التقليل في النفقات الحسنة الوحيدة..اتفاق سياسي وبرلماني على دمج انتخابات المجالس المحلية والتشريعيـة


المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد شد وجذب، وحديث واسع بشأن امكانية عقد الانتخابات المحلية في ظل الوضع الأمني القائم، تتجه الكتل السياسية الى دمج الانتخابات في وقت واحد، وهو القرار الذي فرض نفسه لأسباب قانونية. فقد ذكر النائب عن التحالف الكردستاني زانا سعيد أن هناك اتفاقاً بين الكتل السياسية على دمج انتخابات مجالس المحافظات مع الانتخابات التشريعيـة لمجلس النواب المقرر إجراؤها في نيسان 2018. وأضاف: “الكتل السياسية تتجه نحو تأجيل الانتخابات المحلية بسبب الأوضاع الأمنية في بعض المحافظات، والتكلفة المالية للعملية الانتخابية”، وأشار إلى أن “التوجهات السياسية عموما في اجتماعات اللجان النيابية وممثلي الكتل هي مع تأجيل انتخابات مجالس المحافظات والأقضيـة ودمجها وتوحيدهـا مع انتخابات مجلس النواب”، مبينا أن “البرلمان يعمل حاليا على محورين، الأول هو اختيار مجلس المفوضين الجديد، والثاني هو تعديل قانون مفوضية الانتخابات عبر مقترح ترشيح قضاة للإشراف على المفوضية”…وتابع سعيد: أن “أيّاً من المحورين ينجز سريعا سيتم العمل به، وإذا تم تمرير تعديل قانون المفوضية ستحل لجنة الخبراء تلقائيا وتكون هناك آلية جديدة لاختيار مجلس المفوضين، وبخلاف ذلك ستمضي لجنة الخبراء النيابية في عملها بحسب السقف الزمني المتفق عليه”. بدوره أكد عضو اللجنة القانونية كامل الزيدي وجود اتفاق مبدئي بين الكتل على دمج الانتخابات ولا وجود لاتفاق رسمي، كما أكد أن الجانب الايجابي الوحيد من هذا الدمج هو الجانب المادي فقط. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): “لا يوجد اتفاق رسمي بشأن دمج الانتخابات المحلية والتشريعية ولكن يوجد اتفاق مبدئي لأن أغلب الكتل تدفع باتجاه دمج الانتخابات المحلية والتشريعية في وقت واحد هو نيسان 2018″، وأضاف: “الانتخابات التشريعية قضية دستورية لا يمكن التلاعب بموعدها باعتبار لزوم مرور اربع سنوات تقويمية بينما الانتخابات المحلية ممكن تغيير موعدها لان القانون سيكتبه مجلس النواب وسيتضمن الموعد”، موضحاً ان “واقع الحال يفرض الدمج لان مفوضية الانتخابات لا تستطيع اجراء الانتخابات المحلية في ايلول المقبل، فقد اشترطت في وقت سابق انجاز قانون الانتخابات المحلية والتشريعية مطلع شباط الحالي”. وتابع الزيدي: “البرلمان لم ينجز هذين القانونين ورسمياً لم يعد بالامكان اجراء الانتخابات في ايلول المقبل لعدم اكمال التجهيزات اللوجستية والقانونية”، مشدداً على ان “اتجاه الأحزاب والكتل السياسية بصفة عامة للدمج وان من يعلن أمام الاعلام انه ضد الدمج فهو كلام للتسويق الاعلامي فقط، وفي واقع الأمر فإن الجميع يتجه لدمج الانتخابات”. ونفى الزيدي تحقق أية فائدة من دمج الانتخابات باستثناء التوفير المالي”، وأشار الى ان “هذا الدمج قد يشوش على الناخب وستكون فكرة الانتخابات غير واضحة لوجود صندوقين أحدهما للمحلية والآخر للتشريعية وذلك يستلزم التثقيف والتوعية”، لافتاً الى ان هذا الدمج سيوفر 300 مليار دينار عراقي وهي تكلفة انتخابات مجالس المحافظات.



