اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الطائرات المعادية تواصل انتهاك الأجواء العراقية وتتخذها منطلقاً لاستهداف دول الجوار  

صمت حكومي يثير الاستغراب


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


أثارت الخروقات الأمريكية والصهيونية المتواصلة للأجواء العراقية، جدلاً واسعاً داخل الأوساط الوطنية والشعبية، سيما مع استمرار التهديدات بشن عدوان جديد ضد الجمهورية الإسلامية، وسط تساؤلات تتعلق بخطوات الحكومة في تحقيق السيادة الوطنية وفرض سيطرتها المطلقة على سماء وأرض البلاد وتحرير قرار بغداد من هيمنة واشنطن خاصة بعد انتهاء حقبة الوجود العسكري الأجنبي، فيما تمتنع الحكومة عن اصدار توضيح بخصوص خروقات الطيران المعادي للأجواء على الرغم من الحديث العلني عن تنفيذ جولات استطلاعية إسرائيلية وأمريكية خلال الأيام الماضية.
ومنذ الانسحاب العسكري الأمريكي من الأراضي العراقية في 30 أيلول ولغاية يومنا هذا، رصدت المقاومة الإسلامية عشرات الانتهاكات الأمريكية لأجواء البلاد، إذ يستمر العدو في انتهاكه الصارخ للسيادة الجوية، انطلاقاً من قواعده في الأردن وتركيا، ونفذ الطيران المعادي خلال يوم الجمعة الماضي عدداً من الطلعات الاستطلاعية بواسطة طائرات تجسسية من طراز (MQ-9) عدد 14، وطائرات (E-11) عدد 2، وطائرات (MQ-1) عدد 4، وطائرات (KC-130) عدد 1، وطائرات (KC-135) عدد 1.
ومع تصاعد التوترات الإقليمية والحديث عن اندلاع الحرب مجدداً، يتساءل مراقبون عن قدرة الحكومة العراقية على تطبيق الدستور العراقي ومنع استخدام أراضي البلاد في استهداف الدول المجاورة، في ظل الانتهاكات المتواصلة من قبل الطيران الأمريكي للأجواء العراقية، وهو ما يضع الحكومة بموقف صعب ومعقد أمام القوى الوطنية التي تضغط على حكومة الزيدي من أجل التحرر من القيود الخارجية وتحقيق السيادة الكاملة، مع ضرورة المضي بعقد اتفاقيات جديدة مع واشنطن تضمن سيطرة بغداد الكاملة على حدوده وسمائه، فضلاً عن التخلّص من القيود بشأن شراء أنظمة الدفاع.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني عدنان الكناني خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “الحكومة في الوقت الحالي غير قادرة على السيطرة على الأجواء، لأننا لا نمتلك منظومات قادرة على رصد الطيران الأمريكي والصهيوني، وما نمتلكه هي منظومات تقليدية بسيطة”.
وأضاف الكناني، أنه “على الحكومة تكثيف حراكها الدبلوماسي بمجال تحقيق السيادة ومنع خرق الأجواء واستهداف الدول المجاورة من أراضي البلاد، غير ذلك لا يمكن لبغداد ان تمنع الانتهاكات بالقوة”.
وأشار الى ان “العراق بحاجة الى بناء ما يُعرف بقوة الردع للرد على الانتهاكات، لأن الرد سيمنع مستقبلاً أي انتهاك للأجواء أو الأراضي العراقية وسيجعل أية دولة تضع حسابات قبل استهداف البلاد”.
وشهدت الأجواء العراقية في تشرين الأول 2026 خروقات وتدريبات مكثفة للطيران الحربي الصهيوني، ما أثار تساؤلات واسعة حول السيادة الجوية وقدرة البلاد على رصد واعتراض هذه التهديدات، ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، انطلقت عشرات المقاتلات الإسرائيلية (من طرازي F-35 و F-15) مدعومة بطائرات تزويد بالوقود عابرة الأجواء السورية ثم العراقية، وتركز التحليق على محافظات المثنى وديالى وصلاح الدين وصولاً إلى حمرين وقرب الحدود الإيرانية، فيما لم تصدر بغداد أي تعليق بشأن هذه الانتهاكات، وهو ما أثار شكوكاً حول وجود ضغوط خارجية على الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى