إقتصادي

وزير سابق: أطراف سياسية حولت العراق الى سوق استهلاكي لجنة الشؤون الاقتصادية تلزم وزارات الدولة بشراء احتياجاتها من المنتجات المحلية

3560

قررت الحكومة، ايقاف استيراد السلع والمواد الغذائية التي يمكن تصنيعها داخل العراق, وذكر بيان لوزارة التخطيط أن “لجنة الشؤون الاقتصادية عقدت جلستها السادسة برئاسة وزير التخطيط سلمان الجميلي رئيس اللجنة وعضوية وزراء [النفط, المالية, الصناعة والمعادن]، ومحافظ البنك المركزي العراقي ورئيس الهيأة الوطنية للاستثمار الاقتصادي لرئيس الوزراء, ووكلاء وزارات التخطيط والتجارة والصناعة والمعادن”. وأضاف: “تمت خلال الاجتماع مناقشة عدد من المواضيع والملفات واتخذت العديد من القرارات ذات الطابع الاقتصادي والمالي والتي شأنها تحريك عجلة الاقتصاد العراقي فقد تم توجيه وزارات [التخطيط والصناعة والمعادن والداخلية] بشأن منع دخول منتجات الانابيب البلاستيكية والمخالفة للمواصفات العراقية المتعددة”. كما قررت اللجنة إلزام وزارة الصحة بشراء كافة احتياجاتها من الادوية والمستلزمات الطبية من الشركة العامة لصناعة الادوية والمستلزمات الطبية فضلا عن إلزام وزارة المالية بعدم تمويل أي عقد لاستيراد مواد أو اجهزة تصنع من الخارج اذا كانت مصنعة داخل العراق كذلك قيام الشركة العامة للصناعات الانشائية بتهيئة معاملها لإنتاج الانابيب كما ألزمت اللجنة وزارة الكهرباء بشراء جميع احتياجاتها من شركة ديالى وأور العامة.
الى ذلك كشف وزير الاعمار والاسكان السابق محمد صاحب الدراجي عن ابرز المعوقات التي حالت دون تقدم الصناعة العراقية وتدعيم المنتج المحلي في المدة الماضية .
الدراجي في حديث له قال ان الصناعة العراقية تعرضت الى هجمة ومؤامرة كبيرة منذ سنة 2003 , واول ضربة للصناعة هو فتح العراق كسوق استهلاكي واسع , مبينا ان تدخلات بريمر الجائرة ضد العراق ومستقبله , وقرارات الحكومات المتعاقبة غير المدروسة التي ساعدت على اتساع دائرة غرق الاسواق العراقية بالمُنتج المستورد . وأضاف الدراجي: العراق فتح ابوابه مشرعة أمام البضائع الاستهلاكية ورفع الحماية عن المنتج العراقي بشقيه العام والخاص , مضيفا ان انخفاض اسعار النفط في المدة الاخيرة اثر بشكل كبير على الوضع العام للفرد العراقي, واعتمدت الحكومة على اموال البنك المركزي لدفع رواتب الموظفين . واستدرك بالقول ان تجربتي البسيطة في وزارة الصناعة التي استغرقت سبعة اشهر اكتشفتُ ان هناك مواد بامكان العراق تصنيعها بدل استيرادها من الخارج كالاسمدة واسمنت البناء.
لافتا الى ان العراق في تلك المدة مكتف ذاتيا في صناعة اسمنت البناء ولا داعي للاستيراد , لكن الفساد فرض نفسه على الواقع . وأكد ان هناك مافيات فساد مشتركة فيها بعض الشخصيات السياسية اوصلوا فكرة للعقل الجمعي العراقي بان اي منتج عراقي غير مرغوب فيه , وبالتالي اصبحت ثقافة منتشرة الى يومنا هذا .
وطالب الدراجي الحكومة العراقية بان توفر كل السُبل والامكانات لحماية الصناعة العراقية وان تقوض استيراد اية مادة يكون العراق قادرا على توفيرها ذاتيا , مشيرا الى ان افضل انواع الاسمدة الزراعية ينتجها العراق . وبين الوزير السابق: اذا ارادت الحكومة ان تنهض بالصناعة والزراعة العراقية , عليها ان تشن ثورة فكرية لتغيير العقل الجمعي تجاه المنتج المحلي , وتعمل على ضرب رؤوس الفساد بيد من حديد , لافتا الى ان الغزو الثقافي الذي استخدمته مافيات الفساد خلق فجوة كبيرة بين المجتمع والمنتج المحلي . وأشار الى ان قانون حماية المنتج العراقي مشرع من قبل البرلمان , ووضعت في قانون الموازنة فقرة تحث على دعم المنتج المحلي , مؤكدا ان المشكلة تكمن في تنفيذ هذا القانون من قبل بعض التجار ومن يدعمهم من السياسيين الذين لا يريدون للصناعة والزراعة العراقية ان تزدهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى