اخر الأخبارالاخيرة

روح كربلاء ترسم هوية اللوحة التشكيلية

يستمد الفنان التشكيلي أمجد الكعبي ملامح تجربته الفنية من ذاكرة مدينة كربلاء وتفاصيلها الشعبية والدينية، محولاً ما تختزنه من رموز ومعالم وتراث بصري إلى أعمال تشكيلية تجمع بين التجريد والبورتريه، وتبحث عن هوية جمالية تتجاوز حدود محاكاة الواقع.

ويؤكد الكعبي أن الفن التجريدي يمثل مرحلة متقدمة في مسيرة الفن التشكيلي، كونه يمنح الفنان مساحة واسعة للتعبير عبر اللون والشكل والإيقاع، بعيداً عن الالتزام بالتفاصيل الواقعية، مبيناً أن التجريد لا يعني الانفصال عن الواقع، بل إعادة قراءته وتقديمه برؤية فنية تفتح المجال أمام التأمل والتفسير.

ويشير إلى أن البيئة التي نشأ فيها بمدينة كربلاء كانت مصدر إلهامه الأول، لما تحمله من مفردات بصرية وذاكرة مكانية غنية، بدءاً من القباب الذهبية والأزقة القديمة والبيوت التراثية، وصولاً إلى العباءة والتفاصيل اليومية التي شكلت ملامح هويته الفنية وانعكست بوضوح على نتاجاته التشكيلية.

وفي ما يتعلق بمشاركاته الفنية، يوضح الكعبي أنه يفضل إقامة المعارض الفردية على المشاركة في المعارض الجماعية، لاعتقاده بأن الأعمال تحتاج إلى مساحة كافية تمنح المتلقي فرصة للتأمل والتفاعل معها، مشدداً على اعتزازه باللوحات التي تستحضر روح كربلاء وتفاصيلها التأريخية والاجتماعية.

ويحتل فنُّ البورتريه مساحة مهمة في تجربته، إذ لا يتعامل مع رسم الوجوه بوصفه نقلاً للملامح الخارجية فحسب، وإنما محاولة لاكتشاف الشخصية الإنسانية وما تختزنه من مشاعر وتجارب وحكايات، لافتاً إلى أن الممارسة اليومية ورسم وجوه المارة أسهما بتطوير مهاراته التقنية وتعميق رؤيته الجمالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى