الدهس يلاحق جنود العدو بالقدس المحتلة والمقاومة الفلسطينية ترحب بالعملية
قتل 4 صهاينة وجرح آخرون، 7 منهم في حال ميؤوس منها، في عملية دهس بوساطة شاحنة قرب مستعمرة “هرمون هتسيف” بالقدس المحتلة. وأطلقت قوات الاحتلال النار على سائق الشاحنة، الذي استشهد لاحقاً متأثراً بجروحه.وافادت وسائل اعلام العدو ان الجرحى والقتلى هم جنودا صهاينة، كانوا عند إحدى نقاط الانتظار للحافلات، لافتاً الى ان منفذ العملية أسير محرر من سكان القدس المحتلة، وهو ما أكدته ايضًا مصادر فلسطينية، كاشفة أن منفذ عملية الدهس بالقدس المحتلة هو الأسير المحرر فادي القنبر.الى ذلك، اعلنت المتحدثة باسم شرطة العدو “لوبا السمري” إصدار أمر حظر نشر تام وشامل لكل التفاصيل الخاصة بالتحقيقات في العملية.وذكرت وسائل إعلام الاحتلال أن قوة من الشرطة توجهت إلى منزل منفذ العملية في جبل المكبر واعتقلت زوجته، لافتة إلى أن المجلس الوزاري المصغّر سيجتمع لبحث العملية.وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق العملية لحظة تنفيذها وسط عشرات جنود الاحتلال.وأضافت وسائل الاعلام أن المجلس الوزاري المصغّر، قرر خلال اجتماعه الاستثنائي هدم منزل عائلة منفذ عملية جبل المكبر في القدس المحتلة بأسرع وقت، بالإضافة لسلسلة قرارات أخرى.وأشارت وسائل اعلام العدو الى أن الأجهزة الأمنية “الإسرائيلية” استعرضت خلال الاجتماع الخطوات التي قامت بها بعد العملية حتى الآن، مثل فرض حصار أمني على حي جبل المكبر ومداهمة منزل منفذ العملية.ومن القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري الصهيوني المكبر أيضًا، عدم تسليم جثة منفذ العملية لعائلته، وكذلك رفض أي طلب قدمته أو تقدمه العائلة للم الشمل مع أقاربهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.وأن نتنياهو أمر خلال الاجتماع بفحص تقارير تحدثت عن أن بعض العرب أبدوا الفرح وتأييدهم للعملية، داعيًا لملاحقة كل من أبدى فرحه بهذه العملية.فور وقوع العملية زار رئيس حكومة الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، برفقة وزير الحرب افيغدور ليبرمان، مكان عملية الدهس في القدس المحتلة.وقال قائد شرطة الاحتلال “روني ألشيخ” الذي وصل الى مكان العملية ايضًا إن “منفذ العملية يحمل البطاقة الزرقاء، وقد تمت تصفيته من الجنود”.حسب تعبيره.وأقر “ألشيخ” بفشل أجهزة العدو الامنية حينما وصف الهجوم بالـ”خطير جدًا”، مشيراً الى أنه “لم يحدث مثله في القدس منذ مدة طويلة”، ومضيفاً “ينبغي أن نعرف اننا نتحدث عن هجوم من دون إنذار مسبق”.وتابع المتحدث باسم شرطة العدو، قائلًا إن:”فلسطينياً يقود شاحنة، لاحظ مجموعة من الأشخاص ينزلون من باص متوقف الى جانب الجادة، وبحسب ما نعرف فإنه زاد سرعته واصطدم بهم”.من جهتها، قالت القناة العاشرة في التلفزيون “الإسرائيلي” إن “ثلاثة من بين القتلى الأربعة هم مجندات في الجيش الإسرائيلي”.الى ذلك رحّبت فصائل المقاومة الفلسطنية بعملية الدهس التي نفّذت في القدس المحتلة وعدّتها ردّة فعل طبيعية على جرائم الإحتلال وتأتي في سياق ثورة الشعب الفلسطيني المستمرة على الاحتلال .اذ رحّب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب بعملية القدس عادّاً أنها ردّة فعل طبيعية على جرائم الاحتلال. وفي حديث له قال شهاب إن “عملية القدس تعبير حيّ عن رفض الإرهاب المتواصل من الإحتلال الإسرائيلي”.ومن جانبه قال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد إن “عملية اليوم أربكت حسابات الإحتلال وأكدّت أن القدس ستبقى عنوان الإنتفاضة والثورة ومن يحاول المساس بها فسيحرق بلهيبها”. وأضاف أبو مجاهد إن “لجان المقاومة تبارك عملية القدس وتعدّها رسالةً قويةً على تمسك شعبنا بخيار المقاومة”.وفي السياق رحّبت بدورها حركة حماس وقال الناطق باسمها حازم قاسم على صفحته على فايسبوك إن “العمليات الفدائية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس تثبت أن إنتفاضة القدس ليست حدثاً عابراً، وإنما هي قرار الشعب الفلسطيني بالثورة حتى النهاية للحصول على حريته والانعتاق من الاحتلال”. أضاف قاسم “بقدر ما تأتي العملية في سياق الرد الفعل الطبيعي على جرائم الاحتلال، فانها تأتي في سياق ثورة شعبنا المستمرة على الإحتلال” مشيراً إلى أن “هذه العمليات تثبت أن كلّ محاولات الإلتفاف على هذه الإنتفاضة، أو إجهاضها ستفشل في كل مرة”.وأكد قاسم أن “جرائم الاحتلال من الاعتقالات والقتل على الحواجز وهدم البيوت لن تكسر إرادة الشعب، بل ستزيد إصراره على مقاومة الاحتلال حتى الحصول على حريته”.بدورها، باركت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة عملية الدهس في القدس.



