ادانت هجمات اسطنبول والبحرين .. الإرهاب آفة ستبقى بل ربما ستزداد ولن يسلم منه أحد صحف عربية : لم يعد أحد يشكك في شرعية النظام السوري.. ومنطق الجماعات المسلحة يبدو متهافتاً وضعيفاً


أدانت الصحف العربية بنسخها الورقية والإلكترونية الهجمات التي وقعت في تركيا والبحرين، مؤكدة ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب. وركزت صحف على اتفاق الهدنة الذي رعته روسيا وتركيا في سوريا، لكنها عبرت عن شكوكها في أن تتحقق الهدنة على الأرض بشكل فعلي برغم موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار.
وأدانت الراية القطرية في افتتاحيتها “الهجوم الإرهابي الذي تعرّض له مركز الإصلاح والتأهيل في البحرين وأسفر عن استشهاد شرطي وهروب عددٍ من المحكومين في قضايا إرهابيّة”.
وقالت الصحيفة أن الهجوم “ينمّ عن حجم الإرهاب الذي تواجهه البحرين وتنوّع أساليبه” وأنه “أصبح يشكل خطراً على العالم أجمع”.
ووصف محمد مبارك جمعة في أخبار الخليج البحرينية تفجير اسطنبول بأنه “استهدف ضرب الاقتصاد التركي وإضعافه عبر استهداف المواقع التي يتردد عليها زبائن من مختلف دول العالم في قلب العاصمة التركية وفي أول يوم من السنة الجديدة، فضلاً عن استهداف جنسيات خليجية يبدو أن العمل الإرهابي كان موجهًا إليها”.
ودعت صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها إلي “الجدية في دحر الإرهاب”، قائلة: “إذا لم يتحد العالم ليواجه الإرهاب بكل حزم وإيقافه واجتثاثه من جذوره فتلك الآفة ستبقى بل ربما ستزداد ولن تسلم منها دولة من الدول”.
وأشار عبدالرحمن الحبيب في الجزيرة السعودية إلى أن “الروس على عجلة من أمرهم ويسابقون الزمن من أجل حصادهم السياسي، عبر نشاط تفاوضي محموم، مقدمين تنازلات نسبية لإرساء حل سياسي بين أطراف النزاع تضمنه روسيا مع تركيا”. وأكد أن أسباب هذا التسرع الروسي ترجع إلى أن موسكو تريد “استباق قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة بأسرع ما يمكن لفرض أمر واقع يصعب تجاوزه، خاصة أنّ الاتفاق يهمش دور أمريكا ويرسخ النفوذ الروسي الجديد”.وأضاف الكاتب أن السبب الثاني هو “الخشية من بداية استنزاف القوة الروسية، فحتى بعد سقوط حلب لا تزال فصائل المعارضة قوية؛ إضافة للخشية من بداية نوع جديد من الصراع عبر ما شهدناه من اغتيال السفير الروسي لدى تركيا وسقوط الطائرة الروسية”.
من ناحيته، يقول محمد خروب في الرأي الأردنية: “يُهدّد المسلحون بالانسحاب من الاتفاق اذا ما واصل النظام وحلفاؤه هجماتهم على مناطق المعارضة, بل ادّعوا ان اتفاق وقف اطلاق النار لا يستثني أي منطقة وأي فصيل يتواجد في مناطق المعارضة”. ويضيف خروب: “الأكثر غرابة هو ادعاء المسلّحين أن النسخة التي وقّعوا عليها (ليست هي النسخة التي وقّع عليها ممثلو النظام) ما يثير الشكوك ويطعن في صدقية الضامنين الروسي والتركي، وهو أمر لا نحسب أن موسكو وأنقرة تقبلان به أو تسمحان بحدوثه تحت أي مبرر”. ويذهب الكاتب إلى أن “منطق الجماعات المسلحة يبدو متهافتاً وضعيفاً، فيما تسعى انقرة – من جهة أخرى – إلى تحقيق بعض المكاسب الدبلوماسية العابرة، لإظهار نفسها ذات نفوذ وسطوة”. ويرى حسن أبوهنية في الرأي الأردنية أن “النظام السوري ليس في عجلة من أمره فلم يعد أحد يشكك في شرعيته وسوف يعمل على مدى العام الجديد على التخلص من مسألة المعارضة المسلحة المعتدلة بطرائق مختلفة عسكرية ودبلوماسية وسيتجنب الدخول في مواجهة عسكرية فعلية مع المنظمات المصنفة دوليا كحركات إرهابية كتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام وسيعمل على تكريس وجوده وإثبات مصداقيته وإخلاصه كشريك دولي في الحرب على الإرهاب”.



