عربي ودولي

العفو الدولية: تحذر من مخاطر كبيرة في مجال حقوق الإنسان البحرينيون يحييون ذكرى ثورتهم السادسة وسط حالة طوارئ غير معلنة

3394

أحيا البحرينيون الذكرى السادسة لانطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير بسلسلة تظاهرات واحتجاجات تحول بعضها لمصادمات مع قوات الشرطة، فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها ضمن فعاليات العصيان المدني.وفي هذه الاثناء امتنع المواطنون عن التبضع واجراء المعاملات الرسمية والتزود بوقود السيارات، وأصيب العديد من المتظاهرين بسلاح الشوزن المحرم دولياً بعد مصادمات مع الشرطة المدججة.ويحيي البحرينيون ذكرى ثورتهم السادسة وسط حالة طوارئ غير معلنة تعيشها البلاد اشتدت مؤخراً مع اعدام ثلاثة شبان تبعهم ثلاثة آخرون تمت تصفيتهم بعد هربهم من السجن.ويصر المواطنون في البحرين على نيل حقوقهم بكل بسالة وصبر، إذ تنقضي الأيام والسنوات فيما يزيد عزمهم على مواجهة كل الظروف في سبيل كرامتهم وحريتهم المستباحة.وتؤكد الثورة التي تدخل سنتها السادسة أن خيارات السلطة أثبتت فشلها في مواجهة ارادة المواطنين، حيث لم توقفهم وحشية السلطة وايغالها في الدماء وهتك الحرمات من الاستمرار في التظاهر والاحتجاج والمطالبة بالحقوق.الى ذلك قالت منظمة العفو الدولية إنه “يجب على السلطات البحرينية الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين” في بيان نشرته على موقعها على الإنترنت في الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة العام 2011.ولفتت الى أن “البحرين على شفا أزمة في مجال حقوق الإنسان” حيث “شهدت الأسابيع الأخيرة تزايد القمع، الذي تجلى باستخدام العنف ضد المحتجين والإعدامات والاعتقالات التعسفية وقمع حرية التّعبير”.ومن جانبها قالت لين معلوف، مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة في بيروت، إنّ “البحرين وصلت إلى نقطة اللاعودة. فقد شهد الشهران الأولان من عام 2017 وحدهما تصاعدًا مقلقًا في استخدام القوة التعسفية والمسيئة من قوات الأمن،  وكذلك الإعدامات الأولى منذ الانتفاضة في عام 2011″، مضيفة أنّه “على السّلطات أن تكبح جماح قوات الأمن، وتحترم حقوق الجميع في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتّعبير، وتوقف عمليات الإعدام، وإلا فستنفجر أزمة كبيرة في حقوق الإنسان”.وأشارت معلوف إلى أن “الحكومة البحرينية كانت تزعم، على مدى ستة أعوام، أنّها اتخذت خطوات جادة باتجاه الإصلاح والتّمسك بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك ملاحقة أولئك المسؤولين عن الانتهاكات التي حصلت خلال انتفاضة عام 2011″، لافتة إلى أن “الأسابيع القليلة الماضية شهدت تجددًا مقلقًا جدًا للانتهاكات، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتّعذيب، ويسهل ذلك استمرار الإفلات من العقاب”.وقالت المنظمة إن “الدكتور علي العكري و11 شخصًا آخرين “كلهم سجناء رأي يقبعون خلف القضبان بسبب مشاركتهم السلمية في الانتفاضة وعلى السّلطات البحرينية الإفراج عنهم فورًا ومن دون أي شروط”. وأفادت المنظمة أنها حصلت على تقارير و صور عن إصابة المحتجين برصاص الشوزن في الظهر والأذن والرجلين والساقين عند منع السلطات لهم من أداء مراسم تشييع ثلاثة رجال قُتِلوا على يد قوات خفر السواحل في 9 شباط، مضيفة أنه تم تصوير عربة مدرعة كبيرة تندفع باتجاه المحتجين، وبدا أنها تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم، متسببة بإصابات.كذلك لفتت إلى استخدام السلطات لرصاص الشوزن وقنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين خرجوا في 20 قرية في أرجاء البلاد احتجاجًا على تنفيذ الإعدام بحق ثلاثة بحرينيين في 15 كانون الثاني 2015، وقالت إن التوترات استمرت منذ ذلك الحين، مع اعتقال عدد من الأشخاص في أعقاب 15 كانون الثاني، بمن في ذلك منير مشيمع، أخو سامي مشيمع، أحد الرجال الذين تم إعدامهم، وذلك مباشرة بعد تشييع سامي، بتهمة “إهانة الملك” خلال إجراءات الدفن.وأشارت إلى أن الحكومة البحرينية، على الرّغم من مزاعمها، قمعت على مدى السّنوات الست الماضية حرية التّعبير، وزادت القيود التّعسفية المفروضة على وسائل الإعلام، وحظرت الاحتجاجات في المنامة، كما اعتقلت أولئك الذين يجهرون بآرائهم، ومن بين الأمثلة على ذلك، اعتقال نبيل رجب، وحل جمعية الوفاق، وإسقاط جنسية الشّيخ عيسى قاسم، والحكم على  الشيخ علي سلمان بالسّجن تسعة أعوام على خلفية تصريحه سلميًا عن هدف جمعية الوفاق بالسعي إلى السلطة في البحرين، لتحقيق مطالب انتفاضة عام 2011 بالإصلاح، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى