اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

انطلاق العام الدراسي يهدد خطط مديرية المرور لمعالجة الزحام في العاصمة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


على الرغم من تأكيد مديرية المرور العامة أنها وضعت خطة لمعالجة الزخم تزامناً مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، إلا ان وجود نحو 6 ملايين و400 ألف مركبة مسجلة في العراق، تظهر أغلبها في الشوارع مع بداية العام الدراسي، يهدد نجاح هذه الخطط على أرض الواقع، ولاسيما ان مقترح تناوب دوام دوائر الدولة والمجسرات التي بُنيت في عهد الحكومة السابقة، لم تسهما بشكل كامل في إنهاء الزحام بل عملت على تقليله نسبياً.
مراقبون يرون الزحام في العاصمة لا يمكن السيطرة عليه مهما بذلت مديرية المرور العديد من الجهود، من أجل إنجاز تلك المهمة حتى بعد أن افتتحت مجسرات وأنفاقاً عدة في تقاطعات حيوية ضمن حزم متتالية لفك الاختناقات في مناطق العاصمة، حيث يرى بعضهم، أن الحلول الحالية تقتصر أحياناً على معالجات موضعية.
بعض الطلبة يؤكدون، ان أزمة الزحام المروري باتت تؤثر بصورة مباشرة على حياتهم اليومية، إذ يضطرون إلى مغادرة الجامعة مبكراً باستمرار ليتمكنوا من الوصول إلى منازلهم في وقت مناسب، من أجل متابعة دروسهم وإكمال واجباتهم، إلا أنهم رغم ذلك يتأخرون في كثير من الأحيان بسبب الاختناقات المرورية التي مازالت تشكل عائقاً أمام استثمار الوقت بصورة جيدة تسهم في التخطيط السليم للمستقبل .
الموظفون يؤكدون، أن التأخير المتكرر الناتج عن الزحامات في العاصمة بغداد انعكس بشكل سلبي على وضعهم الوظيفي، حيث يتعرضون إلى خصومات من راتبهم نتيجة عدم الالتزام بمواعيد الدوام، فالزحام لم يعد مجرد وقت ضائع، بل أصبح يهدد استقرارهم المعيشي لكون إدارات الدوائر لا تعترف بأي عذر يقدمه الموظف ولاسيما الزحام على اعتباره عذراً غير مقبول من قبل جميع الإدارات في الدوائر الحكومية.
ويقول مواطنون: أن “المجسرات التي أُنشئت خلال الحقبة الماضية، أسهمت بعض الشيء في معالجة الاختناقات المرورية في التقاطعات التي أُقيمت فيها، لكنها في حقيقة الأمر لم تُنهِ أزمة الزحام في العاصمة بشكل عام، إذ ما تزال التقاطعات التي لم تشملها المشاريع تعاني زخماً مرورياً متكرراً، وهذا الأمر لن تستطيع أي خطط مرورية السيطرة عليه في ظل الأعداد الهائلة للسيارات الموجودة في البلاد.
المهندسون المختصون بالطرق والجسور يؤكدون وجود حقيقة مهمة، وهي أن جميع المشاريع خضعت لدراسات مرورية مسبقة من قبل الوزارات المختصة التي عملت فيها، إلا أن الواقع يشير الى ان بعض المجسرات لم تحقق مستوى الكفاءة المأمول قياساً بحجم الأموال التي أُنفقت عليه والسبب الرئيس في ذلك يعود بالدرجة الأولى الى ان الشوارع الموجودة في العاصمة ليست مصممة لمثل هذه الأعداد المليونية التي تم استيرادها من قبل الحكومة والشركات الأهلية، لذلك من المتوقع ان تكون خطط مديرية المرور التي لم يعلن عن تفاصيلها حتى الآن، غير كافية لتجاوز حقيقة التضخم بأعداد السيارات في العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى