سلايدر

بناء المدن الصناعية يستقطب الاستثمارات الأجنبية.. تنوع الاقتصاد سيخرج العراق من هاجس تذبذب أسعار النفط ويحد من الاستيراد

2460

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تزايدت الدعوات لبناء مدن صناعية تسهم في تطوير الزراعة والصناعة من أجل خروج الاقتصاد العراقي من احادي، معتمدا على النفط الى اقتصاد متنوع يسد حاجة البلد من المواد الصناعية , وبرغم ان هذه الدعوات جاءت متأخرة إلا انها مفيدة جداً للعراق , فالحكومات المتعاقبة على حكم البلاد لم تراعِ أهمية تنوع الاقتصاد العراقي وبناء مصانع حديثة أو تطوير القطاع الزراعي للحد من المستورد الذي يستنزف موارد العراق المالية , وبرغم الأزمة المالية فأن الحكومة قادرة على بناء مدن صناعية جديدة وتطوير القديمة منها الموجودة في بغداد وبابل والبصرة , ويرى مختصون، ان الاحتياطي النقدي للبنك المركزي من الممكن الاستفادة منه في بناء تلك المدن وهو استثمار حكومي سيعود على الدولة اضعاف مما ستدفعه لتطوير القطاع الصناعي من خلال اعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في ادارة تلك المصانع , كما ان هذه المشاريع تجذب الاستثمارات الاجنبية من أجل المشاركة في تطوير عجلة الانتاج وبالتالي ستكون لدى العراق قاعدة صناعية تعوضه عن انخفاض أسعار النفط , بل ان النفط لا يصدر إلا اذا تم تكرير صناعته لانه سيدر أموالا ضخمة ولا يتأثر بالانخفاض.
المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور جواد البكري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): اقتصاد العراق يعد احادياً لانه يعتمد في تمويله على النفط فقط في ظل توقف عجلة الانتاج , ومن هنا تبرز الحاجة لبناء مدن صناعية للنهوض باقتصاد البلاد نحو الافضل , فالنفط قلت أهميته بسبب اعتماد الدول الصناعية على الطاقة البديلة وكذلك النفط الصخري…وتابع البكري: العراق يمتلك احتياطيا نقديا يؤهله للاستثمار في بناء المدن الصناعية واعطاء فرصة للقطاع الخاص بالعمل بشكل أوسع , فضلا عن ان هذه المشاريع تستقطب الاستثمارات الاجنبية لانها مشاريع فيها ديمومة مستقبلية , كما ان هذه المشاريع ستدر على الدولة أموالا ضخمة كعوائد مالية ممكن ان تعوض من خلاله الاحتياطي النقدي لها.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): هذه المشاريع الحيوية وبناء المدن الصناعية واحدة منها كان مخطط لها منذ سنوات طوال إلا ان الحكومات المتعاقبة على حكم العراق لم تكن جادة في بنائها , واليوم نرى ان هذه الدعوات عادت من جديد من خلال الاعتماد على مبادرة البنك المركزي لتطوير القطاعات الصناعية والزراعية , إلا انها أموال غير قادرة على بناء هذه المدن المهمة والتي ستعطي للعراق مكانة جيدة بين الدول الصناعية , وبالتالي نحد من الاستيراد ونوفر العملة الصعبة , وتابع العكيلي: يجب مشاركة الحكومة في تطوير القطاع الصناعي من خلال استثمار أموالها من الاحتياطي النقدي في تلك المشاريع الحيوية حتى يكون اقتصادنا متنوعا وليس احاديا وبذلك تكون لدينا مصانع ضخمة تستوعب آلاف الشباب للعمل فيها. الى ذلك قال مدير عام المصرف الصناعي بلال الحمداني: المصرف يعمل باستمرار لدعم الصناعات المحلية من خلال تطوير وبناء المدن الصناعية في العراق، لافتا الى ان المصرف الصناعي يعمل بمبادرة التطوير المركزي للصناعات . وقال الحمداني: المصرف الصناعي دعم عددا من المشاريع الصناعية في المدة الحالية من بينها معمل الفرمستون الحديث في محافظة بابل بمواصفات حديثة ، بالاضافة الى معمل الادوية في محافظة بغداد والذي وصل الى المراحل الأخيرة فضلا عن مشاريع صناعية ومعامل صغيرة الحجم . وأضاف الحمداني: الصناعات تتطور من خلال بناء المدن الصناعية ، مشيرا الى ان هناك مدناً صناعية في البصرة وأخرى في بابل بالاضافة الى بغداد ، مبينا ان العمل مستمر داخل تلك المدن لغرض تطويرها بأجهزة حديثة من أجل دعم الصناعات المحلية كما هو معمول في الدول الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى