اخر الأخباراوراق المراقب

الإمام الحسن العسكري(ع) .. بين معاصرة الطغاة والإعداد للظهور

عاش الإمام العسكري(عليه السلام) في ظل الحكومات المتعاقبة ما بين تهديد بالنفي والإبعاد والقتل، الامر الذي جعله عليه السلام يمارس نشاطه في غاية الكتمان والسرية والتقية رغم كل محاولات الحكام الطغاة من التضييق والمراقبة والتهديد.

وعاصر الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) خلال فترة إمامته القصيرة البالغة ست سنوات، ثلاثة من الخلفاء العباسيين هم المعتز، والمهتدي، والمعتمد، والذين تميزت حكوماتهم بالاضطرابات والفتن السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولم يحاول أي من أولئك الطغاة أن يحسن السيرة مع الإمام العسكري(عليه السلام).

 فكان عليه السلام يمارس دوره القيادي في التصدي لأئمة الزيف والتزوير والانحراف الذين يعبثون بعقائد الناس، وإعداد الأمة الاسلامية لعصر الغيبة والظهور، ومن أكبر وأشق المهام التي كانت في عهدة الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) هي مهمة  التمهيد لولادة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وغيبته الصغرى والكبرى، والارتباط الصحيح به, وضرورة الانتقال بالشيعة من نقطة اتصال مباشرة بالمعصوم إلى نقطة اتصال غير مباشرة.

إن دور الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) في التمهيد للقضية المهدوية كان دوراً محورياً، لأنه جمع بين عدة مستويات متكاملة جعلت الأمة قادرة على استيعاب الغيبة الكبرى, والارتباط بالإمام المهدي عليه السلام رغم غيابه.

واليوم ونحن في رحاب الإمام العسكري عليه السلام نعيش عصر الاضطرابات والصراعات الفكرية والعقائدية، يجب علينا أن نكون ثابتين على الحق، ومواجهة الفتن والتصدي لكل الأفكار الدخيلة، كما يجب علينا أن نعمل على إصلاح أنفسنا أولاً وأسرتنا ثانياً ومجتمعنا ثالثاً.

 كما يجب علينا أن نكون واعين ومؤمنين بأن انتظار الفرج، وترقب ظهور الإمام المهدي(أرواحنا لمقدمه الفداء), ليس سكوناً, بل حركة إيمانية نحو الفرج، وأن الانتظار ليس مجرد ترقب بل هو عمل وإصلاح واستعداد للظهور المبارك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى