اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مقايضة النفط بالمشاريع حل مطروح لإنعاش الاقتصاد العراقي

عراقيل التصدير تفتح خيارات جديدة


المراقب العراقي / أحمد سعدون..


في ظل الازمات التي لحقت بالاقتصاد العراقي جراء انخفاض الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز وانعكاسها المباشر على رواتب الموظفين وتراجع البنى التحتية وتوقف المشاريع في مجال الإعمار والمشاريع الاستراتيجية في ظل تكدس الخزين النفطي في الآبار بسبب صعوبات التصدير، اقترح مختصون بالشأن الاقتصادي إمكانية الاتفاق مع الشركات العالمية في كافة المجالات النفطية والزراعية والصناعية والإعمار لتوقيع اتفاقيات مقابل النفط من أجل تقديم مشاريع خدمية تخدم المواطن العراقي.
وأضافوا إن العراق متراجع في كثير من القطاعات الزراعية والصناعية ومشاريع الطاقة ونتيجة الازمة المالية التي تمر بها الموازنة بالإمكان عقد اتفاقيات مع شركات عالمية بتقديم خدماتها للعراق مقابل النفط الخام.
وأشاروا الى أن هذه الخطوة ستعزز البنى التحتية وتساعد في إنشاء مشاريع جديدة ، سواء على مستوى بناء وتأهيل المستشفيات وتطوير القطاعات النفطية وإنشاء شاحنات تحميل وبواخر ناقلة للنفط في ظل النقص الحاصل الآن في نقل المشتقات النفطية وكذلك تطوير المصافي وزيادة قدرتها الإنتاجية ناهيك عن المجال الزراعي في رفد العراق بآليات حديثة كالمرشات وآليات حصد ونوعية البذور وكذلك يشمل القطاع الصناعي عبر تأهيل المصانع وإعادة بناها التحتية كمعمل البتروكيمياويات والالبان والالبسة وغيرها من المشاريع المتوقفة منذ عقود.
ولفتوا الى أنه يجب التحرر من الهيمنة الامريكية على الاقتصاد العراقي والاتفاق مع دول أخرى كالصين وروسيا والهند في الاستفادة من خبراتها بتوسيع عملها داخل العراق.
من جانبها أكدت النائبة السابقة سوزان منصور في حديث لـ”المراقب العراقي ” أن الظروف الاقتصادية والمالية التي يمر بها العراق تتطلب التعامل مع الأزمة من خلال حزمة واسعة من الحلول والمقترحات، وعدم حصر المعالجات بالوسائل التقليدية، مشيرة إلى ضرورة الاستفادة من جميع الإمكانيات التي يمتلكها العراق لتجاوز التحديات الحالية والحفاظ على استمرارية المشاريع والخدمات الأساسية”.
وأضافت إن “الوضع الاقتصادي الذي يمر به البلد يفرض على الحكومة دراسة جميع الخيارات التي يمكن أن تُسهم بدعم الاقتصاد ومنع تفاقم الأزمات المالية”، مبينة أن “الثروة النفطية التي يمتلكها العراق تمثل موردا مهما يمكن توظيفه في تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية واسعة، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين”.
وتابعت أن “استثمار النفط لا ينبغي أن يقتصر على تأمين الإيرادات المالية للموازنة، بل يمكن الاستفادة منه في إحداث نهضة خدمية وتنموية تشمل مختلف القطاعات، ولاسيما الصناعة والزراعة والطاقة والصحة والتربية والبنى التحتية، مؤكدة أن البلاد بحاجة إلى مشاريع إنتاجية وخدمية قادرة على معالجة جزء من الاختناقات المتراكمة”.
وأشارت إلى “وجود عدد كبير من المشاريع التي ترتبط بصورة مباشرة بالمواطنين التي ما تزال تعاني التلكؤ أو التأخير في الإنجاز، وفي مقدمتها المدارس والمستشفيات والمشاريع الخدمية والحيوية، لافتة إلى أن استمرار تأخر هذه المشاريع يزيد حجم الحاجة إلى البحث عن مصادر وآليات تمويل جديدة تتيح إكمالها وإنجازها.”
ويرى مختصون أن الاتفاقيات الدولية والتفاهم مع الشركات العالمية يمكن أن يكونا آليات مطروحة لتنفيذ المشاريع المتوقفة، خصوصا في ظل الضغوط التي تواجه الموازنة والحاجة إلى تمويل قطاعات متعددة في وقت واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى