اخر الأخبارالاخيرة

من در النجف إلى العقيق اليماني.. بريق يجذب الزائرين

تشهد الأسواق المحيطة بمرقد الإمام علي (ع) في مدينة النجف الأشرف، حركة تجارية نشطة في بيع الأحجار الكريمة، التي تستقطب الزائرين من داخل العراق وخارجه، لما تحمله من قيمة تراثية ورمزية دينية، فضلاً عن تنوع ألوانها وأشكالها واستخدامها في صناعة الخواتم والمقتنيات الشخصية.

ويتصدر العقيق اليماني ودر النجف قائمة الأحجار الأكثر طلباً، حيث يقبل الزائرون على اقتناء خواتم مرصعة بهما، تُزين بنقوش لأسماء الله الحسنى، وآيات قرآنية، وأسماء أصحابها أو عبارات وزخارف مختلفة، في تقليد يجمع بين الفن والحرفة والإرث الإسلامي.

وقال صاحب محل لبيع الأحجار الكريمة والنقش عليها، مصطفى الخرسان: إن “الأسواق العراقية تشهد إقبالاً كبيراً على ستة أنواع رئيسة من الأحجار، في مقدمتها العقيق اليماني، يليه الياقوت، ثم الفيروز، ودر النجف، والحديد الصيني، والزمرد”، مؤكداً، أن “هذه الأحجار تحظى باهتمام واسع لما ورد بشأن بعضها من روايات وموروثات متداولة”.

وأوضح، أن در النجف يعد من الأحجار التي تشتهر بها المناطق الصحراوية المحيطة بالمدينة، بينما يُعرف العقيق اليماني بجودته ومكانته لدى الكثيرين، كما تنتشر بين بعض الناس اعتقادات تربط الحديد الصيني بإبعاد الوساوس، والزمرد بتيسير الأمور.

وفي المقابل، أكد الخرسان، أن الاعتقاد بقدرة الأحجار على جلب الرزق أو دفع البلاء أو تغيير حياة الإنسان، لا يستند إلى أساس علمي أو ديني، مشيراً إلى أن هذه المعتقدات تعد من الخرافات الشائعة التي لا تعكس حقيقة تأثير الأحجار، والتي تبقى في جوهرها مقتنيات ذات قيمة جمالية وتراثية.

وأضاف، أن ما يُعرف بالأحجار المرصودة ارتبط في حضارات قديمة بممارسات سحرية، إلا أن مثل هذه المفاهيم لا تمثل جزءاً من الثقافة الإسلامية، باستثناء حالات محدودة لا يمكن تعميمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى