سلايدر

جاءوا بداعش من أجل هذا اليوم..الحكومة تستخف بدماء ابنائها وتضحياتهم وتسعى الى ابقاء القوات الامريكية في قواعد ثابتة

3044

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
نشرت صحيفة ايزفيستيا الروسية, تقريراً تناولت فيه معركة الموصل وآخر المستجدات على الساحة الأمنية العراقية, وأكدت من خلال التقرير بان واشنطن تناقش مع العراق بقاء قواتها لمرحلة ما بعد داعش, كاشفة عن ان الحكومة العراقية طلبت منها ابقاء المستشارين في القواعد الثابتة داخل العراق لمرحلة ما بعد تحرير الموصل وطرد عصابات داعش الاجرامية كلياً, واستندت الصحيفة الى مصدر في الخارجية العراقية أكد بأنها تناقش حالياً مع واشنطن مسألة بقاء وحدات عسكرية أمريكية في العراق بعد القضاء على داعش. ووفقاً لقوله فقد تم التوصل عملياً إلى اتفاق بشأن هذه المسألة “بحسب ما نشر في تقرير الصحيفة الروسية”, وكذلك تصريحات رسمية من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة ونواب.
في حين وصف مراقبون عراقيون وبرلمانيون تلك المطالبات بانها شرعنة لاعادة احتلال العراق بشكل رسمي, رافضين الابقاء على القوات الأمريكية القتالية أو المستشارين البالغ عددهم الرسمي ما يقارب العشرة آلاف مستشار, موجودين في قواعد ثابتة متوزعة في مناطق متفرقة من العراق, لعدم حاجة العراق الى بقاء تلك القوات في اراضيه, وهو يشارف على انهاء ملف داعش كلياً بعد الانتهاء من تحرير الساحل الايمن من الموصل.
ويرى المحلل السياسي انور الحيدري, بان أطرافاً كثيرة ذهبت الى واشنطن منذ السنوات الماضية وطالبتها بانشاء قواعد ثابتة في العراق, قبال مصالح خاصة , مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الحكومة لا يمكن لها ان تتخذ قراراً في المرحلة الراهنة لعدم انتهاء مرحلة داعش, ومعرفة التحديات القادمة حتى تطالب بابقاء المستشارين.
موضحاً بان من يطالب بابقاء القوات الامريكية يسعى لضمان بقائه في السلطة وفي العملية السياسية , لان المطالبات لا ترتبط بالوضعين الأمني والاجتماعي وانما مرتبطة بشكل وثيق بالبعد السياسي…لافتاً بان القوات الامنية امتلكت خبرة طوال الحرب التي خاضتها في السنتين الماضيتين, مكنتها من مسك زمام المبادرة الامنية في العراق, منبهاً الى ان الحكومة العراقية الى الان لا تعي عقلية المؤسسات وآلية بناء مؤسسة أمنية. مزيداً بان الكادر المحاصصاتي الحكومي هو الذي حال دون بناء مؤسسة أمنية متكاملة بسبب المخاوف السياسية, واستمرت بالاعتماد على عقلية الاستعانة بالجانب الأجنبي أكثر من الاستعانة بالخبرات المحلية, بسبب عدم ثقة الأطراف السياسية بعضها بالبعض الآخر.من جانبه ، تساءل النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود بان العراق لم يحتاج الى القوات الامريكية في ظل وجود داعش, فكيف يحتاجها لمرحلة ما بعد التحرير ؟.لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان القوات الأمنية تمكنت من حسم المعارك بمفردها, دون الحاجة الى الدعم الامريكي.
منبهاً الى ان حاجة العراق منحسرة بالأسلحة والمعدات والدعم اللوجستي فقط.
مشدداً على ان وجود أي قوات سواء أمريكية أم غيرها داخل الأراضي العراقية هو “احتلال” جديد, وهذا مرفوض من قبل الجميع.موضحاً بان الحكومة ليس من حقها اتخاذ قرارات خطيرة في ظل وجود برلمان, تلزم قراراته الحكومة, واستطاع البرلمان امس من اصدار قرار يجبر الحكومة على التعامل بالمثل مع الجانب الأمريكي بما يتعلق بقرارات واشنطن الأخيرة. متابعاً بان البرلمان لن يسمح للحكومة بان تدعو الى ابقاء القوات الأمريكية في قواعد ثابتة في وقت عدم حاجة العراق لتلك القوات.وكانت الإدارة الأمريكية قد ارسلت عدداً من الجنود بصفة مستشارين الى العراق, بعد سقوط الموصل بيد داعش, وبلغ عدد المستشارين ما يعادل العشرة آلاف مستشار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى