اخر الأخبارثقافية

المسرح العراقي…الى أين؟

حيدر عبدالله الشطري..


لأول مرة في حياتي الفنية أجدني مضطراً إلى إعلان قلقي على مستقبل المسرح العراقي فقد أصبحت رحلة إعداد العرض المسرحي من الفكرة إلى الخشبة أشبه بمحاولة الوصول إلى مكانٍ أُغلقت أبوابه منذ زمن، وكلما اقتربنا من بابٍ وجدناه موصداً بعذر جديد.
الفرق والجماعات المسرحية في عموم العراق تعمل، وتجتهد، وتبحث عن منفذ، ثم تعود غالباً من الطريق نفسه محمّلة بالتعب والأسئلة.
والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية تقف عاجزة عن إدامة الموسم المسرحي، وتبدو الحلول أكثر سخاءً حين يتعلق الأمر بمهرجان خارج الحدود كأن المسرح العراقي يُكتشف عند بوابات المطارات، ثم يُنسى عند عودته.
الموسم المسرحي في العاصمة والمحافظات يكاد يكون غائباً، والخشبات تنتظر من يوقظها.
فأين يكمن الحل؟
ومن يملكه؟
وكيف نخرج من هذه الأزمة قبل أن تتحول إلى أمرٍ طبيعي؟
ومن يتحمل مسؤولية هذا الجفاف الذي أصاب المشهد؟
والأهم إلى أي مدى ينبغي لنا أن نواصل النضال من أجل مسرحٍ صار يحتاج إلى من ينقذه قبل أن يطلب منه أن ينقذنا؟
ربما آن الأوان كي نسأل السؤال الأكثر مرارة:
هل ما زلنا نبحث عن موسم مسرحي، أم أصبحنا نبحث عن دليلٍ يثبت أن المسرح ما زال حياً؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى