خالد حوراني يدين الإبادة الصهيونية في غزة

افتتح غاليري زاوية في مدينة رام الله، معرضاً للفنان الفلسطيني خالد حوراني بعنوان “1030+”، بعد أكثر من ألف يوم على الإبادة الصهيونية في غزة، يضمّ مجموعة من الأعمال التشكيلية التي تنطلق من صور فوتوغرافية التُقطت خلال الحرب، لكنها تعيد تخيّل مصائر أصحابها في فضاء آخر، بعيداً عن الأرض المثقلة بالدمار.
يحيل عنوان المعرض، الذي يتواصل حتى الأول من تشرين الأول المقبل، إلى عدد الأيام التي انقضت منذ اندلاع حرب الإبادة في 7 تشرين الأول 2023، فيما تنطلق فكرته من تصوّر بسيط ومؤثّر، مفاده: ماذا لو أمكن رفع الأطفال والنساء والرجال إلى السماء مؤقتاً، فوق الغيوم، حتى تنتهي الحرب؟ ويقدّم الفنان اشتغالاته باعتبارها استعارة بصرية تمنح الإنسان مساحة مؤقّتة للنجاة حين تضيق به الأرض. في تقديمه للمعرض يكتب حوراني: “ليست هذه الأعمال عن الحرب أو الحياة بوصفهما أحداثاً، بل عن الإنسان بعد أن تتوارى الأحداث -إن توارت- وعن وجوده المعلّق بين الأرض والسماء، حيث يبقى الجسد شاهداً، ويظل الهواء المشترك هو الرابط الأخير بيننا”.
تختفي المدينة المدمَّرة تقريباً في هذه الأعمال، ويمحو الفنان الأبنية والركام والدخان، ويحتفظ بما يراه من جوهر الصورة: الإنسان. أطفال يحملهم ذووهم، وعائلات تسير في رحلة نزوح، ونساء أنهكهُنَّ الطريق، وأشخاص يحملون أكياس الطحين أو الطعام أو ما تبقى من مقتنياتهم. جميعهم يظهرون فوق غيوم بيض هادئة، في فضاء يبدو منفصلاً عن ضجيج الحرب، لكنه محمَّلٌ بآثارها. وقوة هذه اللوحات في التناقض بين هدوء السماء وقسوة الواقع الذي جاءت منه الشخصيات؛ فالغيوم، التي ارتبطت في المخيّلة بالخفة والطمأنينة، تتحول إلى ملاذ مؤقت يحتضن أجساداً لم يعد لها مكان آمن على الأرض.



