سلايدر

بارزاني يتحدى بغداد في ميونخ …البيشمركــة تجبــر النازحيــن على التظاهــر ضــد الحشــد الشعبــي

3492

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تزامناً مع انطلاق عمليات تحرير الجانب الايمن من الموصل، وهي الضربة قبل النهائية التي ستقضي على عصابات داعش الاجرامية، بانتظار تحرير الحويجة، بدأت سلطات اقليم كردستان في اربيل بمحاولة استفزاز وحرف اتجاه المعركة بواسطة اجراءات تعسفية ضد العرب في المناطق المتنازع عليها وإجبارهم على التظاهر ضد الحشد الشعبي والمطالبة بضم هذه المناطق الى الاقليم. وبينما يرفض رئيس اقليم كردستان غير الشرعي ان يكون عراقياً، يبدي موافقته للمسؤولين الكويتيين على بيع خور عبد الله للكويت، وهو اجراء استفزازي جديد، ولاسيما ان الاقليم لا يشترك بحدود مع الكويت. وأفاد مصدر مطلع في الموصل امس الاثنين، بان استخبارات كردستان تعتزم تنظيم تظاهرات إجبارية للعرب في المناطق المتنازع عليها للمطالبة بعدم مشاركة الحشد في عمليات استعادة الموصل وضم الأراضي المختلف عليها الى كردستان. وقال المصدر في تصريح انه “في ظل استمرار سياسة التغيير الديمغرافي في محافظة نينوى على يد حزب بارزاني ستكون هنالك تظاهرات إجبارية للعرب في المناطق المتنازع عليها…للمطالبة بعدم مشاركة الحشد الشعبي في عمليات التحرير وضم الأراضي المقتطعة من نينوى الى اقليم كردستان”. وأضاف مقدم استخبارات الإقليم في منطقة أسك موصل (المقدم رمضان) طلب في الاجتماع الذي عقد في مقره الكائن في مشروع ماء اسك موصل، والذي دعا إليه وجهاء ومختاري منطقة اسك موصل والقرى المجاورة لها، حيث دعاهم الى القيام خلال اليومين المقبلين بتظاهرة”. وأضاف: “تلك التظاهرة تكون المطالبة بضم المناطق العربية (اسكي موصل وقراها) الى إقليم كردستان والمطالبة بتقدم قوات البيشمركة الى الأمام لغرض ضم مصفى الكسك ومعمل غاز وسايلو الوائلية وقرى المزارع وأبي ماريا والعاشق وتمارات الى الإقليم”. وتابع: “التظاهرات ستطالب ايضا برفض مشاركة الحشد الشعبي والاعتماد على قوات البيشمركة في تحرير هذه المناطق”، مشيرا الى ان “الأنباء تشير الى أن تظاهرات مماثلة ستنظم في ناحية ربيعة وقرى أجحيش في القرى العربية التابعة للقوش وقضاء الشيخان”.من جانب آخر، أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، التزام الإقليم بالقوانين الدولية فيما يتعلق بترسيم الحدود بين العراق ودولة الكويت ولاسيما المتعلقة بخور عبد الله. وثَبَّتَ بارزاني في لقائه مع نائب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ خالد الصباح، على هامش مؤتمر ميونخ في ألمانيا، التزام الإقليم بالاتفاقات والقوانين الدولية بخصوص ترسيم الحدود بين العراق والكويت وتحديدا فيما يتعلق بقضية خور عبد الله. من جهتها أكدت النائبة عن محافظة نينوى نهلة الهبابي أن الاكراد يحاولون اعادة ترسيم الحدود بالقوة بعد فشل مشروع داعش، مؤكدة ان المادة 140 في الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها تخص كركوك فقط لا غير. وقالت الهبابي لـ(المراقب العراقي): “نتخوف جميعاً من مشروع ما بعد داعش وحسب تصريحات قادة البيشمركة والخندق الذي تم حفره من حدود سوريا الى خانقين وبواسطة نظام GPS”، وأضافت: “لو كانت الانتهاكات ضد النازحين من الحشد الشعبي لقامت الدنيا ولم تقعد ونحن فقط من يطالب بحقوق النازحين لأن العديد من السياسيين السنة لديهم مصالح تجارية في اربيل وقد فشلوا فشلاً ذريعا في متابعة مشاكل ناخبيهم”، موضحة ان “الساسة السنة يروجون لأنفسهم بشكل جديد لوجود انتخابات مقبلة عن طريق اقليم السنة”. وتابعت الهبابي: “النازحون لا يهمهم الاقليم وإنما الخدمات والحياة الكريمة”، وبينت ان “المادة 140 ذكرت كركوك فقط والأكراد يلتزمون بالدستور حسب مصلحتهم ولا توجد منطقة في نينوى مشمولة بالمادة 140″، واصفة هذا التصرف بـ”التمدد على حساب الاراضي العربية والتركمانية”. من جانبها أكدت النائبة عن اتحاد القوى ساجدة الافندي أن تصريحات بارزاني غير مسؤولة وهي غير قانونية لأنه ليس جهة مسؤولة. وقالت الافندي لـ(المراقب العراقي): “كان على بارزاني ان لا يصرح بهذا الكلام لأنها من صلاحيات الحكومة الاتحادية حصراً والاتفاقات مع دول الجوار”. وأضافت: “البلد بلا قوانين والكل يصرح كما يشاء”، موضحة “من المفروض بوزارة الخارجية اصدار بيان يوضح ان الحكومة الاتحادية هي صاحبة الشأن وأن لا صلاحية للأحزاب في التدخل بالاتفاقات الخارجية”. وتابعت الافندي: “يجب توجيه سؤال حول مثل هذه المواضيع لرئاسة الوزراء أو الخارجية لان الحكومة هي صاحبة الصلاحية دستورياً”، وبينت ان “الجهل بالقوانين والأنظمة والدستور يؤدي الى هكذا مواقف وتصريحات في مواضيع لا تعنيهم”، وأكدت انه “ليس من حق رئيس الاقليم التابع للحكومة الاتحادية اعلان هذا الموقف”. وأشارت الافندي الى وجود رأي سياسي وشخصي ورأي رسمي ويجب التفريق بينهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى