السيد نصر الله نجحت في الوصول بحزب الله إلى تحقيق أهدافه وإرساء مكانته في لبنان وفي المنطقة وخصوصاً أمام “إسرائيل”.
من ناحية “إسرائيل”، السيد نصر الله هو عدو مر ومحنك مسؤول عن مقتل إسرائيليين كُثر. فخلال 25 سنة أنتج هوية شبه مطلقة بينه وبين المنظمة التي يرأسها وحقق سلطة مركزية تُكسبه سيطرة حصرية على “زر الأمان”. بكونه مكلوما وخاض تجربة تاريخية مؤلمة، أحسن قيادة هذه السيطرة بمسؤولية. نزول السيد نصر الله عن المسرح يمكن ان يؤدي أيضاً إلى انهيار مكامن الإمساك الماثلة في صلب الميزان وقوانين اللعبة بين “إسرائيل” وحزب الله، بل وحتى تحرير “زر الأمان”.



