عربي ودولي

الإستخبارات الأمريكية والألمانية تتجدد إتهامها لروسيا بشن هجمات إلكترونية

2432

زعمت الاستخبارات الأمريكية، بأن روسيا شنت “حملة تأثير” في مسار الانتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة بأمر من القيادة الروسية العليا.وجاء ذلك في نسخة غير سرية من تقرير جديد للمخابرات الأمريكية ، بشأن هجمات إلكترونية مزعومة على مؤسسات سياسية أميركية، وتحاول واشنطن أن تنسبها إلى روسيا.وقال التقرير: “نعتقد أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمر في 2016 بشن حملة تأثير تستهدف الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.. وضعت روسيا هدفا لتقويض ثقة الجمهور في العملية الديمقراطية في الولايات المتحدة وتشويه سمعة وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، وإلحاق الضرر بفرص فوزها في الانتخابات وإمكانية تنصيبها رئيسا للبلاد”.وأضاف التقرير: “نعتقد أيضا أن بوتين والحكومة الروسية يفضلون بشكل واضح انتخاب دونالد ترامب رئيسا.. لدينا قدر عال من الثقة في هذه الاعتقادات”.ومن جانب آخر، أشار التقرير إلى ما وصفه بمنصة الدعاية التابعة للكرملين، في إشارة إلى قناة RT تعاملت مع مؤسس موقع ويكيليكس بشكل دوري وتعاطفت معه ومنحته غطاءاً لمهاجمة الولايات المتحدة.وكانت رئيسة تحرير قناة RT أكدت في وقت سابق أن اتهامات الاستخبارات الأمريكية للإعلام الروسي بتقويض المنظومة الأمريكية لا أساس لها سوى أن RT تغطي ما يحدث في الولايات المتحدة بلا زيادة أو نقصان.وردا على تصريحات لاذعة لجيمس كلابر رئيس جهاز الاستخبارت القومية الأمريكية أعرب فيها عن “قلقه الشديد حيال أداء قناة RT الفضائية الروسية الموجهة ضد الولايات المتحدة”، عدّت مارغاريتا سيمونيان رئيسة تحرير قناة RT ووكالة “سبوتنيك” الروسيتين في تعليق مقتضب أن “اتهامات كلابر لقناة RT هذه جاءت لمجرد أن القناة تغطي ما يحدث /فعلا/ في بلاده”.وعلى صعيد متصل ناقشت قناة RT عام 2013 مع مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج موضوع استئناف التعاون معه، بالإضافة إلى ذلك، غطى المذكور الاحتجاجات في الولايات المتحدة، وقدمها “كحركة ضد الطبقة الحاكمة”.جاء ذلك في القسم “غير السري” من تقرير الاستخبارات الأمريكية المخصص للتأثير الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الذي نشر واستند واضعو التقرير إلى مواد لوسائل إعلام روسية وغربية وزعموا بأن إدارة RT زارت أسانج في سفارة الاكوادور في لندن في آب 2013 وجرى الحديث حول مواصلة سلسلة برنامج كان يقدمه. وقالت الوثيقة:” باستمرار تتسم تغطية RT بالتعاطف مع أسانج وتعطيه منبرا لانتقاد الولايات المتحدة”.ويشير التقرير إلى أن القناة تحدثت عن الاحتجاجات في وول ستريت في نيويورك، ولفتت النظر إلى أن “النظام السياسي في الولايات المتحدة يتصف بالفساد ويدار من الشركات الكبرى”.ويلاحظ التقرير “النهج المعادي للولايات المتحدة” أيضا في تغطية RT للانتخابات الأمريكية – ويزعم التقرير الذي خصص لنشاط القناة 5 صفحات كاملة، بأن عمل RT موجه إلى” تقويض وزعزعة ثقة المشاهدين بالآليات الديمقراطية في الولايات المتحدة”.ومن جانبه أكد موقع ويكيليكس أن ما ورد في التقرير لا يتعارض مع التأكيد على أن مخبري الموقع لا يرتبطون بأي دولة.وكانت بعض الأنباء قد زعمت في وقت سابق بأن المخابرات الأمريكية تمكنت من العثور على الوسطاء بين روسيا وويكيليكس، الذين سلموا الموقع، وثائق حول الحزب الديمقراطي الأمريكي لنشرها.وتجدر الإشارة إلى أن ممثلين رسميين لهيآت الاستخبارت الأمريكية أعلنوا في، تشرين الأول الماضي، أن “هاكرز روس” وقفوا خلف الهجمات السبرانية ضد المنظومة الانتخابية الأمريكية. وبعد ذلك اتهمت وكالة الاستخبارات المركزية وعبر وسائل الإعلام، روسيا باختراق خوادم كمبيوترات الحزب الديمقراطي، بهدف مساعدة دونالد ترامب للفوز على منافسته هيلاري كلينتون في الانتخابات التي جرت يوم 8 تشرين الثاني. ولكن الجانب الأمريكي لم يقدم أي دليل ملموس على كل ذلك.ومن جانبها أنكرت السلطات الروسية وعلى مختلف المستويات أية علاقة لموسكو بالموضوع.ويرى الرئيس المنتخب ترامب أن التهمة ملفقة، واتهم الديمقراطيين بمحاولة التشكيك بنتيجة الانتخابات عن طريق استخدام هذه التهمة للتنصل من مسؤولية الهزيمة في الانتخابات.وفي جلسة عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي لبحث سبل مواجهة “التهديدات السيبرانية” قال كلابر: “قناة RT مدعومة وممولة بشكل كبير من الحكومة الروسية، وهي تتبنى وجهة نظر معينة، إذ أنها تتحدث عن نظامنا بازدراء وتتهم الولايات المتحدة بالنفاق على صعيد القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان”، مضيفا أن “بين نشاطات RT الإعلامية نشر “الأخبار المفبركة واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي”، دون أن يقدم أي أدلة تثبت صحة مزاعمه.
وتابع يقول: “كل ذلك وبغض النظر عن تأثيره الذي يتعذر تقييمه، يشعرني بقلق بالغ، لا لأنني رئيس لجهاز الاستخبارات القومية فحسب، بل كوني مواطنا أمريكيا أيضا”.يشار إلى أنه سبق لـ”واشنطن بوست” نشرت على صفحاتها مؤخرا مادة أعدها موقع PropOrNot.com وأكد فيها أن زهاء 200 موقع إعلامي تنشط في الولايات المتحدة وتبث معلومات مضللة للتأثير في سير الانتخابات الأمريكية، وأن بين هذه المعلومات “أنباء كاذبة” نشرتها RT و”سبوتنيك” الروسيتان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى