صراعات سياسية ضحيتها الأبرياء..بين الشد والجذب واللامبالاة أمن مفقود ووزارات أمنية تدار بالوكالة


المراقب العراقي – حيدر الجابر
تزامناً مع الخروق الامنية التي شهدتها العاصمة بغداد مؤخرا اضافة الى محافظتي الانبار والنجف الاشرف، مازالت الوزارات الامنية السيادية تدار بالوكالة، وهو ما يؤشر أحد أسباب هذا التردي. فمازال موعد وتوقيت عرض المرشحين لشغل منصبي وزارتي الدفاع والداخلية مجهولا، فضلا عن غموض الاسماء المرشحة. وفي الوقت الذي كشف فيه عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية عن عدم شرعية قيادة عمليات بغداد كونها مخترقة، قالت القائمة العراقية انها اتفقت مع اتحاد القوى على مرشح لوزارة الدفاع، مشككة بنوايا رئيس الوزراء حيدر العبادي بسد الشواغر. فيما وصف القيادي في منظمة بدر وعضو لجنة الأمن النيابية محمد مهدي البياتي عمليات بغداد بانها غير دستورية ومخترقة من قبل الأعداء.
وتساءل البياتي في بيان له عن “المسؤول عن أمن العاصمة، وهل هي وزارة الداخلية أم عمليات بغداد غير الدستورية أم محافظة بغداد أم جميعها في آن واحد”. وأضاف البياتي: “يجب ان تكون هناك جهة أمنية ادارية واحدة تتحمل مسؤولية أمن بغداد”، مشيراً إلى أن “فكرة عمليات بغداد كانت
جيدة وكان يمكن ان تعطي ثمارها لولا اختراقها من قبل الأعداء”…رئيس الكتلة النيابية للقائمة العراقية كاظم الشمري، أكد ان كتلته ستتولى تقديم مرشحين لمنصب وزير الدفاع، مشدداً على ضرورة تعيين وزيرين لوزارتي الدفاع والداخلية. وقال الشمري لـ(المراقب العراقي): “يوجد اتفاق مبدئي مع اتحاد القوى على ان نقدم مرشحين لوزارة الدفاع فيما يتولى اتحاد القوى تقديم مرشحين لوزارة التجارة”، وأضاف: “لا مانع لدينا في تولي مرشح اتحاد القوى لحقيبة التجارة وسيتولى مرشحنا وزارة الدفاع”، موضحاً “قدمنا سبعة مرشحين لمنصب وزير الدفاع ونامل أن يتعامل رئيس الوزراء معهم بايجابية ونحن بانتظار ان يستأنف البرلمان جلساته ليقدم رئيس الوزراء المرشحين”. وتابع الشمري: مرشحو القائمة العراقية يحملون الكفاءة والمهنية والمقدرة، وتوقع ان يتم تمريرهم في مجلس النواب، مشدداً على ان “استمرار عدم تولي أي وزير للدفاع أو الداخلية في هذه الظروف أمر خاطئ، ويجب ان تتم المشاركة في اتخاذ القرار ويتم تحميل الوزير المعني مسؤولية متابعة الوضع الأمني حسب اختصاص وزارته”. ورفض الشمري اعلان أسماء المرشحين السبعة، وبيّن: “قدمنا الأسماء لرئيس الوزراء ونطالبه بتدقيقها بشكل مهني لكي يتوفق بالاختيار”.من جهته، أكد الخبير الأمني د. محمد الجزائري، أن فراغ وزارتي الدفاع والداخلية من الوزراء أمر خاطئ ويؤثر على المعركة ضد الارهاب. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): “عمل الاجهزة الامنية ووزارتي الدفاع والداخلية في وقت يخوض فيه العراق حرباً على الارهاب يحتاج الى سلطات عليا ورئاسة مباشرة من وزير مختص”، وأضاف: “عدم وجود من يشغل هذين المنصبين يؤثر على اداء أجهزة الوزارتين”، موضحاً انه “توجد فجوة غير مستجابة في عمل هذه الوزارات وبالتالي سنجد ان العمل بصورة عامة يتجه نحو الفشل أو أنه غير مكتمل بأحسن الاحوال”. وأكد الجزائري: “لقد تأثر الواقع الأمني كما شهدنا ولمسنا”، وبين أنه “يجب تعيين وزير قادر على ادارة الازمة في الوضع الامني المتشنج، ويجب ان تحتل المجابهة الأمنية حيّزاً كبيراً لدى صانع القرار”، منبهاً الى أن “السيد رئيس الوزراء يدير هذه الوزارات من موقع ادنى وهو عمل غير مجدٍ إذ يجب ان يكون الأداء تخصصياً لانه يحتاح الى وكلاء ونواب وصلاحياتهم محدودة والعمل بحاجة الى صلاحيات وزير”. وتابع الجزائري: “الوضع الأمني يتجه نحو الضبابية على الرغم من التقدم الأمني في المعركة”، ولفت الى ان وجود وزيرين سيؤدي الى تكامل وتسارع دقة العمل وفي المحصلة سيتأثر الوضع الأمني وسيستقر بشكل أفضل.



