عربي ودولي

أوساط إعلامية وسياسية إسرائيلية تحمل نتنياهو المسؤولية … مجلس الأمن الدولي يصدر قراراً يطالب الكيان الصهيوني بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية

2098

المراقب العراقي – خاص

صادق مجلس الأمن الدولي على قرار يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصوت 14 عضوا لصالح القرار بينما امتنع عضو واحد هو الولايات المتحدة الأمريكية.ويطالب القرار الذي قدمت مشروعه أربع دول أعضاء، هي نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال، إسرائيل على الوقف الفوري والكامل لجميع النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتراجع عن الخطوات التي من شأنها تهديد حل الدولتين.يأتي هذا القرار بعد جدل كبير تلا سحب مصر لمشروع قرار مماثل كان يرتقب التصويت عليه الخميس.ولجأت إسرائيل إلى الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، الذي اتصل بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأقنعه بسحب المشروع، وهو ما قام به السيسي.وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لجأوا إلى ترامب بعد تيقنهم أن أوباما ينوي عدم استخدام الفيتو ضد مشروع القرار، على عكس عادة الولايات المتحدة.إلا أن الدول الأربع، نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال، أصرت على تحضير مسودة جديدة وتقديمها للتصويت .تلا ذلك اتهامات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين تجاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتآمر مع الفلسطينيين ضد إسرائيل، وبأن أوباما وإدارته وراء تحرك الدول الأربع، إلا أن البيت الأبيض نفى ذلك نفيا قاطعا.وفي السياق قال دافيد كيز المتحدث باسم بنيامين نتنياهو، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر تعليماته إلى سفيري بلاده في نيوزيلندا والسنغال بالعودة إلى إسرائيل للتشاور ردا على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن المستوطنات. واضاف المتحدث باسم نتانياهو، إن رئيس الوزراء أمر أيضا بإلغاء زيارة مزمعة لوزير الخارجية السنغالي إلى إسرائيل وأصدر تعليماته لوزارة الخارجية لإلغاء جميع برامج المساعدات للسنغال.وعلى صعيد متصل رحبت ردود فعل فلسطينية بتبني مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، توالت ردود الفعل الفلسطينية المرحّبة بتصويت مجلس الأمن الدولي بغالبية أعضائه لصالح مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.اذ قال سفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور إنّ إجراء المجلس في حينه ومهم وإنّ القرار المعتمد يؤكد أنّ المستوطنات لا أساس قانونياً لها وتشكل عائقا رئيساً للسلام.واضاف أنّ القرار يعبّر عن توافق دولي في هذا المجال، والمجلس قرر أخيراً أن يتحرك بشكل ملحوظ.وأوضح منصور أنّ ادعاءات إسرائيل بانحياز مجلس الأمن ليست مهينة فحسب بل إنّ القرار قد يكون متأخراً أو ربما هو محاولة أخيرة لفعل ما يجب فعله. اما مندوب الصين في الأمم المتحدة أشار إلى أنّ القرار يبرز التطلعات المشتركة للمجتمع الدولي وقال “نشجع إسرائيل على تنفيذ مشروع القرار ووقف النشاط الاستيطاني والتوقف عن هدم البيوت… ندعم الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية”.وفي تعليق بعد صدور القرار الأممي، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن القرار الدولي هو “صفعة كبيرة للسياسة الاسرائيلية”.أما أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات فرأى أن القرار “انتصارٌ للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية لأنه يعد الاستيطان لاغياً وباطلاً وغير شرعي”.بدوره رحّب الناطق باسم حركة حماس مشير المصري بقرار مجلس الأمن الدولي حول الاستيطان، وأمل في تصريح له أن “يدفع هذا القرار بعض الدول العربية الى توجيه بوصلتها نحو القضية الفلسطينية”.من جهتها، رأت حركة الجهاد الاسلامي أن قرار مجلس الأمن “إدانة واضحة لسياسات الاحتلال وعدوانه وانتصارٌ للشعب الفلسطيني”. وأكدت الحركة أن “هناك رأياً عاماً دولياً يتشكل ضد اسرائيل وسياساتها بحيث بات عزلها ممكناً”.أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فدعت “إلى متابعة تنفيذ القرار من خلال المؤسسات الدولية ذات الصلة”، كما طالبت بملاحقة إسرائيل وإخضاعها للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لرفضها الانصياع للقرار.الى ذلك أعلن مكتب نتنياهو أن حكومته” لن تمتثل للقرار الأممي المعادي”، متهماً إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتعاون ضد تل ابيب خلف الكواليس، وقال نتنياهو ان “إسرائيل تتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب لإبطال أضرار القرار السخيف”، على حد تعبيره.
ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول إنّ إسرائيل لن تمتثل لقرار المجلس بشأن الاستيطان، ومسؤولون إسرائيليون يحمّلون نتنياهو مسؤولية ما جرى.ومن جانب اخر عقّب ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تصويت مجلس الأمن بالقول إنّ إسرائيل لن تمتثل لقرار المجلس بشأن الاستيطان.وجاء في بيان لديوان نتنياهو أنّ “إسرائيل ترفض كلياً القرار المعادي لها ولن تخضع له وإدارة أوباما ‏لم تدافع عن إسرائيل ضد هذه الملاحقة في الأمم المتحدة فحسب بل تعاونت معها وراء الكواليس”. وذكر البيان أنّ “إسرائيل تتوقع العمل سويّة مع الرئيس المنتخب ترامب ومع أصدقائنا في الكونغرس، جمهوريين وديمقراطيين معاً، لإلغاء أضرار هذا القرار السخيف”. ويأتي هذا التعليق بعد سلسلة من التعليقات التي صدرت في الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية حيث قام العديد من السياسيين والمحللين الإسرائيليين بتحميل نتنياهو شخصياً المسؤولية على خلفية علاقته المتوترة مع أوباما وسياسته اليمينية وخضوعه للمستوطنين واليمين المتطرف وآخرها قانون التسوية لشرعنة البؤر الاستيطانية.وقد نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية جلسة التصويت وعلقّت بالقول إنّ إسرائيل تلقت “صفعة قوية جداً”، ونقلت عن سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون قوله “كنا نتوقع من صديقتا الولايات المتحدة العمل بشكل آخر”.اما القناة الثانية الإسرائيلية من جهتها قالت إنّ “أبو مازن حقق انتصارين خلال الأسبوعين الماضيين، انتصار في مجلس الأمن الدولي، والانتصار الآخر في مؤتمر فتح السابع”.و نقلت هآرتس عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إنّ سياسة نتنياهو أرغمت إدارة أوباما على السماح بتمرير القرار الأممي.وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس إنّ الولايات المتحدة تخلت عن حليفتها الوحيدة في الشرق الأوسط.أما عضو الكنيست تسيبي ليفني فقد علّقت على القرار بالقول إنّه “قرار سيّىء لإسرائيل وهو نتيجة خضوع نتنياهو لليمين المتطرف، وكلنا ندفع الثمن”. أمّا عضو الكنيست إيال بن رؤوفين عن المعسكر الصهيوني فوصف القرار بأنّه “قرار سيّىء لدولة إسرائيل”.من جهته قال وزير الدفاع السابق إيهود باراك “إنّه فشل غير مسبوق في مجلس الأمن ويجب على رئيس الحكومة أن يُقيل وزير الخارجية”.وقال عضو الكنيست عمير بيرتس عن حزب العمل قال إنّ “إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً نتيجة غرور نتنياهو وبلادته، وهذا هو الوقت المناسب لتقديم اقتراح لحجب الثقة عنه، وهذا ما سنفعله”. واضاف معلق الشؤون الأمنية في صحيفة معاريف يوسي ملمان إنّه منذ عام 1980 لم يصدر قرار هكذا ضدّ مشروع الاستيطان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى