ريشة تترجم الروح وتحاكي تفاصيل الحياة

اتخذت الفنانة التشكيلية إيمان محمد رضا من الرسم لغة للتعبير عن الروح وترجمة المشاعر، محولة شغفها المبكر بالألوان والخطوط إلى مسيرة فنية تنوعت بين رسوم الأطفال والأعمال الاستعراضية واللوحات الزيتية، مستفيدة من تجربتها في المطبوعات والإعلام المرئي لتطوير أدواتها وأساليبها الفنية.
وقالت رضا إن بداياتها الفنية تعود إلى سنوات الطفولة، إذ كان والدها، أول من شجعها على الرسم، كونه فنانا يعشق هذا المجال، مبينة أنها بدأت ممارسة هوايتها في عمر الرابعة، وكانت تستخدم الأقلام المتاحة لديها للرسم على الجدران، قبل أن تتطور موهبتها وتتخذ مسارا أكثر تخصصًا مع مرور السنوات.
وأضافت أن تجربتها المهنية انطلقت من خلال مجلة “براعم الجوادين”، حيث أنجزت رسوما متنوعة الأساليب موجهة للأطفال، مستثمرة خيالها الواسع في ابتكار الشخصيات وإعداد السلاسل القصصية، فضلا عن توظيف الرسم الرقمي وبرامج الحاسوب في تلوين الشخصيات وتجهيزها للطباعة.
وأشارت إلى أن مشاركتها في قناة كربلاء الفضائية شكلت محطة أخرى في تجربتها، من خلال إنجاز رسوم استعراضية جمعت بين الطابعين التأريخي والكاريكاتيري باستخدام أقلام الفحم، إلى جانب توجهها نحو الفن التشكيلي وإنجاز لوحات زيتية تنوعت بين المدرستين الانطباعية والواقعية.
وبينت رضا أن الرسم يمثل بالنسبة لها ترجمة للروح وتفريغا للطاقة وبوابة للدخول إلى عالم آخر، فضلا عن كونه لغة إنسانية يفهمها الجميع ورسالة تحمل أبعادا مجتمعية، لافتة إلى أن أفكارها تستمدها من الواقع الإنساني والطبيعة، التي تعدها المعلم الأول ومصدرا للهدوء والاطمئنان، وهو ما ينعكس على أعمالها ذات الطابعين الواقعي والتعبيري.



