سلايدر

البطاقة التموينية مهددة بالإلغاء..هيئة النزاهة مطالبة بكشف ملفات الفساد وضعف دورها الرقابي اضاع هيبتها

P077-359-256-320-0a056
المراقب العراقي – حيدر الجابر

يزداد استفحال وحش الفساد على الرغم من التظاهرات المطالبة بالاصلاح، وتشكيل جبهة برلمانية واسعة تحت مسمى الاصلاح، وإجراءات الحكومة، ووجود هيئة مستقلة للنزاهة اضافة الى لجنة نزاهة نيابية ومفتش عام في كل وزارة. ويصل الفساد الى درجة من الخطورة بتهديد مفردات البطاقة التموينية، بينما تسهم هيئة النزاهة في مساعدة الفساد وتوفير الدعم القانوني والسياسي. أكدت لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية أن وزارة التجارة لا تمتلك أي تخصيصات مالية لتتعاقد على شراء مفردات البطاقة التموينية لعام 2017. وقالت عضو اللجنة زيتون الدليمي: “اللجنة استضافت وزير التجارة وأكد للجنة أن الوزارة لا تمتلك أي تخصيصات مالية يتم من خلالها التعاقد على توفير مفردات البطاقة التموينية للمحافظات”. وبينت ان “الحكومة تمر بظروف اقتصادية صعبة”، مؤكدة أن “وزارة التجارة لجأت الى التوجه لتزويد البطاقة التموينية بمادة الحنطة المحلية بدلا من استيرادها من خارج العراق”، مشيرة إلى أن “الحنطة العراقية ليست مثل الحنطة المستوردة وليست بمستوى الطموح”. وأشارت إلى أنه “في حال أبرمت وزارة التجارة عقوداً لتزويد مفردات البطاقة التموينية من خلال التعاقد بالدفع بالآجل سيتم فرض مبالغ ونسب مالية كبيرة بدلاً من شرائها بالنقد…مؤكدة أن “وضع الاقتصادي الحالي للحكومة لا يسمح بذلك”. من جهته استغرب عضو اللجنة المالية جبار عبد الخالق تصريحات الدليمي مؤكداً ان تخصيصات البطاقة التموينية مدرجة ضمن الموازنة، وان وزارة المالية ستتكفل بتوفير السيولة. وقال عبد الخالق لـ(المراقب العراقي): “التمويل يعتمد على السيولة والتخصيص موجود في الموازنة العامة”، وأضاف: “خصصنا بالموازنة مبلغاً للبطاقة التموينية لأنها تأتي بأهمية الرواتب والقوات الامنية”، موضحاً ان “البطاقة التموينية مضمونة لان القرض الدولي مخصص لدعم الصحة والتعليم والبطاقة التموينية”. وفي سياق متصل، قال عضو مجلس النواب مشعان الجبوري إن دور هيئة النزاهة في محاربة الفساد هو ضياع ملفات الفساد الُمحالة إليها من قبل بعض النواب. وقال الجبوري في تصريح ان “هيئة النزاهة وجودها أو عدم وجودها لا يؤثر على عمل محاربة الفساد”، لافتا إلى أن “دورها الحالي تضييع ملفات الفساد المحالة إليها”. وبين: “انني شخصياً قدمت نفسي كمشتكٍ إلى هيئة النزاهة في ملفات فساد تتلق بوزارة التربية والحكومة المحلية لمحافظة صلاح الدين إلا أنني لم أرَ أي إجراءات من النزاهة بخصوص تلك القضايا”. وتابع: “توصلنا إلى قناعة تامة أن هيئة النزاهة تقوم بغلق ملفات الفساد عند إحالة أي ملف فاسد إليها ولم يتم التحقيق مع الفاسدين”، مؤكدا أن “هناك جهات سياسية تغطي على جهات أخرى لمنع التحقيق بملفات الفساد”. بدوره، انتقد عضو لجنة النزاهة جمعة ديوان البهادلي هجوم الجبوري على هيئة النزاهة، وقال لـ(المراقب العراقي): “هذا الكلام غير منضبط لان النائب يمثل جزءا من الشعب ويجب ان تكون معلوماته دقيقة ومستندة على أسس حقيقية وموثوقة لان الوضع العام لا يتحمل الاتهام المتبادل”، ووصف هيئة النزاهة بأنها “أهم جزء في محاربة الفساد وان عملها يأتي بعد القضاء وهي هيئة محترمة ومستقلة وكذلك رئيسها”، مضيفاً ان “هناك بعض الأخطاء وهذا أمر طبيعي وهذه الأخطاء غير مقصودة ولا ترتبط بالفساد”. وتابع البهادلي: “الهيئة أنجزت الكثير من الملفات ورفعتها الى القضاء الذي يملك السلطة القضائية الاعلى”، وبين: “عمل الهيئة ينتهي عند القضاء”. وعن عمل المفتشين العموميين أكد البهادلي أن “بعض مكاتب المفتشين العموميين غير أكفاء وليسوا مهنيين ويهادنون الوزير ولكن الاعم الأغلب يعملون بجد ونحن مطلعون على عملهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى