مشروع قانون لإدانة داعمي الإرهاب..الأمم المتحدة معنية بمساعدة العراق لإلزام الدول المتهمة بدفع التعويضات


المراقب العراقي – حيدر الجابر
مهّد الكونغرس الامريكي بإقراره قانون جاستا الذي يقضي بمقاضاة الدول الداعمة للإرهاب ومن بينها السعودية، للجهات المتضررة من الارهاب وداعميه، لإقرار قوانين مماثلة، لذلك يتجه البرلمان العراقي لدراسة مشروع قانون يدين السعودية وتركيا وقطر ودولاً اخرى بدعم الارهاب. فقد أكد عضو اللجنة القانونية البرلمانية صادق اللبان أن نواباً وقعوا على مقترح قانون لمقاضاة خمس دول داعمة للإرهاب، مشيراً إلى أن المقترح في طور الدراسة. وقال اللبان: “المقترح لم يدخل إلى الآن كمشروع”، مضيفاً: “المشروع يأتي من الجهات القطاعية الحكومية بينما يأتي المقترح من إعداد اللجنة المختصة أو مجموعة من النواب يقومون بالتوقيع عليه”. وأشار إلى أنه “كان من ضمن الموقعين على المقترح لكنه لم يفعل وهو في طور الدراسة والمناقشة”. وأضاف: “أصل المقترح هو المطالبة بموقف دولي من الدول الداعمة للإرهاب في العراق من قبل الأمم المتحدة والدول المعنية بذلك”…ملمحاً إلى أن “أبرز الدول هي تركيا وقطر والسعودية”. وتابع: “نأمل بأن ينظر المجتمع الدولي لهذا الأمر فنحن جهة مجني عليها ونطالب الجهات الدولية بوضع آلية معينة لمعاقبة الدول الداعمة للإرهاب”، مؤكداً أن “المقترح لم يصل إلى اللجنة القانونية لحد الآن”. ونوه الى أنه “لا نعلم كيف سيسير الأمر ومن هي الدول التي ستقف مع أو بالضد من المشروع”.
من جانبه، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي امكانية اقرار هذا القانون داخل البرلمان على الرغم من الخلاف السياسي الموجود، لافتاً الى انه يمكن تطبيق هذا القانون بمساعدة الامم المتحدة. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): “قانون جاستا الامريكي أتاح لضحايا وذوي ضحايا هجمات 11 ايلول مقاضاة الدول الداعمة للإرهاب أو التي يحمل جنسيتها منفذو الهجمات وهم من جنسيات قطرية وسعودية”، وأضاف: “مبدأ المعاملة بالمثل في هذه الاوضاع أمر متاح لأنه شكّل سابقة دولية على وفق الاعراف الدولية”، موضحاً انه “يحق للعراق اصدار مثل هذا القانون لأنه من أكبر الدول التي تضررت من هذه الدول ومن أمريكا نفسها”. واستدرك التميمي: “المشكلة بالتطبيق لان الولايات المتحدة تستطيع حجز اموال وأرصدة الشركات في البنوك الامريكية”، وبين ان “العراق لديه مشكلة فإذا استطاع حجز أموال الشركات التركية وأرصدتها فسيواجه مشكلة في حجز الاموال السعودية والقطرية”، مؤكداً انه “يحتاج الى ان ينسق مع الأمم المتحدة ليحصل على قرار أممي على وفق المادة 50 من ميثاق الامم المتحدة والذي يتيح للدول التي تحارب تنظيمات تحت الفصل السابع الحصول على اموال وتعويضات”. وتابع التميمي: “بهذا القرار سيسترد العراق الاموال المهربة والمجمدة ويحصل على تعويضات من هذه الدول”، وتوقع: “هذا القانون سيتم تشريعه في البرلمان ولا سيما ان كل الاطراف متضررة فلا توجد طائفة لم تتضرر من الارهاب ومن الدول الداعمة له”، مشدداً على ان “هذا القانون سيحظى بإجماع عراقي”. ونبه التميمي الى ان “الحصول على الاموال صعب ويحتاج الى اجراءات ولكن له تأثيراً معنوياً دولياً على الرأي العام الدولي على الاقل”، وقال ان “القرارات والقوانين في مجلس النواب تشرّع بالأغلبية البسيطة والتي تعني نصف عدد الحضور زائد واحد بعد تحقق النصاب القانوني”، مذكراً انه “يمكن ان يطبق بعد ان ينشر في الوقائع حتى اذا كانت بعض الأطراف تتحفظ عليه إلا ان تشريعه ممكن”.



