وزير الدفاع الروسي: إقتربنا من التوصل لإتفاق وقف شامل لإطلاق النار في سوريا
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع سيرغي شويغو واستمع منه إلى تفاصيل الوضع في حلب وسوريا بشكل عام. وأكد الرئيس بوتين أن روسيا ستواصل العمل من أجل نشر الثقة والمصالحة بين الأطراف المتناحرة في سوريا بهدف التوصل إلى إجلال السلام في سوريا وفرض المصالحة الكاملة بين هذه الأطراف.وقال بوتين إن هذا قسم مهم جدا من العمل وشدد على أن مستوى الثقة المتعلق بالعمليات الإنسانية، وليس القتالية، يزداد ويقوى وهو ما يخلق المقدمات للتحرك لاحقا إلى الأمام في اتجاه تعزيز المصالحة. وأضاف الرئيس القول:” وبهذا الشكل سنواصل العمل لاحقا”. وأعلن بوتين أن تحرير حلب وطرد الراديكاليين منها جرى بمشاركة حاسمة من جانب العسكريين الروس وأشار إلى أن عملية التحرير تعدّ أحد أهم عوامل التطبيع الكامل للوضع في سوريا وفي المنطقة بشكل عام.وقال: “هذه العملية، بطبيعة الحال، وفي الجزء الأخير منها بالذات المتعلق بالعملية الإنسانية أنجزت بمشاركة مباشرة، إن لم يكن بمشاركة حاسمة من جانب العسكريين الروس”.وطلب الرئيس من وزير الدفاع نقل أطيب الأمنيات والشكر الجزيل للعسكريين الروس العاملين في سوريا وكذلك شكر قيادة وزارة الدفاع والأركان العامة الروسية.وشدد الرئيس على أن العمل الخاص بالتوصل إلى التسوية والمصالحة الكاملة في سوريا سيستمر بمشاركة كل الأطراف المعنية بما في ذلك القيادة السورية وإيران وتركيا والدول الأخرى في المنطقة. وشدد الرئيس على ضرورة بذل كل الجهود لوقف القتال في كل سوريا.من جانبه أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، رئيس الدولة فلاديمير بوتين بإنجاز عملية تحرير حلب.وقال الوزير خلال اللقاء مع بوتين: “لقد اقتربنا من التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق نار كامل في سوريا”. وذكر شويغو أنه تم توفير كل الظروف اللازمة لفرض وقف إطلاق شامل.ونوه الوزير بأن عملية تحرير حلب جرت على مرحلتين وقال: “جرت العلمية وفقا لتوجيهاتكم وبالتعاون الوثيق مع الزملاء من تركيا وإيران. ولاحقا يجب تنفيذ المرحلة التالية، وبرأيي اقتربنا كثيرا جدا من التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق نار شامل في سوريا”. وقال شويغو إن العمل يجري بشكل فعال في مجال إعادة السكان المدنيين إلى ديارهم في حلب ويقوم المختصون السوريون والروس بإصلاح وإعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء. وابتداءا من يوم الخميس تم نشر كتيبة من الشرطة العسكرية الروسية في المناطق المحررة من حلب للمحافظة على الأمن والنظام هناك. وأشار إلى أن المنظمات الإنسانية التي جرى الحديث عنها كثيرا لا تبدو مستعجلة للعمل في حلب على الرغم من توفر كل الظروف اللازمة لدخول القوافل الإنسانية إلى هناك.وأكد شويغو أنه تم خلال المرحلة الأولى، تحرير 115 حيا ومنطقة في حلب – حوالي 82 كم مربعاً . وتم فتح 7 معابر إنسانية غادر المدينة عبرها حوالي 119 ألف شخص وسلم 9 آلاف من المسلحين أسلحتهم وذكر أن الرئيس السوري أعلن العفو عن عدد كبير منهم.ونوه الوزير بأن المرحلة الثانية شملت تحرير القسم الجنوبي من حلب وتم وقف إطلاق النار لضمان تنفيذ عملية إنسانية كبيرة تلخصت في نقل العناصر المتطرفة وأفراد عائلاتهم من حلب. وخلال هذه الأيام وبفضل الجهود الروسية والإيرانية والتركية وطبعا جهود القيادة السورية تم إخراج حوالي 34 ألف شخص بينهم 14 ألف رجل وحوالي 8.5 آلاف من الأطفال ونفس العدد من النساء. وراقبت سير العملية مجموعة من الضباط الروس بشكل مستمر وبمساعدة الطائرات بدون طيار وكاميرات مراقبة موزعة على خط سير الباصات والحافلات وشارك في العملية حوالي 300 حافلة لنقل المواطنين وحوالي 400 سيارة إسعاف.وكان الوزير أبلغ رئيس الدولة خلال اللقاء بأنه تم فك الحصار عن 4 بلدات أخرى في سوريا. وذكر أن ذلك تم في إطار الاتفاق مع قيادتي تركيا وإيران. والحديث يدور عن بلدتين في محافظة إدلب تم منهما إجلاء أكثر من 1.5 ألف شخص من الشيوخ والنساء والأطفال والجرحى ونقلهم إلى حلب. وكذلك عن بلدتين في محافظة دمشق تم منهما نقل حوالي 9 آلاف شخص إلى إدلب مع تسليم أكثر من 9 آلاف قطعة سلاح فردي للسلطات السورية.ومن جانب اخر أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها لا تنتظر مشاركة الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة في الاجتماع السوري السوري في كازاخستان الشهر المقبل.وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي في حديث له إن “وفد الحكومة وممثلي المعارضة سيشاركون في الاجتماع في أستانا، مشيرا إلى أن وفد المعارضة هو على الأرجح سيمثل القوى الموجودة “على الأرض” في سوريا، أما “الهيئة العليا” فإنها معارضة خارجية.وأوضح غاتيلوف أن وفد المعارضة يجب أن يشمل كذلك وحدات المعارضة المسلحة باستثناء إرهابيي “جبهة النصرة” و”داعش”، إضافة إلى المعارضة “المعتدلة” والأكراد.وأكد الدبلوماسي الروسي: “لا نرى على الإطلاق أن التوصل إلى اتفاق حول عقد اجتماع في أستانا هو بديل لعملية جنيف. وننطلق من أن ذلك يمثل تكملة لجنيف”.وقال غاتيلوف في ذات الوقت إنه يجب توجيه دعوة إلى الهيئة العليا للمفاوضات للمشاركة في المفاوضات السورية بجنيف، لأن وفد المعارضة يجب أن يمثل القوى المؤثرة الحقيقية كافة.وأشار إلى أن موسكو مستعدة للمشاركة في مفاوضات جنيف في 7 فبراير/شباط المقبل، بحسب ما أعلنه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، أو حتى في موعد أقرب، مضيفا أن ذلك يتفق مع موقف روسيا الداعي إلى عقد المفاوضات في أسرع وقت ممكن.وأوضح الدبلوماسي الروسي أن موسكو ليست طرفا مباشرا في هذه المفاوضات التي تجري بين الجانبين المتنازعين بإشراف أممي، مضيفا أن الوفد الروسي سيكون حاضرا على هامش المفاوضات وسيتعاون مع الأطراف كافة.وأكد نائب وزير الخارجية الروسي أن اجتماع أستانا سيركز على المسائل المتعلقة بفرض نظام وقف إطلاق النار في كل أراضي سوريا، مشيرا إلى أن بيان روسيا وتركيا وإيران ينص على استعداد الدول الثلاث للمساعدة على إعداد اتفاق بهذا الشأن وتقديم ضمانات للاتفاق المستقبلي بين الحكومة السورية والمعارضة.وأضاف غاتيلوف أنه غير قادر الآن على تأكيد مشاركة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في اجتماع أستانا.



