عشرة أسباب وراء عداء أمريكا لإيران

أمريكا تكره إيران للأسباب الآتية: أولاً: أن إيران صامدة رغم القوة الأمريكية وتتحدى أمريكا ويبدو أن سلوك إيران أذهل ترامب الذي كان يعتقد أن الضغط على إيران يُمَكِّنُهُ من إملاء شروطه عليها.
ـ ثانياً: هناك سبب تأريخي وهو أن الثورة الإسلامية في إيران 1979 بدأت بمعاداة إسرائيل وأمريكا. فأمريكا تريد أن تنتقم من إيران التي أفسدت عليها خيراتها الاستراتيجية وفرضت أمريكا عقوبات على الحكومة الإيرانية منذ ذلك الوقت.
ـ ثالثاً: أن إيران تدعم المقاومة ضد إسرائيل وهذا يؤذي الولايات المتحدة.
ـ رابعاً: أن أمريكا تسخر مواردها ضد إيران لصالح إسرائيل. وترامب هو صاحب إسرائيل الكبرى.
ـ خامسا: تخشى أمريكا أن النموذج الإيراني في الاستقلال والتحدي يعدي الدول العربية الأخرى فتتمرد على الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.
ـ سادساً: أن إيران لم تجربها الولايات المتحدة من قبل ويبدو أن ترامب لم يميز بين الفرس والعرب فظن أن الفرس كالعرب.
ـ سابعاً: أن إيران تحدت أمريكا في منطقة المصالح الأمريكية.
ـ ثامناً: أن إيران ساعدت روسيا في حربها ضد أوكرانيا.
ـ تاسعاً: أن أمريكا تردد أن سبب وجودها في المنطقة هو حراسة إسرائيل وضمان بقائها.
ـ عاشراً: أن نائب الرئيس الأمريكي قد أكد أن سبب الوجود الأمريكي في المنطقة هو ضمان عدم حصول إيران على السلاح النووي.
ويذكر أن أمريكا سمحت للشاه بالاستخدام السلمي للطاقة النووية عام 1957 ولكن الثورة الإسلامية في إيران معادية لأمريكا وإسرائيل ولذلك فإن أمريكا تصر على أن تكون إسرائيل الوحيدة الحائزة للسلاح النووي وقد علق الرئيس أوباما على هذه النقطة قائلاً أن ترامب المهرج يحارب إيران ويصر على حظر سلاح نووي ليس موجوداً كما يصر على فتح مضيق هرمز المفتوح أصلاً ولذلك فإن أوباما يحرض الأمريكيين على هزيمة الحزب الجمهوري في نوفمبر القادم لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
هناك سبب افتراضي آخر أوعزت به الولايات المتحدة لمشايخ الخليج وبقية الدول العربية أن إيران حلت محل إسرائيل وانتهى الصراع العربي الإسرائيلي وبدأ الصراع الشيعي السني ويقال في هذا الصدد أن بعض دول الخليج تحرض أمريكا على إيران وتعتبر أن إيران المهدد الاساس لها، أما إسرائيل فيمكن صداقتها وهذه الأرضية التي بنى عليها ترامب خطته في المعاهدات الإبراهيمية.
ومعلوم للأمريكيين جميعاً أن ترامب يخالف القانون الدولي ويعصف بالأمم المتحدة وهو السبب في توحش إسرائيل في المنطقة ولذلك فإن مستقبله السياسي في خطر ومعه نتنياهو. والطريف أن ترامب يبالغ في استخدام القوة الأمريكية لصالح إسرائيل وهو الذي يزيل إسرائيل من الوجود وسوف يسجل التأريخ ذلك.
ولذلك أتمنى لإيران النصر خاصة أنها تدافع عن الإسلام والمسلمين وأتمنى الهزيمة للصهيونية العالمية التي ترتكز على أمريكا وإسرائيل ولا يمكن لأمريكا مهما كانت خسائرها أن تتخلى عن إسرائيل لأن إسرائيل هي صورة الولايات المتحدة في الصهيونية التي يمكن تعريفها بإنها الاستيلاء على أرض الغير وإبادة السكان الأصليين وهذا ما فعتله الولايات المتحدة فى آواخر القرن السادس عشر عن نشأتها.
وعانت إسرائيل أواخر أربعينيات القرن العشرين من النشأة والازدهار. ولذلك طلبت الأمم المتحدة بإعلان إسرائيل وأمريكا عدو الجنس البشرى مادامتا تعتنقان الصهيونية العالمية. وأمريكا هي الراعي الرسمي لإسرائيل ومهما كانت أعباء دافعي الضرائب الأمريكيين نصرة لإسرائيل فإن أمريكا تقدم لإسرائيل خدمات أخرى فتشترك معها في أعمال الإبادة والأهم أنها تطوع الحكام العرب الذين قهروا شعوبهم على خدمة إسرائيل وهذا هو السبب الاساس في صمت الدول العربية والإسلامية تُجاه جرائم إسرائيل والمستعمرين الإسرائيليين.
وإلى أن تزول إسرائيل التي نقدر لها خلال عامين على الأكثر. وسوف تتغير المنطقة وقواعد السلوك بالكامل فتسقط العمالة العربية وتعود الحياة للشعوب العربية والإسلامية وأن هذه الشعوب في ردة فعلها التأريخية سوف تطارد الصهاينة الراحلين عند زوال إسرائيل. وأمريكا تفقد نفوذها في العالم وفي المنطقة نتيجة سياسات ترامب ضد إيران وحماية توحش إسرائيل في المنطقة. على أن زوال إسرائيل ليس بالضرورة لصالح الصين وروسيا حلفاء إيران، ولكن المؤكد أن مصالح الصين وروسيا في زوال النفوذ الأمريكي بالمنطقة وهذا ما تُصر عليه إيران.



