من صفات الشيعة
يظهر بوضوح لمن يتتبّع روايات أهل البيت عليهم السلام الصفات الحقيقية للشيعة نذكر منها:أولا- شيعتنا من اتقى الله: في حديث آخر حدّث به إمامنا أبو جعفر الباقر عليه السلام تلميذه النجيب جابر الجعفي، وقد بيّن فيه ماهية المفاهيم التي تُشخِّص صفات الأتباع الحقيقيين لأهل البيت عليهم السلام وجعل هذه المفاهيم أوضح من الشمس في رابعة النهار، فقال عليه السلام: “يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت، فو الله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشّع والأمانة، وكثرة ذكر الله، والصوم والصلاة، والبر بالوالدين، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة، والغارمين والأيتام، وصدق الحديث وتلاوة القرآن، وكفّ الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء.ـ.” . ثانيا- شيعتنا أهل الطاعة: قال الإمام الباقر عليه السلام لجابر: “أحبّ العباد إلى الله عزّ و جلّ أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما نتقرّب إلى الله عزّ و جلّ: إلا بالطاعة، وما معنا براءة من النار،ولا على الله لأحد من حجّة، من كان لله مطيعاً فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصياً، فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع” . ثالثا- شيعتنا زين لنا: وروى أحد أصحاب الصادق عليه السلام قال: سمعت أبا عبد الله يقول: “عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الخلق وحسن الجوار، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً، وعليكم بطول الركوع والسجود، فإنّ أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال يا ويله أطاع وعصيت وسجد وأبيت” . رابعا- شيعتنا أهل الصلاة والقيام لله: وكتب الإمام الصادق عليه السلام رسالة إلى جماعة من شيعته كتاب جاء فيه: “وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة والوسطى، وقوموا للّه قانتين كما أمر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم، وعليكم بحبّ المساكين المسلمين، فإنّ من حقّرهم وتكبّر عليهم، فقد زلّ عن دين الله والله له حاقر مَاقِتٌ، وقد قال أبونا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين منهم واعلموا أنّ من حقّر أحداً من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتّى يمقته الناس أشدّ مقتاً..”. خامسا- شيعتنا من حفظوا ألستنهم وكفّوا أيديهم: روي عن الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام لبعض شيعته: “بلّغ موالينا عنّا السلام، وقل لهم إنّي لا أُغني عنكم من الله شيئاً إلاّ بورع، فاحفظوا ألسنتكم وكفّوا أيديكم وعليكم بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين” . سادسا- شيعتنا من أهل العمل: قال مولانا الإمام الباقر عليه السلام لصاحبه خيثمة: “أبلغ شيعتنا أنه لا يُنال ما عند الله إلا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا أنّهم إذا قاموا بما أمروا أنهم هم الفائزون يوم القيامة” .سابعا- شيعتنا هم الأورع: عن علي بن أبي زيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه عيسى بن عبد الله القمي، فرحّب به وقرّب مجلسه ثم قال: “يا عيسى بن عبد الله (ليس منّا ولا كرامة) من كان في مصر فيه مئة أو يزيدون، وكان في ذلك المصر أحد أورع منه . من هذه الروايات الشريفة وأمثالها يُعلم أن عنوان التشيّع لأهل البيت عليهم السلام ومحتوى منهجهم هو تقوى الله وطاعته، والورع عن محارمه.



