الكشف عن ملفات فساد بوزارة الهجرة .. برلمانيون : وجود نواب تلقوا أموالا من الوزارة للسكوت عن فضائحها


طالبت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف، رئيس الوزراء حيدر العبادي والقضاء وهيأة النزاهة بفتح سلسلة تحقيقات على أعلى المستويات حول ما وصفته بـ”شبهات فساد” في عمل وزارة الهجرة والمهجرين، فيما هددت بامتلاك أسماء نواب وشخصيات ساوموا الوزارة “وانخرسوا” تجاه “فضائحها”، مقابل الحصول على أموال. وقالت نصيف في بيان تلقت وكالة نون الخبرية، نسخة منه، إن “وزارة الهجرة والمهجرين باتت منظمة تتحكم بها شخصيات معينة لأغراض شخصية ومصالح مادية، ومن بين الخروق التي تحصل في الوزارة قيام شقيق إحدى النائبات في البرلمان بعقد صفقات مشبوهة مع المقاولين في مكتبه بمنطقة الكرادة، والمقاولون أسماؤهم موجودة لدينا وسنسلمها للجهات القضائية، وهؤلاء فقط هم المسيطرون داخل الوزارة”، مشددة على “ضرورة تدخل رئيس الوزراء شخصياً واتخاذه الإجراءات اللازمة تجاه الفاسدين في وزارة الهجرة، مع ضرورة قيام الجهات القضائية بمحاسبة اللصوص وسراق المال العام في هذه الوزارة”.وأضافت نصيف، أن “العمل داخل الوزارة يتم عن طريق المحاضر (صيغة المحضر وليس العقد)، وتُصرف كل ١٠٠ مليون بمحضر عن طريق غرفة التجارة، وبهذه الطريقة يُحصر العمل والتعاقد بأشخاص محددين، والغاية هي التلاعب بالأسعار كيفما يشاءون، بينما لو تم إعلان المواد عن طريق المناقصة لوفر أموالا طائلة”، لافتة الى أن “أحد النواب (وهو عضو في لجنة النزاهة النيابية) قام بالضغط على الوزارة والتهديد بفضح أسرارهم أو إعطائه عقودا، وبالفعل تم إعطاؤه ٢٠ محضرا لشراء الخيام بقيمة ٢ مليارين وقام بتنفيذها شخص معين (اسمه موجود)، وانخرس النائب والتزم الصمت تجاه فضائح الوزارة، وهناك نائب آخر في لجنة المهجرين النيابية ساوم الوزارة لأكثر من مرة، وتم منحه ١٣ محضراً (عقد)”.وتابعت نصيف، “هناك خروق بالمواد الغذائية (السلة الغذائية)، ومعلوم أن التلاعب بها جريمة لا تغتفر لأنها تتعلق بأرواح الناس، إذ أن جهاز التقييس والسيطرة النوعية غالبا ما يعطي نتائج بفشل بعض المواد الغذائية وعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري، خاصة مادتي الزيت والحليب، فيقوم المقاولون بإخفاء النتائج”، مشيرة الى أن “هناك أسعاراً مرتفعة جداً في سلة كسوة الملابس، فسعرها من وزارة الهجرة هو ٣٥ ألف دينار لكل سلة، بينما المقاولون يجهزون الملابس من أردأ وأسوأ النوعيات المتوفرة في الأسواق، وبعد السؤال وجدنا أنها لا يتجاوز سعرها ١٨ ألف دينار”.وقالت نصيف، “أخيراً هناك رجل يسكن في اربيل (اسمه موجود أيضا) هو المسؤول عن تجهيز اغلب المواد للمقاولين ويقوم بين وقتٍ وآخر باستدعاء الموظفين بإيفادات الى أربيل لغرض تقوية العلاقات بهم وإعطائهم (المقسوم)، ومن بينهم أشخاص محددون داخل الوزارة”.وطالبت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف، رئيس الجمهورية ورئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية بوضع حد لـ”سابقة خطيرة” متمثلة بقيام وزير الهجرة والمهجرين بطرد المفتش العام بالوزارة بسبب كشف الأخير “ملفات فساد”، عادةً الحادثة “انتهاكاً سافراً للقانون والدستور”.من جانبه كشفت لجنة الهجرة والمهجرين النيابية ، عن وجود ملفات فساد عملاقة في وزارة الهجرة والمهجرين، مشيرة إلى أن تلك الملفات وراء هدر عشرات المليارات من الوزارة، مؤكدة أن انشغال مجلس النواب بإقرار الموازنة العامة أخّر استجواب المتهمين في تلك الملفات. وقال نائب رئيس اللجنة حنين القدو في تصريح صحفي: إن اللجنة لديها ملفات فساد عن العقود التي أبرمتها الوزارة فيما يخص بناء الكرفانات والمخيمات، إضافة إلى ملف فساد كبير يتعلق بالتعاقد على شراء المواد الغذائية والإنسانية للنازحين، إضافة إلى وجود عمليات تزوير من الوزارة فيما يخص صرف منحة المليون دينار. وأشار إلى أن وضع النازحين في المحافظات الآمنة يعدّ وضعا خطيرا لعدم وجود خدمات وخصوصا فصل الشتاء تنخفض درجات حرارته، موضحاً: إن هناك ضعفا كبيرا في إيواء النازحين وتقديم الخدمات الإنسانية لهم من وزارة الهجرة والمهجرين. وبيّن القدو أن وزارة الهجرة أهدرت المال العام منذ عام 2014 ولغاية اليوم بدون وضع الخطط لإعادة النازحين إلى مناطقهم الآمنة بدلا من هدر الأموال.



