اخر الأخبار

نقطتان رأس سطر..!

• في مختلف الأنظمة الديمقراطية العالمية؛ ثمة فتور ملحوظ في التعامل الشعبي، مع الاستحقاقات السياسية الرئاسية والنيابية والمحلية.
معظم أسباب ذلك؛ تعود الى أن الديمقراطية قدمت كل ما عندها، ولم يعد بأمكانها تقديم أفضل من ما قدمته.
حصل ذلك لجملة عوامل؛ من بينها طوفان العولمة، والإخلال بالتوازنات المجتمعية، جراء تشكل طبقة جديدة في المجتمع، أصطلح على تسميتها بالطبقة السياسية.
هذه الطبقة ليست خارج توصيفات النظام الطبقي المعروف، فهي تندرج ضمن الفئات الطفيلية في النشاط الأقتصادي.
اذا شئنا الدقة؛ فإن المنتمين الى هذه الطبقة، يندرجون تحت فئة سماسرة الصفقات، من خلال مواقعهم السياسية، بل أن “جُلهم” دخل العمل السياسي؛ بغية إكمال متطلبات “البزنس”.
نقول “جُلهم” وليس “كُلهم” حتى لا يتهمنا احد بالتعميم، ودلوني على سياسي واحد لم يمارس “البزنس”.
• ننحى نحن معاشر الُكتاب والإعلاميين، نحو كثرة تصفح مواقع الأنترنيت، وذلك كي نكون رأيا حول ما يحدث، إذ أن الآراء المسبقة تدمر الحقائق، فضلا عن أن ذلك يوفر مساحة طيبة، ليكون الكاتب في سياق الرأي الجمعي، مع العرض أن الكاتب؛ الذي ينغلق على آرائه الشخصية، دون أن يواشجها بآراء غيره، سيكون عرضة للسقوط في فخاخ التزمت والفردانية.
الحقيقة أني أشعر بالغثيان؛ وأنا أجول يوميا في مواقع الأنترنيت، للغرض الذي حدثتكم عنه، الغثيان سببه مقالات وآراء يكتبها بعض المتوترين، الذين لا يتوفرون على معايير مهنية مقبولة، إذ يُفترض أن يذهب الكُتاب الى فتح آفاق فكرية، ومناقشات تؤول في نهاية الأمر، الى بناء رأي شعبي واسع، يؤمن بضرورة العمل السياسي الديمقراطي، لبناء مستقبل حَسِن نشترك جميعا في صناعته، نتركه لاحقا لأبنائنا وأحفادنا، وهم يترحمون علينا بدل ان يشيعونا باللعنات! لكننا لا نجد إلا لماما من ما نبتغيه، وبدلا من ذلك؛ تسود الصفحات بكتابات؛ تحفل باتهامات مقذعة، لهذا الطرف أو ذاك، تبحث في تلافيف الشعار السياسي المقابل، فتعمل بلا هوادة على إسقاطه، دون البحث في إيجابياته، ولأن الكاتب منغلق على فكرته هو فقط، وهي فكرة تفترض أن المقابل شر مطلق، والنتيجة أن الكاتب يتصرف وكأنه هو وحده، من يمتلك الحقيقة كلها، فيحتكر الحديث بما يعتقد وكأنه كذلك.بعض الكُتاب إحترف النبش، في خصوصيات السياسيين أو الموظفين العموميين الكبار، وأستسهل عملية بث ما يكتب على الفضاء الألكتروني، مع إضافة كثير من الفلفل والبهارات!
كلام قبل السلام: لأني مصاب بإلتهاب القولون العصابي المزمن، فإن هذا الغذاء المتبل بالخطيئة والكذب والتدليس، يُسبّب لي غثياناً قاتلاً…!
سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى