اخر الأخبارطب وعلوم

الصواريخ الروسية الفرط صوتية .. قدرة عالية على تحمل درجات الحرارة والتخفي من الرادارات

تمتاز الصواريخ الروسية الفرط صوتية بقدرات كبيرة على تحمل درجات الحرارة العالية والتخفي من منظومات الرادار الحديثة ما جعلها قادرة على الوصول الى أهدافها بسهولة ودقة، إذ يشير خبراء إلى أن صواريخ موسكو وعلى وجه الخصوص صاروخي “كينجال وتسيركون” لها ميزات خاصة بالتعامل مع التحديات المرتبطة بالرصد الراداري ودرجات الحرارة الشديدة الناتجة عن الطيران بسرعات فائقة.

ووفقًا للمحلل العسكري الروسي أندريه كاشكاروف، يعتمد تصميم مقدمة هذه الصواريخ وغطائها على اعتبارات هندسية تهدف إلى الحد من التأثير الحراري وتقليل انعكاس الموجات الرادارية المعادية، مع ضمان عمل الأنظمة الإلكترونية الداخلية في ظروف الطيران القاسية.

وأوضح كاشكاروف أن روسيا تستخدم عدة منظومات فرط صوتية، من بينها صاروخ «كينجال» الجوي، وصاروخ «تسيركون» البحري، ومنظومة «أفانغارد» الاستراتيجية، إلى جانب منظومة «أوريشنيك» الصاروخية. وتواجه هذه الأنظمة تحديًا تقنيًا يتمثل في حماية مقدمتها من درجات الحرارة المرتفعة الناتجة عن الاحتكاك بالهواء أثناء الطيران بسرعات فائقة فرط صوتية (أكثر من 5 أضعاف سرعة الصوت).

وأشار المحلل العسكري إلى أن تصميم مقدمة الصاروخ لا يعتمد بالضرورة على شكل مدبب يشبه الإبرة، بل قد يستخدم شكلًا مستديرًا يشبه القطرة، يُعرف باسم «البصلة»، بهدف إبعاد موجة الصدمة الساخنة عن سطح الجسم وتقليل تدفق الحرارة إلى هيكله.

وفيما يتعلق بالحماية من الرادارات، أوضح كاشكاروف أن غطاء المقدمة، المعروف باسم «الرادوم»، يجب أن يسمح بمرور الإشارات الصادرة عن رادار الصاروخ نفسه، مع الحد من انعكاس الموجات الرادارية المعادية.

وتختلف قدرات الصاروخين الروسيين «كينجال» و«تسيركون» من حيث منصة الإطلاق والمدى والسرعة ونوع الأهداف، إذ صُمم الأول للإطلاق من الطائرات، بينما طُوّر الثاني أساسًا للاستخدام البحري. وتُعد السرعة العالية وقصر زمن الإنذار المتاح أمام أنظمة الدفاع الجوي من أبرز الخصائص التي تمنح هذه الصواريخ أهمية عسكرية.

ويُعد صاروخ «كينجال» Kh-47M2 صاروخًا باليستيًا جوّي الإطلاق، يُحمل أساسًا بواسطة مقاتلات الاعتراض «ميغ-31 كا» MiG-31K، ويمكنه حمل رأس حربي تقليدي أو نووي. ووفقًا لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS)، يتراوح مداه المعلن بين 1500 و2000 كيلومتر، فيما تصل سرعته القصوى المعلنة إلى نحو 10 ماخ، أي قرابة 12,350 كيلومترًا في الساعة، مع حمولة قتالية تقدر بنحو 480 كيلوغرامًا. ويستند تصميمه إلى صاروخ «إسكندر-أم» مع تعديلات تتيح إطلاقه من الطائرات، كما أن مساره القابل للمناورة يزيد من صعوبة اعتراضه.

أما صاروخ «تسيركون» 3M22، فهو صاروخ فرط صوتي طُوّر لاستهداف القطع البحرية، مع تقارير تشير إلى قدرته على ضرب أهداف برية أيضًا. وتعلن روسيا أن سرعته قد تصل إلى 8–9 ماخ، وأن مداه يتجاوز 1000 كيلومتر، بينما تشير تقديرات وتحليلات أخرى إلى تفاوت في الأرقام بحسب ظروف الطيران ومصدر المعلومات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى