عربي ودولي

نشر صواريخ في بحر الصين الجنوبي …بكين تعارض الدوريات البحرية الأمريكية وتعده إستفزازاً

 

تقترب الصين من الانتهاء من بناء ما يقارب 25 هيكلا على جزر اصطناعية في بحر الصين الجنوبي مصممة فيما يبدو لاستيعاب صواريخ أرض/جو طويلة المدى، حسب ما ذكره مسؤولان أمريكيان.وقال مسؤول أمريكي “الصينيون لا يبنون شيئا في بحر الصين الجنوبي لمجرد البناء، وهذه الهياكل تشبه أخرى تؤوي بطاريات سام، ومن ثم فإن المنطق يقود للاعتقاد بأنها مصممة لهذا الغرض”، وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن طول الهياكل المقامة يبلغ 20 مترا وبارتفاع قدره 10 أمتار.ورأى محللون أن هذه المسألة لا تشكل تهديدا خطيرا للقوات العسكرية الأمريكية في المنطقة، أكثر من كونها وسيلة لاختبار رد فعل سياسي من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.الجدير بالذكر أن وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، ألمح قبل توليه منصبه رسميا إلى ضرورة “إرسال إشارة واضحة” للصين مفادها أن تصرفاتها في الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي غير مقبولة، ووصف إنشاء الصين لجزر اصطناعية في البحر بأنه غير قانوني، فيما أصرت بكين على أن أعمالها تتماشى مع القانون، وتجري في منطقة تقع تحت سيادتها.يذكر أن الصين أعلنت مرارا عن سيادتها شبه الكاملة على بحر الصين الجنوبي الذي تمر عبره ثلث حركة المرور البحري في العالم، رغم الجدل القائم بين الصين وعدد من الدول الأخرى بالمنطقة، (اليابان وفيتنام والفلبين)، حول الحدود البحرية ومناطق المسؤولية في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، وتعتقد الصين أن الفلبين وفيتنام تستفيدان من الدعم الأمريكي لتأجيج التوتر بالمنطقة.هذا ومن جانب اخر قالت الصين إنها تعارض التصرفات التي تمس سيادتها تحت ذريعة حرية الملاحة وذلك بعد أن بدأت سفن مجموعة بحرية أمريكية تضم حاملة طائرات دوريات في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.وقالت البحرية الأمريكية إن المجموعة القتالية التي تضم الحاملة “كارل فينسون” بدأت “عمليات روتينية” في بحر الصين الجنوبي يوم السبت 18 شباط وسط توتر متزايد مع الصين حول السيطرة على الممر المائي موضع النزاع.وقال قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية “الصين تحترم على الدوام حرية الملاحة والطيران التي تتمتع بها كل الدول بموجب القانون الدولي.”وأضاف شوانغ في أول تعليق رسمي من الصين على أحدث دورية أمريكية في المنطقة: “نعارض بثبات أن تهدد دول معينة ويلحق الضرر بسيادة وأمن دول مطلة على بحار تحت راية حرية الملاحة والطيران”…”نأمل أن تبذل الدول المعنية المزيد لصيانة السلام والاستقرار الإقليميين.”وقد أدى التوتر بين الولايات المتحدة والصين بسبب التجارة والسيادة الإقليمية منذ تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ازدياد المخاوف من أن يتحول بحر الصين الجنوبي إلى نقطة ساخنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى