اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بغداد تتحرك لاستعادة الفارين والمطلوبين للقضاء وتشديد السيطرة على الحدود

كردستان ملاذٍ آمن لهم

المراقب العراقي/ سيف الشمري..


كان ولا يزال إقليم كردستان هو البيت الآمن للهاربين والمطلوبين للقضاء العراقي، نتيجة غياب القانون والتشريعات التي من شأنها محاسبة كل من يتسبب بضرر سواء في بغداد أو أربيل على اعتبار أن العائلة الحاكمة هناك مشتركة في هذه الملفات وعليها العديد من المؤشرات، كما أنها ضليعة بسرقة أموال الشعب الكردي والسيطرة على جميع حقوقه، كما أن الأمر لا يقتصر على المطلوبين فقط بل أيضا عمليات التهريب التي غالبا ما يكون مصدرها الرئيس المحافظات الكردية حيث تدخل عبر حدود الإقليم لتصل إلى باقي المحافظات العراقية نتيجة الانفلات الأمني الحاصل هناك، وهذا الأمر دفع بغداد إلى فتح صفحة جديدة مع الإقليم من أجل التنسيق المشترك والعمل على استعادة جميع المطلوبين المتواجدين هناك وضبط الحدود وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي تسببها كردستان على أمن العراق بسبب وجود عشرات المجرمين فيها.
ويوم أمس زار وفد أمني رفيع بقيادة مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة للتباحث حول استعادة المطلوبين وأيضا لمناقشة ملف الحدود ووضع حد لتجاوزات حكومة الإقليم التي تُعتبر المأوى لكل المجرمين والهاربين من عدالة بغداد، الذين يجدون في أربيل بيئة مناسبة للعمل تحت مظلة العائلة البارزانية واتخاذها منطلقا لمهاجمة الحكومة المركزية والقانون العراقي .
وشكلت المحافظات الكردية التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني العقدة التي صعب حلها طيلة السنوات الماضية رغم الجهود التي بذلتها بغداد من أجل تنسيق العمل مع السلطات هناك لكنها لم تحقق الجدوى المطلوبة نتيجة تمرد الأحزاب السياسية الكردية، وهذا عَقَّدَ المشهد السياسي بين الجانبين إلا أن السنوات الأخيرة استطاعت الحكومة المركزية ترويض الإقليم وإرجاعه إلى المسار الصحيح من خلال بعض الإجراءات والسلوكيات الدبلوماسية والتعامل مع أربيل وفقا لحجمها الطبيعي، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي والتجاري من خلال قطع شرايين تهريب النفط الذي تمارسه العائلة الحاكمة وغلق بعض منافذ الفساد هناك.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي عبدالله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “بعض المطلوبين للحكومة العراقية موجودون في أربيل وعلى الحكومة أن تتحرك لاستعادتهم بالتنسيق مع الأطراف المسؤولة هناك”.
وأضاف “على الحكومة أن تنبه الجهات الرسمية في كردستان بكل من أساء للعملية السياسية، وتجاوز عليها وتعمل على اعتقالهم بالتنسيق المشترك مع الأطراف الأمنية في كردستان”.
وتابع “يجب أن يكون هناك تعاون مشترك فيما بخص ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب الحاصلة بشكل يتناسب مع ما تشهده المنطقة من تطورات أمنية خطيرة”.
وارتكب إقليم كردستان المئات من الأخطاء بحق العراق طيلة السنوات الماضية سياسيا واقتصاديا وتسبب بضرر كبير للمنظومة الحكومية وهو ما تعمل على معالجته بغداد من خلال اتباع سياسة واضحة مع الحكومة الكردية، وبدأ هذا بعد شروع الأحزاب هناك إلى إجراء استفتاء الانفصال الذي فشل قبل أن يُولد، نتيجة الاعتراضات الداخلية والخارجية التي حصلت من بعض دول الجوار، حيث رفضت وجود كيان كردي يشجع عمليات الانفصال في الدول الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى