من أجل تسجيل حضور وفرض املاءات جديدة..وزير الدفاع الأمريكي في بغداد تزامناً مع انطلاق عمليات التحرير


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
توقيت الزيارات الأمريكية التي يقوم بها مسؤولون رفيعو المستوى مع كل عملية عسكرية تقوم بها القوات الامنية لتحرير المدن من سيطرة العصابات الاجرامية ليس بجديد, اذ جرى على مدى السنوات الماضية تكرار تلك الزيارات, لاسيما من قبل وزير الدفاع الامريكي الى بغداد, بالتزامن مع معارك صلاح الدين والانبار, وصولاً الى معركة تحرير نينوى, وهو ما قد يحمل املاءات وشروطاً قد تفرض قيوداً على القرار الأمني العراقي بحسب ما يراه مراقبون, ناهيك عن المساعي الامريكية لسرقة الانتصارات عبر محاولة نسبها الى التحالف الدولي, على وفق ما يتم تمريره عبر وسائل الاعلام الدولية التي تحدثت عن مشاركة قيادات بريطانية وأمريكية في معركة الموصل بحسب ما نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية.
ويحاول الاعلام الدولي والاقليمي وبعض وسائل الاعلام المحلية ان يقحم التحالف الدولي في معارك تحرير الموصل, للتأثير على الرأي العام, والتغطية على انتصارات القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي.
ويرى المحلل السياسي فلاح الجزائري, بان الانتصارات التي تحققت في ساحات المعارك, جاءت بفعل التضحيات التي قدمتها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية في قواطع العمليات.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان الاستراتيجية الامريكية تكيل بمكيالين منذ احتلال داعش للموصل الى اليوم, فهي ادعت قتال داعش من جهة, وطائراتها تسقط المساعدات على عناصره من جهة أخرى.
موضحاً بان واشنطن أثرت كثيراً على القرار الأمني العراقي, عبر التوقيتات المفروضة والاملاءات المتواصلة, واصفاً زيارة وزير الدفاع الامريكي الى العراق بالتزامن مع انطلاق عمليات الساحل الايمن بانها “تسجيل حضور” في النصر العراقي, وتحمل في جعبتها املاءات جديدة لفرضها على الحكومة.
منبهاً بان الانتصارات في الموصل هي عراقية خالصة وهذا لا يروق للإدارة الامريكية التي عملت جاهدة على سرقة الانتصارات.
متابعاً بان الاعلام الدولي والإقليمي يعمل لتحجيم انتصارات القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية على الرغم من العمليات النوعية التي يقومون بها في الموصل.
مزيداً بان الماكنة الاعلامية الغربية بدأت مع انطلاق عمليات الساحل الايمن الترويج لوجود قيادات عسكرية أمريكية وبريطانية…تشارك في عمليات التحرير, وهي مجرد أكاذيب لا أصل لها, محملاً وسائل الاعلام العراقية مسؤولية الضعف في نقل الحقائق الى العالم, واظهار الانتصارات العراقية بشكلها الصحيح.من جانبه أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النائب حسن سالم، بان “زيارة وزير الدفاع غير مرحب بها في العراق من الجميع، لانها لم ولن تصب بمصلحة العراق وشعبه”، داعيا الحكومة العراقية الى عدم الرضوخ لاملاءات “ماتيس” والعمل على دعم القوات الامنية والحشد الشعبي القادرين دون عون واشنطن على تحرير كل شبر من العراق.
لافتاً في حديث صحفي الى أن واشنطن سعت بكل قوة لاطالة أمد وجود تنظيم داعش الاجرامي في العراق, من خلال القاء الأسلحة لهم وتهريب قياداتهم وتسهيل تنقلاتهم بين المناطق، موضحاً بان “انطلاق معركة تحرير الساحل الايمن من الموصل لم تكن مرضية لها، لذلك هي تعمل لاستبدال داعش بالعراق بقواعد ثابتة لها لضمان مصالحها”.مضيفاً بأن “جميع أوراق واشنطن وأساليبها باتت مكشوفة للجميع ونعلم جيدا ما تريده من العراق والمنطقة”، مشددا على ان “جميع تلك الخطط سنكون لها بالمرصاد وسنتعامل مع الوجود الامريكي وقواعدهم في العراق كقوة احتلال شأنها في ذلك شأن تنظيم داعش”.
وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الذي أدى اليمين الدستورية كوزير للدفاع في (12 كانون الثاني المنصرم) في حكومة ترامب, قد زار العراق يوم امس الاثنين بالتزامن مع انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الساحل الايمن, وأكد بإن قواته ستبقى في العراق لما بعد الانتهاء من داعش.



