اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تستخدم الدرونات في مهام الجيش والبحرية وقوة الصواريخ

لمواكبة التطور التكنولوجي في مجال المسيرات
 
تسارع الدول المتقدمة عسكرياً خطواتها من اجل تطوير طائرات مسيرة حديثة بمواصفات جديدة، خاصة وان الدرونات لم تعد مجرد منصات تحلق فوق ساحة المعركة لجمع الصور والمعلومات، بل تحولت إلى عناصر داخل شبكة واسعة من الاستطلاع والاتصالات والقيادة والسيطرة، تتشارك فيها القوات الجوية والبرية والبحرية وقوات الصواريخ البيانات التي تجمعها المنصات غير المأهولة.
وفي هذا السياق، لفت ظهور المسيّرة الصينية الجديدة GJ-3A الأنظار بعدما عرضتها الصين ضمن منظومة تضم ثلاث طائرات مسيّرة، في مشهد يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو دمج منصات الاستطلاع التكتيكي والاستراتيجي داخل شبكة معلومات عسكرية واحدة.
ويكتسب الكشف أهمية خاصة لأن المنظومة لا تركز على طائرة واحدة، وإنما تجمع بين GJ-3A ومسيّرتي WZ-10 وWZ-7، بما يسمح بتوزيع مهام الاستطلاع والمراقبة بين منصات مختلفة، ثم توظيف البيانات الناتجة لخدمة القوات البرية والبحرية وقوة الصواريخ.
ظهرت GJ-3A في مواد عسكرية صينية حديثة ضمن منظومة من ثلاث طائرات مسيّرة، لتضيف الصين بذلك منصة جديدة إلى ترسانتها المتنامية من الطائرات غير المأهولة المخصصة للاستطلاع والضربات.
وتشير التقييمات المنشورة إلى أن GJ-3A تنتمي إلى فئة المسيّرات المتوسطة الارتفاع طويلة التحمل، وترتبط من حيث التصميم بعائلة Wing Loong الصينية، مع اختلافات كبيرة في الحجم والقدرات مقارنة بالإصدارات السابقة.
وتشير تقييمات عسكرية صينية إلى أن الطائرة تمثل منصة أكبر وأكثر تطورًا، مع تقديرات بأن وزن الإقلاع الأقصى يتجاوز 6 أطنان وأن الحمولة قد تتجاوز طنين. وهذه الأرقام تظل تقديرات منشورة وليست مواصفات فنية رسمية مكتملة للطائرة.
الأهم من ذلك أن GJ-3A لا تظهر باعتبارها مسيّرة استطلاع تقليدية فقط، بل باعتبارها منصة تجمع بين الاستطلاع والقدرة القتالية، وهو ما يمنحها دورًا مختلفًا داخل منظومة العمليات الصينية.
القيمة الأبرز في الكشف الصيني لا تتعلق بـGJ-3A وحدها، وإنما بطريقة دمجها مع WZ-10 وWZ-7.
فالصين تعمل على توزيع المهام بين منصات تمتلك قدرات مختلفة، بحيث تستطيع الطائرات غير المأهولة العمل على ارتفاعات ونطاقات مختلفة، وجمع أنواع متعددة من المعلومات، ثم دمجها في صورة عملياتية واحدة.
وتعد WZ-7 من أبرز المسيّرات الصينية عالية الارتفاع وطويلة التحمل، وقد استخدمتها القوات الصينية في مهام الاستطلاع والمراقبة، بما في ذلك مراقبة السفن الأجنبية وتحديد هويتها. كما تتمتع WZ-10 بقدرات استطلاع إلكتروني، وأشارت وزارة الدفاع الصينية إلى قدرتها على التعرف على مواقع رادارات الخصم.
أما GJ-3A فتضيف طبقة مختلفة، تجمع بين الاستطلاع التكتيكي والقدرة القتالية المحتملة.
وهكذا يصبح التشكيل أقرب إلى شبكة استطلاع متعددة الطبقات بدل الاعتماد على طائرة واحدة تؤدي جميع المهام.
وتشير المواد الصينية المصاحبة للكشف إلى استخدام الطائرات غير المأهولة لتوفير المعلومات للقوات البرية والبحرية وقوة الصواريخ، بما يعكس دمجًا أكبر بين الاستطلاع الجوي وبقية أفرع القوات المسلحة.
وتمثل المسيّرات طويلة التحمل أداة مهمة للقوات البحرية بسبب قدرتها على البقاء في الجو لفترات طويلة ومراقبة مساحات واسعة.
وقد ظهرت الصين بالفعل في السنوات الأخيرة وهي تستخدم WZ-7 وWZ-10 في مهام مرتبطة بمراقبة السفن الأجنبية.
بالنسبة إلى القوات البرية، تمثل المسيّرات وسيلة للحصول على صورة مستمرة عن منطقة العمليات.
وتستطيع المنصات غير المأهولة مراقبة التحركات وتحديد مواقع الأهداف وتحديث المعلومات بصورة متكررة، من دون تعريض طيارين لمخاطر الطيران فوق المناطق المعادية.
وتضيف GJ-3A إلى ذلك عنصرًا آخر يتمثل في قدراتها القتالية المحتملة، وهو ما يسمح باستخدامها في مهام تجمع بين الاستطلاع والدعم النيراني.
وبذلك تتحول الطائرات غير المأهولة إلى أدوات لجمع البيانات على مدار الساعة، وليس مجرد منصات تستخدم في مهام منفردة.
تكشف GJ-3A عن مرحلة جديدة في تطور الطائرات المسيّرة الصينية، لكن أهميتها لا ترتبط فقط بحجمها أو حمولتها المحتملة، وإنما بالدور الذي ظهرت وهي تؤديه داخل منظومة تضم منصات مختلفة للارتفاع والمدى والمهام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى