سلايدر

شروط تعجيزية وراء عزوف المواطنين عن الاقتراض..المصارف حرمت أصحاب المشاريع الصغيرة من تشغيل آلاف العاطلين عن العمل

3490

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لم تؤتِ مبادرة البنك المركزي التي اطلقها لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة فضلا عن تطوير القطاعين الزراعي والسكني غرضها ولم تسهم في انعاش القطاع الخاص الذي يعد الشريك الرئيس في تطوير عجلة الانتاج الحكومي على الرغم من تخصيص أكثر من سبعة تريليونات دينار لانجاح هذه المبادرة وذلك لعزوف المقترضين بسبب الشروط الصعبة التي وضعتها المصارف أمام المقترضين من أصحاب المشاريع والتي تتضمن وجود كفيل من الموظفين الحكوميين وان لا يتجاوز عمره عن الخمسين عاما , فضلا عن الحجز على تلك المشاريع وفرض التأمين الاجباري على المقترض وشروط أخرى صعبة اسهمت في عدم نجاح مبادرة البنك المركزي لتطوير القطاع الخاص وحرمان العراق من مشاريع انتاجية تحد من المستورد الذي استهلك مبالغ ضخمة من العملة الصعبة ، فضلا عن توفير فرص عمل لآلاف الشباب من العاطلين عن العمل وبالتالي اسهمت تلك المصارف باستمرار الركود الاقتصادي والتجاري ، ويرى مختصون بأنه على المصارف الحكومية والأهلية اعادة النظر بتلك الشروط الصعبة والتي يعجز أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة عن توفيرها , فما فائدة تلك الشروط والمصارف ستقوم بالحجز على تلك المشاريع لغاية تسديد القروض , فحرمان أصحاب المشاريع الصناعية والزراعية والسكنية سيؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني ، فمعظم دول العالم تعتمد على تلك المشاريع في انتاج البضائع التي تسد حاجة العراق وتصدر الباقي منها ، فالقطاع الخاص رديف للقطاع العام وكلاهما يسعيان لتطوير النمو الاقتصادي والحد من نسب التضخم وتوفير عملات صعبة كانت تصرف على استيراد البضائع المشابهة لما سوف يقومون بانتاجه…الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): اطلق البنك المركزي مبادرة لتطوير القطاع الخاص وخصص سبعة تريليونات دينار من أجل انجاحها , إلا ان المصارف التي تقرض أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء كانت الصناعية أو التجارية أو ما يخص قطاع الاسكان وضعت شروطا صعبة مما جعل المقترض يعزف عن الاقتراض , فمن ضمن الشروط ان يكون موظفا حكوميا كفيلا وتقديم ايصال دفع فاتورة الكهرباء والماء والحجز على المشروع لحين تسديد القرض فضلا عن عقد ايجار وبراءة ضريبية وغيرها , وفي حال توفيرها من قبل القلة فأن المصرف يتحجج بعدم وجود ائتمان مالي لعدم تسديد القروض من البعض وعند التقصي نجدهم من الشخصيات السياسية المتنفذة وليس المواطن البسيط. وتابع المشهداني: تفعيل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقطاعي الزراعة والسكن سيسهم في تطوير الاقتصاد الوطني ويحقق نمواً يسهم في تحقيق نقلة للقطاع المصرفي , لكن مع الاسف هناك من يقف عقبة أمام تطوير القطاع الخاص الذي يعد الرديف للقطاع الحكومي , وهناك تجارب عالمية لبلدان تطورت بفعل تلك المشاريع التي يستهان بها لبعض من المتنفذين في القطاع المالي.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): التعامل مع القروض التي تمنح للقطاع الخاص يحتاج إلى إجراءات من شأنها إنجاحها ، فالمصارف كان لديها تخوف من هذه الخطوة بسبب تجارب السنين السابقة حيث أعطوا قروضاً للمواطنين ولم تُسترد، فلهذا وضعت المصارف شروطاً وضوابط وتعليمات كثيرة للحد من هذه الظاهرة، لضمان إسترداد الأموال لكن هذه الشروط الجديدة أدت الى عزوف المواطنين عن التقديم عليها وبالتالي حرمان الاقتصاد من اعادة تنشيطه وحرمان الكثير من فرص عمل كبيرة كانت من الممكن ان تسهم في احداث حراك اقتصادي يسهم في زيادة دخل المواطن. الى ذلك أكدت عضو اللجنة الاقتصادية نجيبة نجيب، إن مبادرة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة كان مقترحاً للجنة الإقتصاد والإستثمار البرلمانية، وسبقتنا بها دول حاولت ونجحت ببناء إقتصاد قوي كماليزيا وسنغافورة وإستطاعت أن تنمي إقتصادها عن طريق المشاريع الصغيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى