موهبة عراقية تكتب النجاح بالجوائز

لم تكن رحلة المخرج العراقي الشاب علي عبد الستار نحو عالم السينما وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة سنوات من الشغف والعمل المتواصل، بدأت بتفوقه الأكاديمي وحصوله على المركز الأول في قسم الفنون السينمائية والتلفزيونية بكلية الفنون الجميلة، قبل أن يشق طريقه بثبات في صناعة الأفلام الروائية القصيرة.
وينحدر عبد الستار من محافظة البصرة، حيث بدأ اهتمامه بالفن من خلال التصوير وكتابة السيناريو، وهي التجارب التي أسهمت بصقل موهبته وتكوين رؤيته الفنية، قبل أن يتخذ عام 2019 نقطة الانطلاق الفعلية لمسيرته في الإخراج السينمائي.
وتمكن المخرج الشاب من لفت الأنظار عبر فيلمه الروائي القصير كان خوفاً، الذي كتب نصه بهاء الكاظمي، ليحقق من خلاله حضوراً مميزاً في عدد من المحافل الفنية، قبل أن يواصل نجاحاته بأعمال أخرى، من بينها تخطى وآخر الوعود، التي نال عنها جوائز عززت مكانته بين المخرجين الشباب.
ويؤكد عبد الستار أن السينما بالنسبة له ليست مجرد مهنة، بل رسالة وفن يتطلبان المثابرة والتعلم المستمر، مشيراً إلى أنه يواصل حالياً العمل على مشروع سينمائي جديد رغم التحديات التي تواجه صناع الأفلام في العراق، وفي مقدمتها محدودية الإمكانيات وضعف الدعم الإنتاجي.
ويرى أن النهوض بالسينما العراقية يحتاج إلى رؤية مؤسَّسية حقيقية، تقوم على دعم الطاقات الشابة وتوفير بيئة إنتاجية متكاملة، بما يتيح للمواهب المحلية تقديم أعمال قادرة على المنافسة في المهرجانات العربية والدولية، وإبراز الصورة الإبداعية للعراق من خلال الفن السابع.



