العراق العظيم مصيره محصور بالتسوية التاريخية.. الحكيم يدافع عنها بصوت عال ويصف الرافضين بفقدانهم «البضاعة الطائفية»


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تجددت الدعوات بضرورة تطبيق مشروع التسوية السياسية, بالرغم من تحفظ ورفض عدد من الكتل السياسية له, اذ شهد المشروع ومنذ طرحه خلافا واسعا بين الأطراف السياسية التي وصفته بأنه اعادة تدوير للشخصيات المتهمة بالإرهاب وإرجاعها الى العملية السياسية مجدداً, كونه يعمل على فتح باب الحوار مع الملطخة أيديهم بدماء العراقيين, والصادرة بحقهم مذكرات قضائية.وبعد ان شهد المشروع شداً وجذباً بين الكتل المعارضة له والداعية اليه, أجّل اطلاقه لمرحلة ما بعد تحرير الموصل, التي تعد الأرضية المناسبة لتمريره بحسب ما تؤكده الكتل السياسية الداعية اليه, التي حذرت من استمرار دوامة العنف في حال عدم المضي بمشروع التسوية الوطنية, كونه يمثل الضمان لإنهاء العنف.
وجدد رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم، تحذيره من استمرار “دوامة العنف” بالعراق في حال عدم المضي بمشروع التسوية الوطنية ، متهما “البعض” باستهداف المشروع خشية فقدان “بضاعته الطائفية”.
بينما يتساءل مراقبون للشأن السياسي عن الضمانات التي يمكن من خلالها, ان تكون التسوية عاملا لإنهاء العنف, لاسيما بعد طرح الكثير من المشاريع السابقة التي كانت نهايتها الفشل , مبينين بأنه لا يمكن الحديث على مشروع لم يصل الى الاعلام.ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان الكتل السياسية الى الان لم تفهم المراد من التسوية , مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان الواضح منها هي محاولة لإعادة تدوير للسياسيين الفاشلين, قبل الانتخابات المقبلة.
موضحاً ان بعد تحرير البلد من سيطرة عصابات داعش الاجرامي , ستكون هنالك انتخابات هي من تقرر الاسماء والعناوين , واصفاً التسوية بـ”الورقة المحترقة”.
متسائلاً, اذا كانت التسوية مع الجهات المسلحة كما اشيع عنها , فكيف يتم التعامل مع من قتل العراقيين ؟.
متابعاً بان الأولى بهؤلاء ان تتم محاسبتهم وفق القانون كونهم ارتكبوا جرائم بحق ابناء الشعب لا ان يشملوا بالتسوية…من جانبه ، أكد الناطق الرسمي باسم كتلة المواطن النائب حبيب الطرفي, بان “التسوية” هي خارطة طريق للمدة المقبلة التي ستشهد تحرير أرض العراق بالكامل من سيطرة عصابات داعش الاجرامية.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” انه في مرحلة ما بعد داعش, ستكون الأجواء النفسية مناسبة لإطلاق هذا المشروع, لافتاً عدم وجود خيارات أخرى , ولابد ان تكون هنالك تسوية حقيقية بين الشركاء فيها حقوق واضحة وواجبات واضحة, منبهاً الى انها ستنقذنا مما يعاد مراراً تحت عنوان “التهميش”.موضحاً ان التسوية هي الأرضية الناجحة, لكي يقف العراقيون صفاً واحداً لدرء الخطر عن البلد , كما هي مدعاة لبناء دولة المؤسسات.
مشدداً على ان عدم الشروع بالتسوية سيرجعنا الى المربع الاول من عام 2006, وبذلك تضيع جميع التضحيات التي قدمها ابناء الشعب العراقي طوال السنوات الماضية.
متابعاً بان العراقيين وقفوا صفاً واحداً ضد تنظيم داعش الاجرامي, وهي مدعاة للوحدة العراقية , معبراً عن أمله بالموافقة عليها من جميع الأطراف لبناء دولة يعمها الأمن والأمان.مزيداً انه من الصعب ان يكون هنالك رضا مطلق أو رفض مطلق , والتسوية هي ورقة يكثر بها النقاش وتوضع بإطارها الصحيح لكي تلقى قبول الجميع ، واصفاً اختلاف وجهات النظر بين الكتل بشأن التسوية “بالايجابي”, كونه حالة صحية لأنه من غير الممكن ان يرضى بها الجميع أو يرفضها الجميع.



