بناء الدولة والسلاح المقاوم

بقلم/ د. باسم الكناني..
يكثر الحديث هذه الأيام عن حصر السلاح أو تسليمه للدولة وإن عدم التسليم يكون بالضد من بناء الدولة وقد يتسبب بخسارة المكون الأكبر لقيادتها.
إن بناء قوة الدولة يكمُنُ في انتهاج مسار التخطيط الاستراتيجي المبني على توظيف مقدرات الدولة كافة من أجل تحقيق الهدف الأسمى وهو الحفاظ على الأمن القومي وتحقيق الرفاهية للمجتمع، أما الإشارة من قبل البعض بأن القول بالضد من تسليم السلام وحصره يصب في مجال خسارة المكون الأكبر لقيادة الدولة العراقية وبالرغم من أني شخصيا لا أقول بالحاكمية الشيعية بل الحكم في العراق ينقسم على ثلاث جهات معروفة ومشخصة وليست جهة واحدة حتى لو كانت المكون الأكبر.
سلاح المقاومة هو قوة للدولة والتي هي بحسب فقهاء القانون والسياسة تتكون من الأرض والشعب والسلطة وهناك من يضع شرطا رابعا وهو السيادة وفيه تفصيل يطول المقام بذكره، والمقاومة هي جزء من أبناء الوطن اختاروا الدفاع عنه والحفاظ عليه بالطرق العسكرية عندما تعرض إلى أشرس مواجهة مع قوى الظلام من الجماعات الإرهابية.
أما تحرك السلاح خارج المنظومة الأمنية فله دواع عديدة فهو الحل عندما تقف الدبلوماسية عند حد معين والقول بخضوعه لقرار خارجي فهذا تجنٍّ كبير، فقد كان السلاح المقاوم وما زال للدفاع عن المظلومين من الشعوب التي تنتمي لعقديتنا وديننا وهذا ما تعلمناه من مدرسة آل بيت النبوة عليهم السلام.
إن السلاح المقاوم لا يتعارض مع بناء الدولة فهو داعم لها ومحافظ عليها ولا يتعارض مع تقديم الخدمات ولا مع بناء القوات الامنية بصورة جادة فاعلة.
ختاما.. إن السلاح المقاوم هو مع الدولة ومع بنائها وبه تتحقق المصلحة العليا وتجربة البوسنة ليست ببعيدة عنا.



