البرلمان الفرنسي يعترف: تطهير المدينة من الإرهاب نقطة تحول لكل العالم
زار وفد برلماني فرنسي مدينة حلب بعد تحريرها من الجيش السوري, وراى الوفد في تحريرها من الإرهاب نقطة تحوّل لكل العالم معرباً عن حزنه للدمار الذي لحق بالمدينة ومعالمها الأثرية. فيما تعهد البرلمانيون الفرنسيون بإيضاح حقيقة ما يحصل في سوريا للرأي العام في بلادهم وعدّ الوفد البرلماني الفرنسي أن ما يهدد سوريا يهدد العالم بأسره خصوصاً مع وجود رعاة للإرهاب. ومن حلب قال رئيس الوفد النائب الفرنسي تييري مارياني إن “تطهير حلب من الإرهاب هو نقطة تحول ليس لسوريا فقط بل لكل العالم” مؤكداً “أن الشعب الفرنسي متأثر جداً بما تتعرض له حلب من إرهاب”.وزار الوفد الفرنسي الجامع الأموي الكبير وقلعة حلب والكنيسة الإنجيلية العربية وكنيسة السيدة واطلعوا على آثار الاعتداءات التي طالت المباني الأثرية والتاريخية.ونقلت وكالة “سانا” عن أعضاء الوفد قولهم “إن الفكر الإرهابي هو سمّ قاتل يجب استئصاله وأن من المغالطات أن تتعرض سوريا وهي دولة مؤسسات ودستور للإرهاب المموّل من السعودية التي لا يوجد لديها دستور ولا ديمقراطية”.وعن دور الحكومات الأوروبية أوضح أعضاء الوفد “أن الطبقة السياسية في أوروبا فقدت الثقافة والحضارة ونسيت أن سوريا وطن الحضارة ومنبعها وأن هذه الطبقة تعيش في حاضر راكد بلا روح” مؤكدين أنهم “سيعودون إلى بلادهم ويوضحون حقيقة ما تعرضت له سوريا عامة وحلب خاصة من إرهاب استهدفها وسينقلون للشعب الفرنسي صورة كاملة عن صمود أبناء سوريا”.وتأتي هذه الزيارة قبل أشهر من انتخابات رئاسية في فرنسا يمتلك فيها مرشح يمين الوسط فرانسوا فيون حظوظاً كبيرة. ويعدّ رئيس الوزراء السابق فيون من المنتقدين لسياسة بلاده في سوريا كما تربطه علاقات جيدة مع روسيا. وبالتالي يرى مراقبون احتمالات تبدّل السياسة الخارجية الفرنسية كبيرة في حال وصول فيون إلى الإليزيه.هذا وأكد رئيس الوفد الفرنسي الذي زار حلب على انهم وجدوا صورة مغايرة لما ينقله الإعلام الغربي عن المدينة مشيرا إلى “التفاؤل والمعنويات العالية التي شاهدها لدى السوريين وعزمهم على إعادة إعمار وطنهم”.وقال رئيس الوفد تييري مارياني النائب في البرلمان الفرنسي عن حزب “الجمهوريين” في ختام زيارته للمدينة الواقعة شمالي سوريا، “الهم الأساس اليوم هو كيفية مساعدة سوريا في إعادة الإعمار التي يجب أن تقوم بها المؤسسات الدولية” مؤكدا أن خطر الإرهاب واحد أينما وجد.كما تفقد الوفد البرلماني الفرنسي والوفد الإعلامي المرافق له إلى جانب عدد من المسؤولين السوريين خلال زيارته لحلب عددا من المؤسسات الصحية والإنسانية والمشافي، وفرع حلب لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري وقلعة حلب والعديد من المناطق التي حررت من الجيش السوري.ومن جهته أعرب الصحفي بيير بوكليه، عن دهشته لأنه رأى “صورة مغايرة لما يصل إلى الرأي العام الفرنسي” موضحا أن هدف الزيارة هو الاطلاع على الأوضاع وحقيقة ما يجري على الأرض.وكان الوفد الفرنسي قد وصل إلى سوريا، الخميس 5 كانون الثاني، بهدف زيارة حلب ونقل حقيقة ما يجري فيها إلى الرأي العام الغربي والانتصارات التي يعيشها الشعب في المدينة، مؤكدا أهمية إحلال السلام في سوريا، وضرورة بدء حوار بين أطراف الأزمة السورية كافة.الى ذلك أفاد مصدر برلماني فرنسي أن تعرض مطار حلب لعدد من القذائف أدى إلى تأخر سفر ثلاثة نواب فرنسيين من هذه المدينة إلى دمشق.وأضاف المصدر، أن “النواب الفرنسيين اليمينيين، تييري مارياني، ونيكولا دويك، وجان لاسال، كانوا يتأهبون لمغادرة حلب جوا باتجاه دمشق، حين سقطت 8 قذائف في محيط المطار، ما حال دون إقلاع الطائرة”.وبعد ذلك بأربع ساعات تمكن النواب من المغادرة ووصلوا بسلام إلى العاصمة السورية دمشق.وقال مارياني: “لقد كان إقلاع الطائرة صعبا بأضواء مطفأة.. والقذائف كانت تستهدفنا بالذات، لأن المطار لم يكن هدفا للقذائف منذ أسابيع، وكانت فرق الصيانة بصدد إعادة الحركة إليه”.وأضاف النائب، في اتصال هاتفي بعد وصوله إلى دمشق: “قمنا بزيارة إلى مخيم للنازحين، وتعتقد السلطات السورية بأن أشخاصا في المخيم هم من أبلغوا مطلقي القذائف بوجودنا هناك، لأنها بدأت تسقط بعد 5 دقائق من وصولنا إلى المطار في حلب.وأعلنت الحكومة السورية في 22 ديسمبر/كانون الأول من عام 2016، استعادة السيطرة الكاملة على مدينة حلب بعد معارك استمرت أكثر من 4 سنوات، وإجلاء عشرات آلاف المسلحين المعارضين وعوائلهم من آخر أحياء كانت تحت سيطرة المعارضة في شرق المدينة.



